فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِمَرْهُونٍ) مِنْ الثِّيَابِ (فِي) حَلِفِهِ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ إعَارَتُهُ (لَا ثَوْبَ لِي) إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ الْمَرْهُونِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ بِمَرْهُونٍ فِي حَلِفِهِ لَا ثَوْبَ لِي) أَيْ سَوَاءٌ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ الْمَرْهُونِ) أَيْ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ فَلَا حِنْثَ مُطْلَقًا اتِّفَاقًا فَإِنْ نَوَى لَا ثَوْبَ لِي تُمْكِنُ إعَارَتُهُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَدْرَ الدَّيْنِ،

٤٬٦٧٢

وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَلَى الدَّيْنِ فَقَوْلَانِ بِالْحِنْثِ، وَعَدَمِهِ

٤٬٦٧٣

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى فَكِّ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِكَوْنِ الدَّيْنِ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ فَلَا حِنْثَ اتِّفَاقًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِمَرْهُونٍ فِي لَا ثَوْبَ لِي) ش: اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ اخْتَلَفَتْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفَتْ الْأَجْوِبَةُ فِيهَا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَتَحْصِيلُهَا أَنْ نَقُولَ: لَا يَخْلُو

١٦٬٥٥٨

إمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ لَا تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ،

١٦٬٥٥٩

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا،

١٦٬٥٦٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ، وَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى نِيَّةٍ أَمْ لَا؟ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ فِيمَا يَنْوِي فِيهِ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عَلَى أَصْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلِمَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ لِلْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ نِيَّتُهُ،

١٦٬٥٦١

وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى افْتِكَاكِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهِ،

١٦٬٥٦٢

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْفِكَاكِ لِعُسْرِهِ أَوْ لِدَيْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْجِيلِهِ إلَّا بِرِضَا صَاحِبِهِ كَالطَّعَامِ وَسَائِرِ الْعُرُوضِ مِنْ بِيَعٍ، فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَنْوِي وَلَا يَحْنَثُ،

١٦٬٥٦٣

وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْفِكَاكِ بِتَعْجِيلِ الدَّيْنِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ فَهَلْ يَنْوِي أَوْ يَحْنَثُ؟ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَنْوِي، وَهُوَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّانِي يَحْنَثُ وَلَا يَنْوِي، وَهَذَا الْقَوْلُ مُخَرَّجٌ مِنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهِ: أَوْ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ، وَمَا رَأَيْتَ فِيهَا نَصًّا إلَّا أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: يَحْنَثُ، وَأَظُنُّ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا،

١٦٬٥٦٤

هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَاَلَّذِي يَتَخَرَّجُ مِنْ الْكِتَابِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا، وَهَذَا نَقْلُ أَبِي سَعِيدٍ فِي التَّهْذِيبِ.

١٦٬٥٦٥

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ كَانَ فِي الثَّوْبَيْنِ فَضْلٌ أَمْ لَا، وَهِيَ رِوَايَةُ الدَّبَّاغِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الَّتِي قَالَ: لَا أَرَاهُ حَانِثًا.

١٦٬٥٦٦

وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا،

١٦٬٥٦٧

فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ حَنِثَ،

١٦٬٥٦٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا فَضْلٌ لَمْ يَحْنَثْ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ، انْتَهَى.

١٦٬٥٦٩

وَلَفْظُ تَهْذِيبِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِنْ اُسْتُعِيرَ ثَوْبٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا يَمْلِكُ إلَّا ثَوْبًا وَلَهُ ثَوْبَانِ مَرْهُونَانِ،

١٦٬٥٧٠

فَإِنْ كَانَا كَفَافَ دَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَتْ تِلْكَ نِيَّتُهُ،

١٦٬٥٧١

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا، انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَرْهُونٍ فِي لَا ثَوْبَ لِي) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اُسْتُعِيرَ ثَوْبًا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَمْلِكُ إلَّا ثَوْبًا هُوَ عَلَيْهِ وَلَهُ ثَوْبَانِ مَرْهُونَانِ،

٣٬٨٨٨

فَإِنْ كَانَ كَفَافَ دَيْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ نِيَّتُهُ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَيَحْلِفُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِمَا لِلْعَارِيَّةِ وَذَلِكَ نِيَّتُهُ.

