فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ) أَيْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا،

١٬٣٩٨

وَكَذَا بِكُلِّ مَا يَنْفَعُهُ بِهِ مِنْ إسْكَانٍ أَوْ تَحْبِيسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَعَارَهُ وَبِالْعَكْسِ) أَيْ حَلِفُهُ لَا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَوْ لَا وَهَبَهُ فَأَعَارَهُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ عَدَمُ نَفْعِهِ، وَفُهِمَ مِنْهُ حِنْثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَوَهَبَهُ، وَعَكْسُهُ بِالْأَوْلَى

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرًا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِبَقَائِهِ وَلَوْ لَيْلًا فِي لَا سَكَنْتُ) ش أَيْ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ،

١٦٬٥٧٢

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ يَوْمًا وَلَيْلَةً،

١٦٬٥٧٣

وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَزِيدَ عَلَيْهِمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ لِنَقْلِ حَوَائِجِهِ لِكَثْرَتِهَا يَحْنَثُ

١٦٬٥٧٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ التُّونُسِيُّ، وَانْظُرْ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ فَابْتَدَأَ بِالنَّقْلَةِ فَأَقَامَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً يَنْقُلُ قُمَاشَهُ لِكَثْرَتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى نَقْلُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْيَمِينِ، انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا تَقَدَّمَ قُلْت مِثْلُهُ قَوْلُهَا ذَلِكَ فِي أَخْذِ طَعَامٍ مِنْ مَدِينٍ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنْ أَخَذَ فِي النَّقْلَةِ فَأَقَامَ يَنْقُلُ مَتَاعَهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لِكَثْرَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، انْتَهَى. ثُمَّ

١٦٬٥٧٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ التُّونُسِيِّ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ فِي الدَّارِ مَطَامِيرُ، وَقَدْ أَكْرَى الدَّارَ فَهَلْ يَنْقُلُ مَا فِي الْمَطَامِيرِ، وَيَنْبَغِي إذَا كَانَتْ الْمَطَامِيرُ لَا تَدْخُلُ فِي الْكِرَاءِ إلَّا بِاشْتِرَاطٍ فَإِنَّ النَّاسَ يُكْرُونَ الْمَطَامِيرَ وَحْدَهَا لِخَزْنِ الطَّعَامِ، إلَّا أَنْ لَا تَدْخُلَ فِي الْيَمِينِ،

١٦٬٥٧٦

وَإِنَّ لَهُ تَرْكَهَا إذَا كَانَ قَدْ أَكْرَى الْمَطَامِيرَ عَلَى الِانْفِرَادِ ثُمَّ سَكَنَ، أَوْ سَكَنَ ثُمَّ أَكْرَى الْمَطَامِيرَ، إلَّا أَنْ لَا يَثِقَ بِالْمَطَامِيرِ أَنْ تَبْقَى إلَّا بِمَكَانِ سُكْنَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُلَهَا مَعَ قَشِّهِ اهـ.

(قُلْت) وَشِبْهُ الْمَطَامِيرِ الصَّهَارِيجُ عِنْدَنَا بِالْحِجَازِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَكْرَى فِي عِبَارَةِ التُّونُسِيّ بِمَعْنَى اكْتَرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) إذَا خَرَجَ لَمْ يَرْجِعْ إلَى سُكْنَى مَا حَلَفَ أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْعُمُومِ

١٦٬٥٧٧

بِخِلَافِ قَوْلِهِ: لَأَنْتَقِلَنَّ قَالَهُ التُّونُسِيُّ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيّ لَوْ حَلَفَ لَيَسْكُنَنَّهَا بَرَّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَعَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ بِأَكْثَرَ، وَعَلَى رَعْيِ الْقَصْدِ لَا يَبَرُّ إلَّا بِطُولِ مُقَامٍ يَرَى أَنَّهُ قَصَدَهُ (قُلْت) يَلْزَمُهُ عَلَى إجْرَائِهِ الْبِرَّ عَلَى مَا بِهِ الْحِنْثُ بِرُّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِسَاعَةٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ مَا يُوجِبُ الْحِنْثَ قَدْ لَا يُوجِبُ الْبِرَّ، انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَإِنْ حَلَفَ لَيَسْكُنَنَّهَا قِيلَ لَمْ يَبَرَّ إلَّا أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ وَمَتَاعِهِ وَعِيَالِهِ اللَّخْمِيُّ وَأَرَى أَنْ يَبَرَّ،

