فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(ثُمَّ جَعَلَهَا سَائِمَةً اُعْتُبِرَ) أَوَّلُ (الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ الْجَعْلِ) لِلسَّوْمِ؛ كَمَا لَوْ بَاعَ السَّائِمَةَ فِي وَسْطِ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا أَوْ بِنَقْدٍ وَلَا نَقْدَ عِنْدَهُ أَوْ بِعُرُوضٍ وَنَوَى بِهَا التِّجَارَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ حَوْلًا آخَرَ جَوْهَرَةٌ؛ وَفِيهَا لَيْسَ فِي سَوَائِمِ الْوَقْفِ وَالْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ زَكَاةٌ لِعَدَمِ الْمَالِكِ وَلَا فِي الْمَوَاشِي الْعُمْيِ، وَلَا مَقْطُوعَةِ الْقَوَائِمِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ سَائِمَةً . بَابٌ نِصَابُ الْإِبِلِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتُسَكَّنُ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا إبَلِيٌّ بِفَتْحِ الْبَاءِ، سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا تَبُولُ عَلَى أَفْخَاذِهَا (خَمْسٌ، فَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ) مِنْهَا (إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بُخُتٍ) جَمْعُ بُخْتِيٍّ: وَهُوَ مَا لَهُ سَنَامَانِ، مَنْسُوبٌ إلَى بُخْتَنَصَّرَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ وَالْعَجَمِيِّ فَوُلِدَ مِنْهُمَا وَلَدٌ فَسُمِّيَ بُخْتِيًّا (أَوْ عِرَابِ شَاةٍ) وَمَا بَيْنَ النِّصَابَيْنِ عَفْوٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فِي وَسْطِ الْحَوْلِ) بِسُكُونِ السِّينِ وَهُوَ أَفْيَدُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِجُزْءٍ مُبْهَمٍ بَيْنَ طَرَفَيْ الشَّيْءِ،

٨٬٨٥٣

بِخِلَافِ مُحَرَّكِهَا فَإِنَّهُ اسْمٌ لِجُزْءٍ تَسَاوَى بُعْدُهُ عَنْ طَرَفَيْ الشَّيْءِ فَيَكُونُ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ الْحَوْلِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ اهـ ح

(قَوْلُهُ أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْحَوْلِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ قَبْلَ انْتِهَائِهِ بِيَوْمٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الزَّمَانِ وَلَوْ سَاعَةً، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِأَوْ كَمَا فِي الْحَدِيثِ «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا» وَفَائِدَتُهُ مَعَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْوَسَطِ التَّنْبِيهُ عَلَى بُطْلَانِ الْحَوْلِ بِالْبَيْعِ،

٨٬٨٥٤

وَإِنْ مَضَى مُعْظَمُهُ، وَدَفْعُ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَسَطِ الْجُزْءُ الْمُعَيَّنُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَلَا نَقْدَ عِنْدَهُ) أَمَّا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نَقْدٌ نِصَابًا فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهِ وَيُزَكِّيهِ مَعَهُ بِلَا اسْتِقْبَالِ حَوْلٍ؛ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَا نِصَابَ عِنْدَهُ لِيَشْمَلَ مَا إذَا بَاعَهَا بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ؛

٨٬٨٥٥

فَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَلَوْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِمَاشِيَةٍ ضَمَّ الثَّمَنَ إلَى جِنْسِهِ بِالْإِجْمَاعِ: أَيْ يَضُمُّ الدَّرَاهِمَ إلَى الدَّرَاهِمِ وَالْمَاشِيَةَ إلَى الْمَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ الْمُسَبَّلَةِ) أَيْ الْمَجْعُولَةِ لِيُغَازَى عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ - تَعَالَى - بِوَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَهَذَا التَّفْصِيلُ عِنْدَ الْإِمَامِ

٨٬٨٥٦

أَمَّا عِنْدَهُمَا فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي الْخَيْلِ مُطْلَقًا ط بِزِيَادَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَا فِي الْمَوَاشِي الْعُمْيِ) نَقَلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْعَمَى رِوَايَتَيْنِ. وَعِنْدَهُمَا تَجِبُ، كَمَا لَوْ كَانَ فِيهَا عَمًى نَهْرٌ وَجَزَمَ فِي الْبَحْرِ فِي الْبَابِ الْآتِي بِالْوُجُوبِ فِيهَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ تَحَقَّقَ فِيهَا السَّوْمُ وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [بَابٌ نِصَابُ الْإِبِلِ] . بَابٌ بِالتَّنْوِينِ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَنِصَابٌ مُبْتَدَأٌ وَخُمُسٌ خَبَرُهُ، وَاَلَّذِي فِي الْمِنَحِ نِصَابُ الْإِبِلِ بِغَيْرِ بَابٍ ط

