فَتَجِبُ أُخْرَى كَمَا لَوْ تُبَدَّل مَجْلِسُ سَامِعٍ دُونَ تَالٍ لَا فِي عَكْسِهِ
الشروح عليها
(فَتَجِبُ) سَجْدَةٌ أَوْ سَجَدَاتٌ (أُخْرَى)
بِخِلَافِ زَوَايَا مَسْجِدٍ وَبَيْتٍ وَسَفِينَةٍ سَائِرَةٍ وَفِعْلٍ قَلِيلٍ كَأَكْلِ لُقْمَتَيْنِ وَقِيَامٍ وَرَدِّ سَلَامٍ،
وَكَذَا دَابَّةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجْمَعُ الْأَمَاكِنَ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ تَتَكَرَّرُ (كَمَا) تَتَكَرَّرُ (لَوْ تُبَدَّل مَجْلِسُ سَامِعٍ دُونَ تَالٍ) حَتَّى لَوْ كَرَّرَهَا رَاكِبًا يُصَلِّي وَغُلَامُهُ يَمْشِي تَتَكَرَّرُ عَلَى الْغُلَامِ لَا الرَّاكِبِ (لَا) تَتَكَرَّرُ (فِي عَكْسِهِ) وَهُوَ تَبَدُّلُ مَجْلِسِ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ وَهَذَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ سَبَبِيَّةِ السَّمَاعِ
وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ.
وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ: تَتَكَرَّرُ إذْ لَا تَدَاخُلَ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ،
وَأَمَّا الْعُطَاسُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا يُشَمِّتُهُ خُلَاصَةٌ
(قَوْلُهُ فَتَجِبُ سَجْدَةٌ أَوْ سَجَدَاتٌ) أَيْ بِقَدْرِ تَعَدُّدِ التِّلَاوَةِ، وَقَوْلُهُ أُخْرَى صِفَةٌ سَجْدَةٍ وَيُقَدَّرُ لِقَوْلِهِ أَوْ سَجَدَاتٌ صِفَةٌ غَيْرُهَا أَيْ أُخَرُ فَفِيهِ حَذْفُ الصُّفَّةِ لِدَلِيلٍ وَإِقْحَامُ الْمَعْطُوفِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَصِفَتِهِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ زَوَايَا مَسْجِدٍ) أَيْ وَلَوْ كَبِيرًا عَلَى الْأَوْجَهِ
وَكَذَا الْبَيْتُ. وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً كَدَارِ السُّلْطَانِ. اهـ. حِلْيَةٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي دُونَهَا لَهَا حُكْمُ الْبَيْتِ وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتٍ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: ثُمَّ الْأَصْلُ عَلَى مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ بِمَنْ يُصَلِّي فِي طَرَفٍ مِنْهُ يُجْعَلُ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ فِيهِ وَمَا لَا فَلَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ أَوْ تَسْدِيَةُ الثَّوْبِ أَوْ التَّرَدُّدُ فِي الدِّيَاسَةِ أَوْ حَوْلَ رَحَا الطَّحْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِيمَا لَهُ حُكْمُ الْمَكَانِ الْوَاحِدِ كَالْمَسْجِدِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَكَرَّرَ الْوُجُوبُ بِتَكْرِيرِ التِّلَاوَةِ. اهـ.