١٦٬٥٧٨

وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ بِمَتَاعِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي لَا إعَارَةَ وَبِالْعَكْسِ وَنَوَى إلَّا فِي صَدَقَةٍ عَنْ هِبَةٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: وَمِمَّا يُلْتَفَتُ فِيهِ إلَى الْمَقَاصِدِ أَنْ يَحْلِفَ لَا أَعَارُ إنْسَانًا فَوَهَبَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فَيُرِيدُ مَنْعَهُ الْعَارِيَّةَ لِأَنَّهُ يُفْسِدُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ أَوْ يَكُونَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ

٣٬٨٩٠

وَيُكْرَهُ لِبَاسُ غَيْرِهِ لَهُ، وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَهُ فَتَصَدَّقَ حَنِثَ.

٣٬٨٩١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَ فُلَانًا هِبَةً فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ حَنِثَ، وَكُلُّ هِبَةٍ لِغَيْرِ الثَّوَابِ فَهِيَ كَالصَّدَقَةِ.

٣٬٨٩٢

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نَفَعَهُ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ أَصْلَ يَمِينِهِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فِي الْعَارِيَّةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي لَا أَعَارَهُ وَبِالْعَكْسِ وَنَوَى (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَعَارَهُ فَوَهَبَهُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ أَوْ تَصَدُّقٍ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ قَصْدَهُ عَدَمُ نَفْعِهِ

٣٬٨٥٣

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَنْفَعُهُ بِهِ مِنْ نِحْلَةٍ أَوْ عُمْرَى أَوْ إسْكَانٍ أَوْ تَحْبِيسٍ

٣٬٨٥٤

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا وَهَبَهُ أَوْ لَا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَأَعَارَهُ لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَا ادَّعَاهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ فَإِذَا قَالَ أَرَدْت قَصْرَ الْيَمِينِ عَلَى الْعَارِيَّةِ دُونَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَا يَحْنَثُ بِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ

٣٬٨٥٥

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَرَدْت قَصْرَ الْيَمِينِ عَلَى الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ دُونَ الْعَارِيَّةِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ بِالْعَارِيَّةِ وَلَا يَنْوِي فِي إرَادَةِ خُصُوصِ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ إذَا حَلَفَ أَحَدَهُمَا لِتَقَارُبِهِمَا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ (لَا فِي صَدَقَةٍ عَنْ هِبَةٍ وَعَكْسِهِ) وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَعْتَصِرَ الْهِبَةَ مِنْ الْمَوْهُوبِ

٣٬٨٥٦

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ الِاعْتِصَارُ فَإِنَّهُ يَنْوِي إذَا حَلَفَ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنَّهُ أَرَادَ خُصُوصَهَا لِعَدَمِ عَصْرِهَا فَلَا يَحْنَثُ بِالْهِبَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ وَلَا يَحْنَثُ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى خُصُوصَ الْعَارِيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إلَخْ) وَلَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْوِي فِي إرَادَةِ إلَخْ) لَا عِنْدَ الْمُفْتِي وَلَا عِنْدَ الْقَاضِي فِيمَا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ أَوْ الصَّدَقَةُ لِأَجْنَبِيٍّ كَمَا أَفَادَ الشَّارِحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَهَكَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْوِي إذَا حَلَفَ)

٥٬٤٥٣

وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ إلَّا أَنَّ فِي الْعَكْسِ يَنْوِي فِي الْفَتْوَى وَفِي الْقَضَاءِ فِي غَيْرِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ

٥٬٤٥٤

وَأَمَّا فِي الَّتِي قَبْلُ فَيَنْوِي وَلَوْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ عِنْدَ الْقَاضِي

منح الجليلعليش

(بِالْهِبَةِ) لِغَيْرِ ثَوَابٍ (وَالصَّدَقَةِ) وَالنِّحْلَةِ وَالْإِعْمَارِ وَالْإِسْكَانِ وَالتَّحْبِيسِ أَيْ بِكُلٍّ مِنْهَا (فِي) حَلِفِهِ (لَا أَعَارَهُ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ شَيْئًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.