وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ مِنْبَرٍ إلَيْهَا
الشروح عليها
(وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ مِنْبَرٍ إلَيْهَا) لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ: لَا بَأْسَ دُونَ إخْرَاجِهِ، وَلَا بَأْسَ بِعَوْدِهِ رَاكِبًا. وَنُدِبَ كَوْنُهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَإِظْهَارُ الْبَشَاشَةِ وَإِكْثَارُ الصَّدَقَةِ وَالتَّخَتُّمُ وَالتَّهْنِئَةُ بِتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ لَا تُنْكَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ مِنْبَرٍ إلَيْهَا) عَزَاهُ فِي الدُّرَرِ إلَى الِاخْتِيَارِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ فَإِنَّهُمَا قَالَا وَلَا يُخْرِجُ الْمِنْبَرَ إلَى الْجَبَّانَةِ يَوْمَ الْعِيدِ.
وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي بِنَائِهِ فِي الْجَبَّانَةِ قِيلَ: يُكْرَهُ،
وَقِيلَ: لَا، فَدَلَّ كَلَامُهُمَا عَلَى أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي كَرَاهَةِ إخْرَاجِهِ إلَيْهَا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي بِنَائِهِ فِيهَا. وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ عَلَى التَّنْزِيهِيَّةِ وَهِيَ مَرْجِعُ خِلَافِ الْأَوْلَى الْمُفَادِ مِنْ كَلِمَةِ لَا بَأْسَ غَالِبًا فَلَا مُخَالَفَةَ فَافْهَمْ،
وَفِي الْخُلَاصَةِ عَنْ خُوَاهَرْ زَادَهْ هَذَا أَيْ بِنَاؤُهُ حَسَنٌ فِي زَمَانِنَا
(قَوْلُهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ) لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ» وَلِأَنَّ فِيهِ تَكْثِيرَ الشُّهُودِ لِأَنَّ أَمْكِنَةَ الْقَرْيَةِ تَشْهَدُ لِصَاحِبِهَا شَرْحُ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ: وَالتَّخَتُّمِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ أَمِيرٍ وَقَاضٍ وَمُفْتٍ. وَمَا فِي كِتَابِ الْحَظْرِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى نَحْوِ هَؤُلَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى الدَّوَامِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي النَّهْرِ عَنْ الدِّرَايَةِ أَنَّ مَنْ كَانَ لَا يَتَخَتَّمُ مِنْ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَخَتَّمُ يَوْمَ الْعِيدِ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ حَيْثُ خَصَّهُ بِذِي سُلْطَانٍ.
وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ ط
(قَوْلُهُ لَا تُنْكَرُ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالتَّهْنِئَةُ وَإِنَّمَا قَالَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ فِيهَا شَيْءٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ عَنْ أَصْحَابِنَا كَرَاهَةً وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَهَا، وَعَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهَا بِدْعَةٌ،
وَقَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ: بَلْ الْأَشْبَهُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ سَاقَ آثَارًا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي فِعْلِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: وَالْمُتَعَامَلُ فِي الْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ وَالْمِصْرِيَّةِ عِيدٌ مُبَارَكٌ عَلَيْك وَنَحْوُهُ وَقَالَ يُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ وَالِاسْتِحْبَابِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّلَازُمِ فَإِنَّ مَنْ قُبِلَتْ طَاعَتُهُ فِي زَمَانٍ كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ مُبَارَكًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي أُمُورٍ شَتَّى فَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بِهَا هُنَا أَيْضًا. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.