قُلْت: هُوَ بَحْثٌ وَجِيهٌ، لَكِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ خِلَافُهُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ وَالتَّسْدِيَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَعْمَالٌ أَجْنَبِيَّةٌ كَثِيرَةٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْمَجْلِسُ حُكْمًا كَالْكَلَامِ وَالْأَكْلِ الْكَثِيرِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَجْلِسَ يَخْتَلِفُ حُكْمًا بِمُبَاشَرَةِ عَمَلٍ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَطْعًا لِمَا قَبْلَهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الْبَيْتِ بَلْ يَخْتَلِفُ بِهَا حَقِيقَةً لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَكَانٌ وَاحِدٌ حُكْمًا وَبِهَذِهِ الْأَفْعَالِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الِانْتِقَالِ يَخْتَلِفُ حَقِيقَةً
بِخِلَافِ الْأَكْلِ فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ حُكْمِيٌّ، وَعَلَى كُلٍّ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ وَلِذَا قَيَّدَ فِي الْوَاقِعَاتِ الِانْتِقَالَ مِنْ غُصْنٍ إلَى غَيْرِهِ بِمَا إذَا احْتَاجَ إلَى نُزُولٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَيْ لِيَكُونَ عَمَلًا كَثِيرًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَهُ حُكْمُ الْمَكَانِ الْوَاحِدِ كَالْمَسْجِدِ وَالْبَيْتِ لَا يَضُرُّ الِانْتِقَالُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِعَمَلٍ أَجْنَبِيٍّ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَطْعًا لِمَا قَبْلَهُ كَالدِّيَاسَةِ وَالتَّسْدِيَةِ،
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْمَشْيِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ بَلْ إطْلَاقُ كَلَامِهِمْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْأَجْنَبِيَّ كَالْأَكْلِ الْكَثِيرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَضُرُّ هُنَا،
وَلَوْ بِدُونِ مَشْيٍ وَانْتِقَالٍ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِغَيْرِ الْمَسْجِدِ وَالْبَيْتِ
وَمُقْتَضَاهُ تَكْرَارُ الْوُجُوبِ لَوْ فَصَلَ بَيْنَ التِّلَاوَتَيْنِ بِعَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ كَخِيَاطَةٍ وَحِيَاكَةٍ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الْبَيْتِ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ فِي تَحْقِيقِ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ حُكْمًا بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ يَجْلِسُونَ لِدَرْسِ الْعَالِمِ فَيَكُونُ مَجْلِسُ الدَّرْسِ ثُمَّ يَشْتَغِلُونَ بِالنِّكَاحِ فَيَصِيرُ مَجْلِسَ النِّكَاحِ، ثُمَّ بِالْبَيْعِ، فَيَصِيرُ مَجْلِسَ الْبَيْعِ، ثُمَّ بِالْأَكْلِ فَيَصِيرُ مَجْلِسَ الْأَكْلِ فَصَارَ تَبَدُّلُهُ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ كَتَبَدُّلِهِ بِالذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ. اهـ.
وَعَلَى هَذَا فَمَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ يُدِيرُ السَّدَاءَ عَلَى الدَّائِرَةِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَكَان وَاحِدٍ، فَلَا يَتَكَرَّرُ فِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ التِّلَاوَتَيْنِ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ إدَارَةِ الدَّائِرَةِ كَثِيرًا وَبَيْنَ الْأَكْلِ الْكَثِيرِ وَإِرْضَاعِ الْوَلَدِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِهِ الْمَجْلِسُ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ إذَا جَلَسَ لِلتَّسْدِيَةِ وَقَرَأَ مِرَارًا لَا تَكُونُ التَّسْدِيَةُ فَاصِلَةً لِكَوْنِ الْمَجْلِسِ لَهَا.
وَعَلَيْهِ يُقَالُ مِثْلُهُ فِي الْأَكْلِ وَنَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي تَحْرِيرُهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ وَفِعْلٍ قَلِيلٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ الَّذِي يُعَدُّ قَاطِعًا لِلْمَجْلِسِ عُرْفًا كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ جُلُوسُهُ أَوْ قِرَاءَتُهُ أَوْ سَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوْ وَعَظَ أَوْ دَرَسَ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
(قَوْلُهُ وَقِيَامٍ) أَيْ فِي مَحَلِّهِ،
وَمِثْلُهُ لَوْ مَشَى خُطْوَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا عَلَى مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وِرْدُ سَلَامٍ) أَيْ وَتَشْمِيتُ عَاطِسٍ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَكَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَوْ شَرِبَ جَرَعَاتٍ أَوْ عَقَدَ نِكَاحًا أَوْ بَيْعًا فَإِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا دَابَّةٌ) أَيْ سَائِرَةٌ ح
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجْمَعُ الْأَمَاكِنَ) ضَرُورَةً أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَكَانِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ، وَمُفَادُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ كَوْنِ التَّكْرَارِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فَإِنَّ عِنْدَهُ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ بِتَكْرَارِهَا فِي رَكْعَتَيْنِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُصَلِّ تَتَكَرَّرُ) لِأَنَّ سَيْرَهَا مُضَافٌ إلَيْهِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْ
بِخِلَافِ سَيْرِ السَّفِينَةِ ح عَنْ الدُّرَرِ.
