وَإذَا شَغَلَهُ ذَلِكَ قَدْرَ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فِي صُوَرِ الشَّكِّ
الشروح عليها
(وَ) اعْلَمْ أَنَّهُ (إذَا شَغَلَهُ ذَلِكَ) الشَّكُّ فَتَفَكَّرَ (قَدْرَ أَدَاءِ رُكْنٍ وَلَمْ يَشْتَغِلْ حَالَةَ الشَّكِّ بِقِرَاءَةٍ وَلَا تَسْبِيحٍ) ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ (وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فِي) جَمِيعِ (صُوَرِ الشَّكِّ) سَوَاءٌ عَمِلَ بِالتَّحَرِّي أَوْ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ فَتْحٌ لِتَأْخِيرِ الرُّكْنِ، لَكِنْ فِي السِّرَاجِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي أَخْذِ الْأَقَلِّ مُطْلَقًا،
وَفِي غَلَبَةِ الظَّنِّ إنْ تَفَكَّرَ قَدْرَ رُكْنٍ.
[فُرُوعٌ] أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ مَا صَلَّى أَرْبَعًا وَشَكَّ فِي صِدْقِهِ وَكَذَّبَهُ أَعَادَ احْتِيَاطًا.
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فَلَوْ الْإِمَامُ عَلَى يَقِينٍ لَمْ يُعِدْ وَإِلَّا أَعَادَ بِقَوْلِهِمْ. شَكَّ أَنَّهَا ثَانِيَةُ الْوِتْرِ أَمْ ثَالِثَتُهُ قَنَتَ وَقَعَدَ ثُمَّ صَلَّى أُخْرَى وَقَنَتَ أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ. شَكَّ هَلْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ أَوْ لَا، أَوْ أَحْدَثَ أَوْ لَا، أَوْ أَصَابَهُ نَجَاسَةٌ أَوْ لَا، أَوْ مَسَحَ رَأْسَهُ أَوْ لَا، اسْتَقْبَلَ إنْ كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَّا.
وَاخْتَلَفَ لَوْ شَكَّ فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ، وَعَلَيْك بِالْأَشْبَاهِ فِي قَاعِدَةٍ: الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ.
(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا الصَّغِيرِ: ثُمَّ الْأَصْلُ فِي التَّفَكُّرِ أَنَّهُ إنْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ كَقِرَاءَةِ آيَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ عَنْ أَدَاءِ وَاجِبٍ كَالْقُعُودِ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ تَرْكَ الْوَاجِبِ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِالرُّكْنِ أَوْ الْوَاجِبِ فِي مَحَلِّهِ،
وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ يُؤَدِّي الْأَرْكَانَ وَيَتَفَكَّرُ لَا يَلْزَمُهُ السَّهْوُ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ: إنْ مَنَعَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ الْقِرَاءَةِ أَوْ عَنْ التَّسْبِيحِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِلَّا فَلَا، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ شَغَلَهُ عَنْ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَهُوَ رَاكِعٌ مَثَلًا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَسْبِيحٍ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ وَقَوْلُ الْبَعْضِ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَنْ أَدَاءِ وَاجِبٍ مَا لَوْ شَغَلَهُ عَنْ السَّلَامِ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ شَكَّ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ أَصَلَّى ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى شَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ السَّلَامِ ثُمَّ اسْتَيْقَنَ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ فَعَلَيْهِ السَّهْوُ.
اهـ. وَعَلَّلَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ أَخَّرَ الْوَاجِبَ وَهُوَ السَّلَامُ. اهـ.
