بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ وَلَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ صَحَّ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَيُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ عَلَى الْمُخْتَارِ سَلَامُ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ يُخْرِجُهُ مَوْقُوفًا
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ) إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِ بَطَلَتْ (وَلَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ) مِنْ الْبِنَاءِ (صَحَّ) بِنَاؤُهُ (لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَيُعِيدُ) هُوَ وَالْمُسَافِرُ (سُجُودَ السَّهْوِ عَلَى الْمُخْتَارِ) لِبُطْلَانِهِ بِوُقُوعِهِ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ (سَلَامُ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ يُخْرِجُهُ) مِنْ الصَّلَاةِ خُرُوجًا (مَوْقُوفًا) إنْ سَجَدَ عَادَ إلَيْهَا وَإِلَّا لَا وَعَلَى هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إلَخْ) أَيْ لَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنِ وَقَدْ لَزِمَ الْإِتْمَامُ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَفِي الْبِنَاءِ نَقْضُ الْوَاجِبِ وَهُوَ أَدْنَى فَيُتَحَمَّلُ دَفْعًا لِلْأَعْلَى بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ وَيُعِيدُ هُوَ) أَيْ مَنْ لَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَلُ الْمُفْتَرِضَ، وَيُخَالِفُهُ مَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ الْقُنْيَةِ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَنَى النَّفَلَ عَلَى فَرْضٍ سَهَا فِيهِ لَمْ يَسْجُدْ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَالْمُسَافِرُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَالْمُسَافِرِ، لِئَلَّا يُوهِمَ قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الْبَحْرِ، أَفَادَهُ ط.
قُلْت: بَلْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِمْدَادِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَقِيلَ لَا يُعِيدُهُ، لِأَنَّهُ وَقَعَ جَابِرًا حِينَ وَقَعَ فَيُعْتَدُّ بِهِ ح عَنْ الْإِمْدَادِ
(قَوْلُهُ يُخْرِجُهُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ) هَذَا عِنْدَهُمَا؛
وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهَا أَصْلًا، كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ سَجَدَ عَادَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ مَعْنَى التَّوَقُّفِ أَنَّهُ يُخْرِجُهُ مِنْهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَلَى احْتِمَالِ أَنْ يَعُودَ إلَى حُرْمَتِهَا بِالسُّجُودِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا. وَلَهُمْ فِيهِ تَفْسِيرٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ قَبْلَ السُّجُودِ يَتَوَقَّفُ عَلَى ظُهُورِ عَاقِبَتِهِ، إنْ سَجَدَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ وَقْتِ وُجُودِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.