وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقِيَامِ كَبَّرَ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَدْرَكَ) الْمُؤْتَمُّ (الْإِمَامَ فِي الْقِيَامِ) بَعْدَمَا كَبَّرَ (كَبَّرَ) فِي الْحَالِ بِرَأْيِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ،
وَلَوْ سُبِقَ بِرَكْعَةٍ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِئَلَّا يَتَوَالَى التَّكْبِيرُ
(قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ) أَيْ الَّذِي قَبْلَ الرُّكُوعِ،
أَمَّا لَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا فَإِنْ غَلَبَ ظَنَّهُ إدْرَاكُهُ فِي الرُّكُوعِ كَبَّرَ قَائِمًا بِرَأْيِ نَفْسِهِ ثُمَّ رَكَعَ، وَإِلَّا رَكَعَ وَكَبَّرَ فِي رُكُوعِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّ الْوَضْعَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ سُنَّةٌ فِي مَحَلِّهِ، وَالرَّفْعُ لَا فِي مَحَلِّهِ وَإِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ التَّكْبِيرِ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الْمُتَابَعَةُ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي قِيَامِ الرُّكُوعِ لَا يَقْضِيهَا فِيهِ لِأَنَّهُ يَقْضِي الرَّكْعَةَ مَعَ تَكْبِيرَاتِهَا فَتْحٌ وَبَدَائِعُ
(قَوْلُهُ كَبَّرَ فِي الْحَالِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ
(قَوْلُهُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ إمَامُهُ شَافِعِيًّا كَبَّرَ سَبْعًا فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا
بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي الْمَأْثُورِ لِأَنَّهُ فِي الْمُدْرَكِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ) أَيْ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِيمَا يَقْضِي وَالذِّكْرُ الْفَائِتُ يُقْضَى قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ
بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَتْحٌ.
قُلْت: فَعَلَى هَذَا إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا لَا يَنْقُصُ عَنْ رَأْيِ نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْضِيَ بَعْدَهُ شَيْئًا فَتَنَبَّهْ لَهُ. اهـ. حِلْيَةٌ
(قَوْلُهُ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ) أَيْ إذَا قَامَ إلَى قَضَائِهَا،
أَمَّا الرَّكْعَةُ الَّتِي أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا التَّفْضِيلُ الْمَارُّ مِنْ إدْرَاكِهِ كُلَّ التَّكْبِيرِ أَوْ بَعْضَهُ أَوَّلًا وَلَا كَمَا أَفَادَهُ فِي الْحِلْيَةِ
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَوَالَى التَّكْبِيرُ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا كَبَّرَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ كَبَّرَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ لَزِمَ تَوَالِي التَّكْبِيرَاتِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَوْ بَدَأَ بِالْقِرَاءَةِ يَصِيرُ فِعْلُهُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكَانَ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْمَسْبُوقَ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْأَذْكَارِ. اهـ.
[تَنْبِيهٌ] قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُكَبِّرُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ
أَمَّا اللَّاحِقُ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى رَأْيِ إمَامِهِ لِأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ حُكْمًا بَحْرٌ عَنْ السِّرَاجِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.