فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٥٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٢٧٢ج ٢ ص ٢٧٢

وَمَا اشْتَرَاهُ لَهَا كَانَ لَهَا لَا مَا وَرِثَهُ وَنَوَاهُ لَهَا إلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَمَا مَلَكَهُ بِصُنْعِهِ كَهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ مِنْ قَوَدٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَا اشْتَرَاهُ لَهَا) أَيْ لِلتِّجَارَةِ (كَانَ لَهَا) لِمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِعَقْدِ التِّجَارَةِ (لَا مَا وَرِثَهُ وَنَوَاهُ لَهَا) لِعَدَمِ الْعَقْدِ إلَّا إذَا تَصَرَّفَ فِيهِ أَيْ نَاوِيًا فَتَجِبُ الزَّكَاةُ لِاقْتِرَانِ النِّيَّةِ بِالْعَمَلِ (إلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) وَالسَّائِمَةَ، لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ وَرِثَ سَائِمَةً لَزِمَهُ زَكَاتُهَا بَعْدَ حَوْلٍ نَوَاهُ أَوْ لَا (وَمَا مَلَكَهُ بِصُنْعِهِ كَهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ مِنْ قَوَدٍ) قَيَّدَ بِالْقَوَدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لِلتِّجَارَةِ إذَا قَتَلَهُ عَبْدٌ خَطَأً وَدُفِعَ بِهِ كَانَ الْمَدْفُوعُ لِلتِّجَارَةِ خَانِيَّةٌ

١٬٠٢٢

وَكَذَا كُلُّ مَا قُوبِضَ بِهِ مَالُ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا بِلَا نِيَّةٍ كَمَا مَرَّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَانَ لَهَا إلَخْ) لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي التِّجَارَةِ مُقَارَنَتُهَا لِعَقْدِهَا وَهُوَ كَسْبُ الْمَالِ بِالْمَالِ بِعَقْدِ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ اسْتِقْرَاضٍ حَيْثُ لَا مَانِعَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَعَ بَيَانِ الْمُحْتَرَزَاتِ؛

تعليق

ثُمَّ إنَّ نِيَّةَ التِّجَارَةِ قَدْ تَكُونُ صَرِيحًا وَقَدْ تَكُونُ دَلَالَةً، فَالْأَوَّلُ مَا ذَكَرْنَا،

٨٬٨٢٢

وَالثَّانِي مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ نِيَّةُ التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ لَا مَا وَرِثَهُ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَلْحَقُ بِالْإِرْثِ مَا دَخَلَهُ مِنْ حُبُوبِ أَرْضِهِ فَنَوَى إمْسَاكَهَا لِلتِّجَارَةِ فَلَا تَجِبُ لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ حَوْلٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ نَاوِيًا) قَالَ فِي النَّهْرِ: يَعْنِي نَوَى وَقْتَ الْبَيْعِ مَثَلًا أَنْ يَكُونَ بَدَلَهُ لِلتِّجَارَةِ وَلَا تَكْفِيهِ النِّيَّةُ السَّابِقَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْبَحْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَتَجِبُ الزَّكَاةُ) أَيْ إذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْبَدَلِ ط.

(قَوْلُهُ نَوَاهُ أَوْ لَا) أَيْ نَوَى السَّوْمَ أَوْ لَا لِأَنَّهَا كَانَتْ سَائِمَةً فَبَقِيَتْ عَلَى مَا كَانَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ خَانِيَةٌ

(قَوْلُهُ: وَمَا مَلَكَهُ بِصُنْعِهِ إلَخْ) أَيْ مَا كَانَ مُتَوَقِّفًا عَلَى قَبُولِهِ، وَلَيْسَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ كَهَذِهِ الْعُقُودِ إذَا نَوَى عِنْدَ الْعَقْدِ كَوْنَهُ لِلتِّجَارَةِ لَا يَصِيرُ لَهَا عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ بِمُبَادَلَةٍ أَصْلًا، وَالْمَهْرُ وَبَدَلُ الْخُلْعِ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ.

٨٬٨٢٣

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ نِيَّةَ التِّجَارَةِ فِيمَا يَشْتَرِيهِ تَصِحُّ بِالْإِجْمَاعِ، وَفِيمَا يَرِثُهُ لَا بِالْإِجْمَاعِ، وَفِيمَا يَمْلِكُهُ بِقَبُولِ عَقْدٍ مِمَّا ذَكَرَ خِلَافٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ) أَيْ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ مَثَلًا فَنَوَتْ كَوْنَهُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ خَالَعَتْهُ عَلَيْهِ فَنَوَى كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ صُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ) أَيْ إذَا نَوَى عِنْدَ عَقْدِ الصُّلْحِ التِّجَارَةَ بِالْبَدَلِ.

٨٬٨٢٤

وَفِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ كَانَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ فَقَتَلَهُ عَبْدٌ عَمْدًا فَصُولِحَ مِنْ الْقِصَاصِ عَلَى الْقَاتِلِ لَمْ يَكُنْ الْقَاتِلُ لِلتِّجَارَةِ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْقِصَاصِ لَا عَنْ الْمَقْتُولِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَانَ الْمَدْفُوعُ لِلتِّجَارَةِ) أَيْ بِلَا نِيَّةٍ ح وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْمَقْتُولِ، وَقَدْ كَانَ الْمَقْتُولُ لِلتِّجَارَةِ فَكَذَا بَدَلُهُ فَكَانَ مُبَادَلَةَ مَالٍ بِمَالٍ

٨٬٨٢٥

وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ لَوْ اخْتَارَ سَيِّدُ الْجَانِي الْفِدَاءَ بِعَرَضٍ لِمَا قُلْنَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْأَشْبَاهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا) لِأَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ حُكْمُ الْأَصْلِ خَانِيَةٌ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى اسْتِبْدَالِ مَالِ التِّجَارَةِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْغَنَمِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَوْ نِيَّةِ التِّجَارَةِ ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.