(قَوْلُهُ نِصَابُ الْإِبِلِ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ وَلَوْ أَبُوهُ وَحْشِيًّا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ الْأُمُّ أَهْلِيَّةً، وَشَمِلَ الصِّغَارَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكُونَ كُلُّهَا كَذَلِكَ لِمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ. فَالصِّغَارُ تَبَعٌ لِلْكِبَارِ، وَشَمِلَ الْأَعْمَى وَالْمَرِيضَ وَالْأَعْرَجَ لَكِنْ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، وَشَمِلَ السِّمَانَ وَالْعِجَافَ لَكِنْ تَجِبُ شَاةٌ بِقَدْرِ الْعِجَافِ وَبَيَانُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ مُؤَنَّثَةٌ) قَالَ فِي ذَيْلِ الْمُغْرِبِ: كُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ إلَّا مَا صَحَّ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِيمَنْ يُعْلَمُ، تَقُولُ: جَاءَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَجَاءَتْ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَأَسْمَاءُ الْجُمُوعِ مُؤَنَّثَةٌ نَحْوَ الْإِبِلِ وَالذَّوْدِ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ وَالْوَحْشِ وَالْعَرَبِ وَالْعَجَمِ،

٨٬٨٥٧

وَكَذَا كُلُّ مَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ أَوْ يَاءِ النَّسَبِ كَتَمْرٍ وَنَخْلٍ وَرُومِيٍّ وَرُومٍ وَبُخْتِيٍّ وَبُخُتٍ اهـ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ) كَقَوْلِهِمْ فِي النِّسْبَةِ إلَى سَلِمَةَ: أَيْ بِكَسْرِ اللَّامِ سَلْمَى بِالْفَتْحِ لِتَوَالِي الْكَسَرَاتِ مَعَ الْيَاءِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَبُولُ عَلَى أَفْخَاذِهَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ بَيْنَهُمَا اشْتِقَاقًا أَكْبَرَ، وَهُوَ اشْتِرَاكُ الْكَلِمَتَيْنِ فِي أَكْثَرِ الْحُرُوفِ مَعَ التَّنَاسُبِ فِي الْمَعْنَى كَمَا هُنَا،

٨٬٨٥٨

فَإِنَّ الْإِبِلَ مَهْمُوزٌ وَبَالَ أَجْوَفُ ح

(قَوْلُهُ بُخُتٍ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَالْأَوْلَى نَصْبُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ ط وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ بُخْتَنَصَّرَ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَالنُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ فِي آخِرِهِ رَاءٌ: عَلَمٌ مُرَكَّبٌ تَرْكِيبَ مَزْجٍ عَلَى مَلِكٍ ح.

٨٬٨٥٩

وَفِي الْقَامُوسِ: بُخْتَنَصَّرَ بِالتَّشْدِيدِ، أَصْلُهُ بُوخْتُ وَمَعْنَاهُ ابْنٌ وَنَصَّرَ كَبَقَّمَ صَنَمٌ؛ وَكَانَ وُجِدَ عِنْدَ الصَّنَمِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ فَنُسِبَ إلَيْهِ، خَرَّبَ الْقُدْسَ. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ عِرَابٍ) جَمْعُ عَرَبِيٍّ لِلْبَهَائِمِ وَلِلْأَنَاسِيِّ عَرَبٌ، فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِي الْجَمْعِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: شَاةٌ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أَثْنَى بَحْرٌ.

٨٬٨٦٠

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ: لَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ إلَّا الثَّنِيّ مِنْ الْغَنَمِ فَصَاعِدًا، وَهُوَ مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَلَا يُؤْخَذُ الْجَذَعُ: وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَإِنْ كَانَ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ عَفْوٌ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ: أَيْ عَفَا الشَّارِعُ عَنْهُ فَلَمْ يُوجِبْ فِيهِ شَيْئًا ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.