(قَوْلُهُ كَمَا تَتَكَرَّرُ) أَيْ عَلَى السَّامِعِ دُونَ التَّالِي وَفِي عَكْسِهِ بِعَكْسِهِ ط.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ تَكَرَّرَ مَجْلِسُهُ مِنْ سَامِعٍ أَوْ تَالٍ تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِهِ.
(قَوْلُهُ وَغُلَامُهُ يَمْشِي) أَقُولُ: وَمِثْلُهُ لَوْ كَانَ رَاكِبًا مَعَهُ لِمَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لَوْ كَانَ الْمُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ فِي مَحْمَلٍ وَكَرَّرَهَا مِرَارًا يَتَّحِدُ الْوُجُوبُ فِي حَقِّهِ وَيَتَعَدَّدُ فِي حَقِّ عَدِيلِهِ لِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ فِي حَقِّ السَّامِعِ اهـ أَيْ إلَّا إذَا اقْتَدَى بِهِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ رَاكِبَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُصَلِّي صَلَاةَ نَفْسِهِ فَتَلَا أَحَدُهُمَا آيَةً مَرَّتَيْنِ وَالْآخَرُ آيَةً أُخْرَى مَرَّةً وَسَمِعَ كُلٌّ مِنْ الْآخَرِ؛ فَعَلَى الْأَوَّلِ سَجْدَتَانِ إحْدَاهُمَا: فِي الصَّلَاةِ لِقِرَاءَتِهِ، وَالْأُخْرَى بَعْدَ الْفَرَاغِ لِقِرَاءَةِ صَاحِبِهِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ صَلَاتِيَّةً وَعَلَى الثَّانِي سَجْدَةٌ فِي صَلَاتِهِ لِقِرَاءَتِهِ وَسَجْدَتَانِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِتِلَاوَتَيْ صَاحِبِهِ عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ وَوَاحِدَةٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ لِأَنَّ السَّامِعَ مَكَانُهُ وَاحِدٌ وَكَذَا التَّالِي. اهـ.
(قَوْلُهُ تَتَكَرَّرُ عَلَى الْغُلَامِ) لِتَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ فِي حَقِّهِ
بِخِلَافِ الرَّاكِبِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ ط
(قَوْلُهُ لَا تَتَكَرَّرُ) أَيْ عَلَى السَّامِعِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ) رَاجِعٌ إلَى صُورَةِ الْعَكْسِ فَقَطْ، وَمُقَابِلُهُ مَا صَحَّحَهُ فِي الْكَافِي مِنْ تَكَرُّرِهَا عَلَى السَّامِعِ أَيْضًا لِأَنَّ التِّلَاوَةَ هِيَ السَّبَبُ فِي حَقِّهِ أَيْضًا لَكِنْ بِشَرْطِ السَّمَاعِ وَصَحَّحَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخَانِيَّةِ الْأَوَّلَ.
قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. قَالَ الْفَقِيرُ وَبِهِ نَأْخُذُ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَذَلِكَ) أَيْ كَالسَّجْدَةِ تَتَكَرَّرُ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ الشَّرِيفِ أَوْ سَمَاعِهِ فِي مَجْلِسَيْنِ لَا فِي مَجْلِسٍ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ كَرَّرَهَا فِي مَجْلِسَيْنِ إلَخْ كَمَا فَعَلَ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا كَحُكْمِ السَّجْدَةِ فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ الْوُجُوبِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ، لَكِنْ يُنْدَبُ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ دُونَ السُّجُودِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُتَقَرَّبُ بِهَا مُسْتَقِلَّةً وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ
بِخِلَافِ السَّجْدَةِ فَإِنَّهَا لَا يُتَقَرَّبُ بِهَا مُسْتَقِلَّةً مِنْ غَيْرِ تِلَاوَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ: تَتَكَرَّرُ) قَالَ فِي الْبَحْرِ وَقَدَّمْنَا تَرْجِيحَهُ. اهـ. وَتَقَدَّمَ هَذَا الْبَحْثُ فِي فَصْلِ إذَا أَرَادَ الشُّرُوعَ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي هُنَا وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْهُمَامِ فِي زَادِ الْفَقِيرِ.
(قَوْلُهُ فَالْأَصَحُّ إلَخْ) وَقِيلَ مَرَّةٌ
وَقِيلَ إلَى الْعَشْرِ وَقِيلَ كُلَّمَا عَطَسَ ح وَإِنَّمَا يَجِبُ تَشْمِيتُهُ إذَا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.