وَظَاهِرُهُ لُزُومُ السُّجُودِ وَإِنْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِقِرَاءَةِ الْأَدْعِيَةِ أَوْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ، مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَشْغَلَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ شَغْلُ قَلْبِهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ جَوَارِحُهُ مَشْغُولَةً بِأَدَاءِ الْأَرْكَانِ،
وَمِثْلُهُ مَا فِي الذَّخِيرَةِ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَطَوَّلَ فِي تَفَكُّرِهِ وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ بِالتَّفَكُّرِ فَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَفَكُّرُهُ لَيْسَ إلَّا إطَالَةَ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ، وَهَذِهِ الْأَذْكَارُ سُنَّةٌ لَكِنَّهُ أَخَّرَ وَاجِبًا أَوْ رُكْنًا لَا بِسَبَبِ إقَامَةِ السُّنَّةِ بَلْ بِسَبَبِ التَّفَكُّرِ، وَلَيْسَ التَّفَكُّرُ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ. اهـ.
قُلْت؛ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي التَّفَكُّرِ الْمُوجِبِ لِلسَّهْوِ، فَقِيلَ مَا لَزِمَ مِنْهُ تَأْخِيرُ الْوَاجِبِ أَوْ الرُّكْنِ عَنْ مَحَلِّهِ بِأَنْ قَطَعَ الِاشْتِغَالَ بِالرُّكْنِ أَوْ الْوَاجِبِ قَدْرَ أَدَاءِ رُكْنٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَقِيلَ مُجَرَّدُ التَّفَكُّرِ الشَّاغِلِ لِلْقَلْبِ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ الْمُوَالَاةَ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا تَفَكَّرَ فِي أَفْعَالِ هَذِهِ الصَّلَاةِ؛
أَمَّا لَوْ تَفَكَّرَ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا هَلْ صَلَّاهَا أَمْ لَا، فَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَخَّرَ فِعْلًا؛ كَمَا لَوْ تَفَكَّرَ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا حَتَّى أَخَّرَ رُكْنًا
وَفِي رِوَايَةٍ يَلْزَمُهُ لِتَمَكُّنِ النَّقْصِ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُ تِلْكَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَعْلَمَ جَوَازَ صَلَاتِهِ هَذِهِ
بِخِلَافِ أَعْمَالِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا حِفْظُهَا. وَاسْتَظْهَرَ فِي الْحِلْيَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَأَنَّهُ لَوْ لَزِمَ تَرْكُ الْوَاجِبِ بِالتَّفَكُّرِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ أَيْضًا. وَاسْتَظْهَرَ أَيْضًا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُلْزِمَ لِلسُّجُودِ مَا كَانَ فِيهِ تَأْخِيرُ الْوَاجِبِ أَوْ الرُّكْنِ عَنْ مَحَلِّهِ، إذْ لَيْسَ فِي مُجَرَّدِ التَّفَكُّرِ مَعَ الْأَدَاءِ تَرْكُ وَاجِبٍ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهَا وَفِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ عَمِلَ بِالتَّحَرِّي) أَيْ بِأَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ أَوْ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ وَأَخَذَ بِالْأَقَلِّ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي السِّرَاجِ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا فِي الْفَتْحِ مِنْ لُزُومِ السُّجُودِ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَفَكَّرَ قَدْرَ رُكْنٍ أَوْ لَا، وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ،
فَإِذَا تَحَرَّى وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ شَيْءٌ لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِهِ، وَلَا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِإِيجَابِ السُّجُودِ عَلَيْهِ إلَّا إذَا طَالَ تَفَكُّرُهُ غَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ لِأَنَّ فِيهِ احْتِمَالَ الزِّيَادَةِ كَمَا أَفَادَ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّكَّ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَا يُعْتَبَرُ،
وَأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مُسْتَثْنَاةٌ؛ وَقَيَّدَ بِالْعَدْلِ، إذْ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِمَا وَلَا يُعْتَبَرُ شَكُّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخْبِرُ عَدْلًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إمْدَادٌ. وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَعَادَ احْتِيَاطًا الْوُجُوبُ لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا شَكَّ الْإِمَامُ فَأَخْبَرَهُ عَدْلَانِ يَجِبُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ يُسْتَحَبُّ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ اهـ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ) أَيْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، كَأَنْ قَالُوا صَلَّيْت ثَلَاثًا وَقَالَ بَلْ أَرْبَعًا
أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الْقَوْمُ وَالْإِمَامُ مَعَ فَرِيقٍ مِنْهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا أُخِذَ بِقَوْلِ الْإِمَامِ؛
وَلَوْ تَيَقَّنَ وَاحِدٌ بِالتَّمَامِ وَوَاحِدٌ بِالنَّقْصِ وَشَكَّ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ فَالْإِعَادَةُ عَلَى الْمُتَيَقِّنِ بِالنَّقْصِ فَقَطْ؛
وَلَوْ تَيَقَّنَ الْإِمَامُ بِالنَّقْصِ لَزِمَهُمْ الْإِعَادَةُ إلَّا مَنْ تَيَقَّنَ مِنْهُمْ بِالتَّمَامِ،
وَلَوْ تَيَقَّنَ وَاحِدٌ بِالنَّقْصِ وَشَكَّ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ،
فَإِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعِيدُوا احْتِيَاطًا وَلَزِمَتْ لَوْ الْمُخْبِرُ بِالنَّقْصِ عَدْلَانِ، مِنْ الْخُلَاصَةِ وَالْفَتْحِ.
