فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ كَبَّرَ إمَامُهُ خَمْسًا لَمْ يَتْبَعْ) لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ (فَيَمْكُثُ الْمُؤْتَمُّ حَتَّى يُسَلِّمَ مَعَهُ إذَا سَلَّمَ) بِهِ يُفْتَى، هَذَا إذَا سَمِعَ مِنْ الْإِمَامِ،

٩٥٧

وَلَوْ مِنْ الْمُبَلِّغِ تَابَعَهُ، وَيَنْوِي الِافْتِتَاحَ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ وَكَذَا فِي الْعِيدِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ) لِأَنَّ الْآثَارَ اخْتَلَفَتْ فِي فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فَرُوِيَ الْخَمْسُ وَالسَّبْعُ وَالتِّسْعُ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا «أَنَّ آخِرَ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» فَكَانَ نَاسِخًا لِمَا قَبْلَهُ ح عَنْ الْإِمْدَادِ.

٨٬٢٠٩

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ كَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ وَثَبَتَ عَلَيْهَا إلَى أَنْ تُوُفِّيَ» فَنَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا ط

(قَوْلُهُ فَيَمْكُثُ الْمُؤْتَمُّ إلَخْ) لَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ لَمْ يَتْبَعْ صَادِقًا بِالْقَطْعِ وَبِالِانْتِظَارِ أَرْدَفَهُ بِبَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ ط

(قَوْلُهُ بِهِ يُفْتَى) رَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْبَقَاءَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهَا لَيْسَ بِخَطَأٍ مُطْلَقًا إنَّمَا الْخَطَأُ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي الْخَامِسَةِ بَحْرٌ. وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُسَلِّمُ لِلْحَالِ وَلَا يَنْتَظِرُ تَحْقِيقًا لِلْمُخَالَفَةِ ط

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ عَدَمُ الْمُتَابَعَةِ ط.

(قَوْلُهُ: وَيَنْوِي الِافْتِتَاحَ إلَخْ) لِجَوَازِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ لِلِافْتِتَاحِ الْآنَ، وَأَخْطَأَ الْمُبَلِّغُ نَقَلَ ذَلِكَ فِي الْبَحْرِ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْمَكِّيِّ بِصِيغَةِ قَالُوا، وَنَقَلَهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْعِيدِ بِصِيغَةِ قِيلَ، وَكِلَا الصِّيغَتَيْنِ مُشْعِرٌ بِالضَّعْفِ؛ كَيْفَ وَهُوَ لَا وَجْهَ لَهُ يَظْهَرُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَنْوِي الِافْتِتَاحَ بِمَا زَادَ عَلَى الرَّابِعَةِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ وَلَزِمَ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَهَا بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ أُخَرَ لِأَنَّ نِيَّةَ الِافْتِتَاحِ لِتَصْحِيحِ صَلَاتِهِ بِاحْتِمَالِ خَطَأِ الْمُبَلِّغِ، وَلَا صِحَّةَ لَهَا إلَّا بِثَلَاثٍ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا أَرْكَانٌ، وَإِلَّا كَانَتْ نِيَّتُهُ لَغْوًا فَكَانَ الْوَاجِبُ عَدَمَهَا،

٨٬٢١٠

وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ جَمِيعَ التَّكْبِيرَاتِ فَمِنْ أَيْنَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمُبَلِّغَ يَزِيدُ عَلَى الرَّابِعَةِ حَتَّى يَنْوِيَ الِافْتِتَاحَ بِالْجَمِيعِ،

٨٬٢١١

فَإِنَّ احْتِمَالَ الْخَطَأِ إنَّمَا ظَهَرَ وَقْتَ الزِّيَادَةِ؟

٨٬٢١٢

وَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ ثَابِتٌ قَبْلَهَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الِافْتِتَاحَ بِالْجَمِيعِ،

٨٬٢١٣

وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْمُبَلِّغُ شَيْئًا، وَأَنَّهُ يَأْتِي بَعْدَ الرَّابِعَةِ بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ أَيْضًا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ النِّيَّةِ

٨٬٢١٤

فَائِدَةٌ، وَأَنَّهُ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَأْتِي بِتَكْبِيرَةٍ أُخْرَى لِاحْتِمَالِ خَطَأِ الْمُبَلِّغِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ فِي بَابِهِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ،

٨٬٢١٥

وَأَنَّ فَائِدَتَهُ أَنَّهُ إذَا زَادَ خَامِسَةً مَثَلًا احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ التَّحْرِيمَةَ وَأَنَّهُ سَيُكَبِّرُ بَعْدَهَا ثَلَاثًا أُخْرَى وَهَكَذَا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ،

٨٬٢١٦

فَإِذَا سَلَّمَ احْتَمَلَ أَنَّ أَرْبَعًا قَبْلَ السَّلَامِ هِيَ الْفَرَائِضُ الْأَصْلِيَّةُ وَأَنَّ مَا قَبْلَهَا زَائِدَةٌ غَلَطًا، وَاحْتَمَلَ أَنَّ أَرْبَعًا مِنْ الِابْتِدَاءِ هِيَ الْفَرَائِضُ الْأَصْلِيَّةُ وَمَا بَعْدَهَا زَائِدٌ غَلَطًا فَإِذَا نَوَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ قَدْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ بِلَا ضَرَرٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.