فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٢٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ١٥٤ج ٢ ص ١٥٤

وَفَاقِدُهَا إنْ صَلَّاهَا وَهُوَ مُكَلَّفٌ وَقَعَتْ فَرْضًا وَيَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فِيهَا مَنْ صَلُحَ لِغَيْرِهَا فَجَازَتْ لِمُسَافِرٍ وَعَبْدٍ وَمَرِيضٍ وَتَنْعَقِدُ بِهِمْ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَفَاقِدُهَا) أَيْ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا (إنْ) اخْتَارَ الْعَزِيمَةَ وَ (صَلَّاهَا وَهُوَ مُكَلَّفٌ) بَالِغٌ عَاقِلٌ (وَقَعَتْ فَرْضًا) عَنْ الْوَقْتِ لِئَلَّا يَعُودَ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ وَفِي الْبَحْرِ هِيَ أَفْضَلُ إلَّا لِلْمَرْأَةِ (وَيَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ فِيهَا مَنْ صَلُحَ لِغَيْرِهَا فَجَازَتْ لِمُسَافِرٍ وَعَبْدٍ وَمَرِيضٍ وَتَنْعَقِدُ) الْجُمُعَةُ (بِهِمْ) أَيْ بِحُضُورِهِمْ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ أَيْ هَذِهِ الشُّرُوطِ) أَيْ شُرُوطِ الِافْتِرَاضِ

(قَوْلُهُ: إنْ اخْتَارَ الْعَزِيمَةَ) أَيْ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهُ رَخَّصَ لَهُ فِي تَرْكِهَا إلَى الظُّهْرِ فَصَارَتْ الظُّهْرُ فِي حَقِّهِ رُخْصَةً، وَالْجُمُعَةُ عَزِيمَةً كَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ هُوَ رُخْصَةٌ لَهُ وَالصَّوْمُ عَزِيمَةٌ فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ أَشَقُّ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بَالِغٌ عَاقِلٌ) تَفْسِيرٌ لِلْمُكَلَّفِ، وَخَرَجَ بِهِ الصَّبِيُّ فَإِنَّهَا تَقَعُ مِنْهُ نَفْلًا وَالْمَجْنُونُ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ أَصْلًا بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَعُودَ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ) يَعْنِي لَوْ لَمْ نَقُلْ بِوُقُوعِهَا فَرْضًا بَلْ أَلْزَمْنَاهُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ لَعَادَ عَلَى مَوْضُوعِهِ بِالنَّقْضِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي حَقِّهِ رُخْصَةٌ،

٧٬٦٧٧

فَإِذَا أَتَى بِالْعَزِيمَةِ وَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ صَحَّ،

٧٬٦٧٨

وَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ بِالظُّهْرِ بَعْدَهَا لَحَمَّلْنَاهُ مَشَقَّةً وَنَقَضْنَا الْمَوْضُوعَ فِي حَقِّهِ وَهُوَ التَّسْهِيلُ. اهـ. ح.

٧٬٦٧٩

قُلْت: فَالْمُرَادُ بِالْمَوْضُوعِ الْأَصْلُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ سُقُوطُ الْجُمُعَةِ هُنَا وَهُوَ التَّسْهِيلُ وَالتَّرْخِيصُ الَّذِي اسْتَدْعَاهُ الْعُذْرُ وَمِنْهُ النَّظَرُ لِلْمَوْلَى فِي جَانِبِ الْعَبْدِ.

٧٬٦٨٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ لِأَنَّا لَوْ لَمْ نُجَوِّزْهَا وَقَدْ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ عَلَى الْمَوْلَى لَوَجَبَ عَلَيْهِ الظُّهْرُ فَتَتَعَطَّلُ عَلَيْهِ مَنَافِعُهُ ثَانِيًا فَيَنْقَلِبُ النَّظَرُ ضَرَرًا

(قَوْلُهُ: وَفِي الْبَحْرِ إلَخْ) أَخَذَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ: إنَّ الظُّهْرَ لَهُمْ رُخْصَةٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْجُمُعَةَ عَزِيمَةٌ، وَهِيَ أَفْضَلُ إلَّا لِلْمَرْأَةِ لِأَنَّ صَلَاتَهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ، وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْتُهَا لَصِيقُ جِدَارِ الْمَسْجِدِ بِلَا مَانِعٍ مِنْ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ تَكُونُ أَفْضَلَ لَهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ مَنْ صَلَحَ لِغَيْرِهَا) أَيْ لِإِمَامَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ، وَالْمُرَادُ الْإِمَامَةُ لِلرِّجَالِ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ لِأَنَّهُ مَسْلُوبُ الْأَهْلِيَّةِ وَالْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ إمَامًا لِلرِّجَالِ

(قَوْلُهُ وَتَنْعَقِدُ بِهِمْ) أَشَارَ بِهِ إلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، حَيْثُ قَالَ بِصِحَّةِ إمَامَتِهِمْ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِمْ فِي الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجُمُعَةُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا صَلَحُوا لِلْإِمَامَةِ فَلَأَنْ يَصْلُحُوا لِلِاقْتِدَاءِ أَوْلَى عِنَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.