وَمُسَافِرٍ أَوْ قَرَوِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ وَقَالَا بِوُجُوبِهِ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَيَأْتِي الْمُؤْتَمُّ بِهِ
الشروح عليها
(وَ) عَلَى مُقْتَدٍ (مُسَافِرٍ أَوْ قَرَوِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ) بِالتَّبَعِيَّةِ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ تُخَافِتُ
وَيَجِبُ عَلَى مُقِيمٍ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ (وَقَالَا بِوُجُوبِهِ فَوْرَ كُلِّ فَرْضٍ مُطْلَقًا) وَلَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مُسَافِرًا أَوْ امْرَأَةً لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ (إلَى) عَصْرِ الْيَوْمِ الْخَامِسِ (آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ) وَالْعَمَلُ وَالْفَتْوَى فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ وَكَافَّةِ الْأَعْصَارِ. وَلَا بَأْسَ بِهِ عَقِبَ الْعِيدِ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ تَوَارَثُوهُ فَوَجَبَ اتِّبَاعُهُمْ، وَعَلَيْهِ الْبَلْخِيُّونَ، وَلَا يُمْنَعُ الْعَامَّةُ مِنْ التَّكْبِيرِ فِي الْأَسْوَاقِ فِي الْأَيَّامِ الْعَشْرِ وَبِهِ نَأْخُذُ بَحْرٌ وَمُجْتَبَى وَغَيْرُهُ (وَيَأْتِي الْمُؤْتَمُّ بِهِ) وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقْتَدٍ) أَيْ وَلَوْ مُتَنَفِّلًا بِمُفْتَرِضٍ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْقُنْيَةِ
(قَوْلُهُ مُسَافِرٍ إلَخْ) لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ بَلْ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ بِالتَّبَعِيَّةِ) رَاجِعٌ إلَى الثَّلَاثَةِ ط
(قَوْلُهُ تُخَافِتُ) لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ كَمَا فِي الْكَافِي وَالتَّبْيِينِ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَى مُقِيمٍ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بَحْثٌ لِصَاحِبِ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، حَيْثُ قَالَ عِنْدَ قَوْلِ الدُّرَرِ وَلَا عَلَى إمَامٍ مُسَافِرٍ.
أَقُولُ: عَلَى هَذَا يَجِبُ عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِهِ مِنْ الْمُقِيمِينَ لِوِجْدَانِ الشَّرْطِ فِي حَقِّهِمْ اهـ.
قُلْت: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ بِالتَّبَعِيَّةِ لِأَنَّهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ دُونَ الْمُؤْتَمِّ تَأَمَّلْ،
لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ مَا نَصُّهُ: وَفِي هِدَايَةِ النَّاطِفِيِّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ فَصَلَّى بِالْجَمَاعَةِ وَخَلْفَهُ أَهْلُ الْمِصْرِ فَلَا تَكْبِيرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهِمْ التَّكْبِيرُ اهـ وَالْمُرَادُ الْإِمَامُ الْمُسَافِرُ دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ كَلَامِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَوْرَ كُلِّ فَرْضٍ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِلَا فَصْلٍ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ كَمَا مَرَّ ط
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ) فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ إلَخْ) هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَصَاحِبَاهُ فَالْعِبْرَةُ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي آخِرِ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ أَوْ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمَا فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مَرْوِيٌّ عَنْهُ أَيْضًا، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُفْتَى بِقَوْلِ غَيْرِ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ. وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْفَتْحِ مِنْ تَرْجِيحِ قَوْلِهِ هُنَا وَرَدُّ فَتْوَى الْمَشَايِخِ بِقَوْلِهِمَا بَحْرٌ. مَطْلَبٌ كَلِمَةُ لَا بَأْسَ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ
(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ إلَخْ) كَلِمَةُ لَا بَأْسَ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ كَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ الْجَنَائِزِ وَالْجِهَادِ وَمِنْهُ هَذَا الْمَوْضِعُ لِقَوْلِهِ فَوَجَبَ اتِّبَاعُهُمْ
(قَوْلُهُ فَوَجَبَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ الثُّبُوتُ لَا الْوُجُوبُ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ،
وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى: وَالْبَلْخِيُّونَ يُكَبِّرُونَ عَقِبَ صَلَاةِ الْعِيدِ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَأَشْبَهَتْ الْجُمُعَةَ اهـ وَهُوَ يُفِيدُ الْوُجُوبَ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ ط
(قَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ الْعَامَّةُ إلَخْ) فِي الْمُجْتَبَى قِيلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا أَنْ يُكَبِّرُوا أَيَّامَ الْعَشْرِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَسَاجِدِ قَالَ نَعَمْ وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ كَانَ يُفْتِي بِالتَّكْبِيرِ فِيهَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُمْنَعَ الْعَامَّةُ عَنْهُ لِقِلَّةِ رَغْبَتِهِمْ فِي الْخَيْرِ وَبِهِ نَأْخُذُ اهـ فَأَفَادَ أَنَّ فِعْلَهُ أَوْلَى
(قَوْلُهُ بَحْرٌ وَمُجْتَبَى) الْأَوْلَى بَحْرٌ عَنْ الْمُجْتَبَى ط
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي الْمُؤْتَمُّ بِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ قَرَوِيًّا أَوْ امْرَأَةً عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِمْ بِالتَّبَعِيَّةِ لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ تَبَعٌ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ بَعْدَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ تَبَعًا لَهُ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.