فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧١٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٣١ج ٢ ص ٣٣١

وَلَا شَيْءَ فِي عَيْنِ مَقْبَرَةٍ وَنِفْطٍ مُطْلَقًا وَفِي حَرِيمِهَا الصَّالِحِ لِلزِّرَاعَةِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ خَرَاجٌ وَيُؤْخَذُ عِنْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا شَيْءَ فِي عَيْنِ) دَارٍ وَ (مَقْبَرَةٍ) وَلَوْ لِذِمِّيٍّ (وَ) لَا فِي عَيْنِ قِيرٍ: أَيْ زِفْتٍ وَ (نِفْطٍ) دُهْنٌ يَعْلُو الْمَاءَ (مُطْلَقًا) أَيْ فِي أَرْضٍ أَوْ خَرَاجٍ (وَ) لَكِنْ (فِي حَرِيمِهَا الصَّالِحِ لِلزِّرَاعَةِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ خَرَاجٌ) لَا فِيهَا لِتَعَلُّقِ الْخَرَاجِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الزِّرَاعَةِ،

١٬٠٧٣

وَأَمَّا الْعُشْرُ فَيَجِبُ فِي حَرِيمِهَا الْعُشْرِيُّ إنْ زَرَعَهُ وَإِلَّا لَا لِتَعَلُّقِهِ بِالْخَارِجِ. (وَيُؤْخَذُ) الْعُشْرُ عِنْدَ الْإِمَامِ (عِنْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ) وَبُدُوِّ صَلَاحِهَا بِرِهَانٍ، وَشَرَطَ فِي النَّهْرِ أَمْنَ فَسَادِهَا.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا شَيْءَ فِي دَارِ) ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - جَعَلَ الْمَسَاكِنَ عَفْوًا وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهَا لَا تُسْتَمْنَى وَوُجُوبُ الْخَرَاجِ بِاعْتِبَارِهِ وَعَلَى هَذَا الْمَقَابِرُ زَيْلَعِيٌّ وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ لَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّ أَرْضَ الْخَرَاجِ لَوْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا عَلَيْهِ الْخَرَاجُ وَفِي الْخَانِيَّةِ اشْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ فَجَعَلَهَا دَارًا وَبَنَى فِيهَا بِنَاءً كَانَ عَلَيْهِ خَرَاجُ أَرْضٍ كَمَا لَوْ عَطَّلَهَا اهـ وَذُكِرَ مِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ ثُمَّ

٩٬٣٦٧

قَالَ: وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا جَعَلَ أَرْضَهُ الْخَرَاجِيَّةَ مَقْبَرَةً أَوْ خَانًا لِلْغَلَّةِ أَوْ مَسْكَنًا لِلْفُقَرَاءِ سَقَطَ الْخَرَاجُ اهـ وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الثَّانِي عَلَى أَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً عَامَّةً فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيٌّ) دَخَلَ الْمُسْلِمُ بِالْأَوْلَى وَعَبَّرَ فِي الْهِدَايَةِ بِالْمَجُوسِيِّ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الذِّمِّيِّ عَنْ الْإِسْلَامِ لِحُرْمَةِ مُنَاكَحَتِهِ وَذَبِيحَتِهِ

٩٬٣٦٨

فَلَوْ عَبَّرَ الشَّارِحُ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَلَا فِي عَيْنِ قِيرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ إنْزَالِ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا هُوَ عَيْنٌ فَوَّارَةٌ كَعَيْنِ الْمَاءِ، فَلَا عُشْرَ فِيهَا وَلَا خَرَاجَ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَنِفْطٍ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَهُوَ أَفْصَحُ بَحْرٌ

٩٬٣٦٩

وَكَذَا الْمِلْحُ كَمَا فِي الْكَافِي وَالنِّهَايَةِ إسْمَاعِيلُ

(قَوْلُهُ: فِي حَرِيمِهَا) حَرِيمُ الدَّارِ مَا يُضَافُ إلَيْهَا مِنْ حُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: لَا فِيهَا) أَيْ لَا فِي نَفْسِ الْعَيْنِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَجِبُ فِيهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْكَنْزِ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ الْخَرَاجِ بِالتَّمَكُّنِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ الصَّالِحِ لَهَا وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْخَرَاجِ الْمُوَظَّفِ،

٩٬٣٧٠

وَأَمَّا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ فَحُكْمُهُ كَالْعُشْرِ ط

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِهِ بِالْخَارِجِ) فَلَا يَكْفِي لِوُجُوبِهِ التَّمَكُّنُ مِنْ الزِّرَاعَةِ ط.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ الْعُشْرُ إلَخْ) قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الْعُشْرِ فِي الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ: يَجِبُ عِنْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَالْأَمْنِ عَلَيْهَا مِنْ الْفَسَادِ،

٩٬٣٧١

وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْحَصَادَ إذَا بَلَغَتْ حَدًّا يُنْتَفَعُ بِهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْحَصَادِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إذَا حُصِدَتْ وَصَارَتْ فِي الْجَرِينِ وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا أَكَلَ مِنْهُ بَعْدَ مَا صَارَ جَهِيشًا أَوْ أَطْعَمَ غَيْرَهُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ عُشْرَ مَا أَكَلَ وَأَطْعَمَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَضْمَنُ وَيُحْتَسَبُ بِهِ فِي تَكْمِيلِ الْأَوْسُقِ، وَلَا يُحْتَسَبُ بِهِ فِي الْوُجُوبِ يَعْنِي إذَا بَلَغَ الْمَأْكُولُ مَعَ الْبَاقِي خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي لَا غَيْرَ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا بَعْدَ مَا بَلَغَتْ الْحَصَادَ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ مَا صَارَتْ فِي الْجَرِينِ ضَمِنَ إجْمَاعًا وَمَا تَلِفَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ بَعْدَ حَصَادِهِ أَوْ سُرِقَ وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي لَا غَيْرُ.

اهـ. وَالْكَلَامُ فِي الْعُشْرِ وَمِثْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ؛ لِأَنَّهُ جَزْءٌ مِنْ الْخَارِجِ

٩٬٣٧٢

أَمَّا خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ فَهُوَ فِي الذِّمَّةِ لَا فِي الْخَارِجِ فَلَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِالْأَكْلِ وَعَدَمِهِ تَأَمَّلْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.