فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْجُمُعَةِ بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا (هِيَ فَرْضُ) عَيْنٍ (يَكْفُرُ جَاحِدُهَا) لِثُبُوتِهَا بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ كَمَا حَقَّقَهُ الْكَمَالُ وَهِيَ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ آكَدُ مِنْ الظُّهْرِ وَلَيْسَتْ بَدَلًا عَنْهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْبَاقَانِيُّ مَعْزِيًّا لِسَرِيِّ الدِّينِ بْنِ الشِّحْنَةِ.

٨٦١

وَفِي الْبَحْرِ: وَقَدْ أَفْتَيْت مِرَارًا بِعَدَمِ صَلَاةِ الْأَرْبَعِ بَعْدَهَا بِنِيَّةِ آخِرِ ظُهْرٍ خَوْفَ اعْتِقَادِ عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ فِي زَمَانِنَا،

٨٦٢

وَأَمَّا مَنْ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ مِنْهَا فَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ فِي بَيْتِهِ خُفْيَةً.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلَهُ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ) وَهُوَ قَوْله تَعَالَى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا} الْآيَةَ - وَبِالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ

(قَوْلُهُ كَمَا حَقَّقَهُ الْكَمَالُ) وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَكْثَرْنَا فِيهِ نَوْعًا مِنْ الْإِكْثَارِ لِمَا نَسْمَعُ عَنْ بَعْضِ الْجَهَلَةِ أَنَّهُمْ يَنْسُبُونَ إلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمَ افْتِرَاضِهَا، وَمَنْشَأُ غَلَطِهِمْ قَوْلُ الْقُدُورِيِّ وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ وَلَا عُذْرَ لَهُ كُرِهَ وَجَازَتْ صَلَاتُهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَصَحَّتْ الظُّهْرُ لِمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ آكَدُ مِنْ الظُّهْرِ) أَيْ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهَا مِنْ التَّهْدِيدِ مَا لَمْ يَرِدْ فِي الظُّهْرِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، فَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا أَشَدَّ مِنْ الظُّهْرِ وَيُثَابُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ وَلِأَنَّ لَهَا شُرُوطًا لَيْسَتْ لِلظُّهْرِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ بَدَلًا عَنْهُ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: وَهِيَ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ لَكِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَحْثِ النِّيَّةِ مِنْ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ.

٧٬٥٢٧

وَعِبَارَتُهُ مَعَ الشَّرْحِ: وَلَوْ نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ مَعَ بَقَائِهِ جَازَ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فِي اعْتِقَادِهِ أَنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ كَمَا هُوَ رَأْيُ الْبَعْضِ فَتَصِحُّ. اهـ. وَكَتَبْنَا هُنَاكَ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّ فَرْضَ الْوَقْتِ عِنْدَنَا الظُّهْرُ لَا الْجُمُعَةُ وَلَكِنْ قَدْ أُمِرَ بِالْجُمُعَةِ لِإِسْقَاطِ الظُّهْرِ وَلِذَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَفُوتَهُ الْجُمُعَةُ صَحَّتْ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ وَالثَّلَاثَةِ وَإِنْ حَرُمَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا اهـ.

٧٬٥٢٨

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ فَرْضَ الْوَقْتِ عِنْدَنَا الظُّهْرُ، وَعِنْدَ زُفَرَ الْجُمُعَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ فِيمَا سَيَأْتِي حَتَّى الْبَاقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى،

٧٬٥٢٩

وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ عَنْهُ فَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ النُّقَايَةِ وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ ظَهَرَ ضَعْفُهُ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْبَحْرِ إلَخْ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُؤَدَّى فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.