وَشَرْطُ صِحَّةِ أَدَائِهَا نِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لَهُ
الشروح عليها
(وَشَرْطُ صِحَّةِ أَدَائِهَا نِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لَهُ) أَيْ لِلْأَدَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ صِحَّةِ أَدَائِهَا إلَخْ) قَدْ عُلِمَ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لِلَّهِ تَعَالَى، لَكِنْ ذُكِرَتْ هُنَا لِبَيَانِ تَفَاصِيلِهَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ نِيَّةٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ لِلتَّسْمِيَةِ؛
فَلَوْ سَمَّاهَا هِبَةً أَوْ قَرْضًا تُجْزِيهِ فِي الْأَصَحِّ، وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزَّكَاةَ وَالتَّطَوُّعَ وَقَعَ عَنْهَا عِنْدَ الثَّانِي لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ أَقْوَى وَعِنْدَ الثَّالِثِ يَقَعُ عَنْهُ، وَإِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْفَقِيرِ أَخْذُهَا بِلَا عِلْمِهِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَرَابَتِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَحْوَجُ مِنْهُ فَيَضْمَنُ حُكْمًا لَا دِيَانَةً، وَإِلَى أَنَّ السَّاعِيَ لَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ كُرْهًا لَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْهُ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ،
بِخِلَافِ الظَّاهِرَةِ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ، وَإِلَى أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِفَقْدِ النِّيَّةِ إلَّا إذَا أَوْصَى فَتُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ. زَادَ فِي الْجَوْهَرَةِ: أَوْ تَبَرَّعَ وَرَثَتُهُ.
قُلْت: وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَهُ فَتَكْفِي نِيَّتُهُمْ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ مُقَارِنَةٌ) هُوَ الْأَصْلُ كَمَا فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَإِنَّمَا اُكْتُفِيَ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْعَزْلِ كَمَا سَيَأْتِي لِأَنَّ الدَّفْعَ يَتَفَرَّقُ فَيَتَخَرَّجُ بِاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عِنْدَ كُلِّ دَفْعٍ فَاكْتَفَى بِذَلِكَ لِلْحَرَجِ بَحْرٌ، وَالْمُرَادُ مُقَارَنَتُهَا لِلدَّفْعِ إلَى الْفَقِيرِ،
وَأَمَّا الْمُقَارَنَةُ لِلدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ فَهِيَ مِنْ الْحُكْمِيَّةِ كَمَا يَأْتِي ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.