[تَتِمَّةٌ] شَكَّ الْإِمَامُ فَلَحَظَ إلَى الْقَوْمِ لِيَعْلَمَ بِهِمْ إنْ قَامُوا قَامَ وَإِلَّا قَعَدَ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ. غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يَمْسَحْ ثُمَّ ظَهَرَ خِلَافُهُ، إنْ كَانَ أَدَّى رُكْنًا اسْتَأْنَفَ وَإِلَّا مَضَى تَتَارْخَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ وَقَنَتَ أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ)
وَقِيلَ لَا يَقْنُتُ لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي الثَّانِيَةِ بِدْعَةٌ. وَالْجَوَابُ أَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ الْبِدْعَةِ وَالْوَاجِبِ يَأْتِي بِهِ احْتِيَاطًا كَمَا مَرَّ. وَبَقِيَ لَوْ قَنَتَ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ سَهْوًا فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوِتْرِ أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الثَّالِثَةِ، وَمَرَّ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ شَكَّ هَلْ كَبَّرَ إلَخْ) أَيْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ذَخِيرَةٌ وَغَيْرُهَا.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الذَّخِيرَةِ فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ: إنْ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَرَّةٍ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْمُضِيُّ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْوُضُوءُ وَلَا غَسْلُ الثَّوْبِ اهـ تَأَمَّلْ. وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ حَيْثُ قَالَ: شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ وَهُوَ أَوَّلُ شَكٍّ غَسَلَ مَا شَكَّ فِيهِ،
وَإِنْ وَقَعَ لَهُ كَثِيرًا لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ؛ وَهَذَا إذَا شَكَّ فِي خِلَالِ وُضُوئِهِ،
فَلَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ اهـ لَكِنْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ عَمَّنْ شَكَّ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ عَلَى وُضُوءٍ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ أَوَّلُ مَا عَرَضَ لَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَإِلَّا مَضَى فِي صَلَاتِهِ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ) كَذَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْبَدَائِعِ، وَلَمْ أَرَهُ فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ.
وَاَلَّذِي فِي لُبَابِ الْمَنَاسِكِ: وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الْأَشْوَاطِ فِي طَوَافِ الرُّكْنِ أَعَادَهُ، وَلَا يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ؛
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَقِيلَ إذَا كَانَ يُكْثِرُ ذَلِكَ يَتَحَرَّى اهـ وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي اللُّبَابِ عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ] قِيلَ الْمَرَضُ مَفْهُومُهُ ضَرُورِيٌّ، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ فَهْمَ الْمُرَادِ مِنْهُ أَجَلُّ مِنْ قَوْلِنَا إنَّهُ مَعْنًى يَزُولُ بِحُلُولِهِ فِي بَدَنِ الْحَيِّ اعْتِدَالُ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ فَيَئُولُ إلَى التَّعْرِيفِ بِالْأَخْفَى نَهْرٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.