٣٬٨٨٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَمْ لَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمَرْهُونٍ فِي لَا ثَوْبَ لِي (ش) يَعْنِي

٣٬٨٥٠

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا طَلَبَ مِنْهُ إنْسَانٌ ثَوْبًا عَارِيَّةً فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ثَوْبًا وَلَهُ ثَوْبٌ مَرْهُونٌ حَيْثُ لَا نِيَّةَ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تَزِيدُ عَلَى الدَّيْنِ أَمْ لَا

٣٬٨٥١

وَأَمَّا إنْ نَوَى مَا عَدَا الثَّوْبَ الْمَرْهُونَ فَلَا حِنْثَ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ قَدْرَ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ

٣٬٨٥٢

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الْمَرْهُونِ الْمُعَارَ وَالْمُسْتَأْجَرَ كَمَا فِي شَرْحِ (هـ) .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِمَرْهُونٍ) وَكَذَا بِمَالٍ غَائِبٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فِي حَلِفِهِ لَا مَالَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي يَمِينِهِ أَعْلَمُهُ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ

٥٬٤٥١

وَكَذَا إنْ كَانَتْ لَهُ عُمْرَى تَرْجِعُ يَوْمًا

٥٬٤٥٢

فَلَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِصَدَقَةٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَبِلَهَا فَقَوْلَانِ بِالْحِنْثِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّهَا بِالْقَبُولِ صَارَتْ مَالَهُ الْآنَ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ لِجَوَازِ أَنْ يُنْقِصَ الْقِيَمَ.

(قَوْلُهُ نِحْلَةٍ) هِيَ الْعَطِيَّةُ لَا يَخْفَى أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ فَافْهَمْ

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (بِ) مِلْكِ ثَوْبٍ (مَرْهُونٍ) فِي حَقٍّ (فِي) حَلِفِهِ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُ إعَارَةَ ثَوْبٍ (لَا ثَوْبٍ لِي) ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ. وَذَكَرَ الْحَطّ أَنَّ الرِّوَايَاتِ وَالْأَجْوِبَةَ اخْتَلَفَتْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ نَقَلَ تَحْصِيلَهَا عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَنَصُّهُ أَنَّهُ إنْ ادَّعَى نِيَّةً أَنَّهُ لَا ثَوْبَ لِي أَقْدِرُ عَلَى إعَارَتِهِ مَثَلًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَرْهُونِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ أَوْ كَانَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى فَكِّهِ لِعُسْرِهِ أَوْ كَوْنِ الدَّيْنِ مِمَّا لَا يُعَجَّلُ قُبِلَتْ نِيَّتُهُ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَقَدَرَ عَلَى فَكِّهِ فَقَوْلَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ رِوَايَةُ التَّهْذِيبِ حِنْثُهُ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَمْ لَا.

وَبِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي لَا أَعَارَهُ، وَبِالْعَكْسِ، وَنُوِّيَ، إلَّا فِي صَدَقَةٍ عَنْ هِبَةٍ وَبِبَقَاءٍ وَلَوْ لَيْلًا فِي لَا سَكَنْت، [منح الجليل] وَ) حَنِثَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبمرهون في لا ثوب لي؛ يعني أن من طلب منه إعارة ثوب -مثلا- فحلف لا ثوب له وله ثوب قد رهنه في دين عليه، فإنه يحنث إن لم تكن له نية، كان في الثوب فضل عن وفاء الدين أم لا، وهذا نقل أبي سعيد في التهذيب،

٢٤٬٩٠٦

وقيل: لا يحنث مطلقا وهي رواية الدباغ في المدونة،

٢٤٬٩٠٧

وقيل: إن كان في الثوب فضل عن وفاء الدين حنث، وإلا فلا وهو أضعف الأقوال، وهذا إن لم تكن له نية،

٢٤٬٩٠٨

وإن ادعى أنه نوى ما عدا المرهون فلا حنث عليه مطلقا،

٢٤٬٩٠٩

وإن ادعى أنه لا ثوب لي أقدر عليه للعارية -مثلا- فإن لم يكن في الثوب فضل أو كان ولا يقدر على فكاك الرهن لعسره أو الدينُ مما لا يعجل قبلت نيته،

٢٤٬٩١٠

وإن كان فيه فضل وهو يقدر على فكاك الرهن فقولان،

٢٤٬٩١١

والمعتمد عدم الحنث، فمحل التفصيل في هذه الأخيرة،

٢٤٬٩١٢

وأما إن ادعى أنه نوى ما عدا المرهون فإنه لا حنث عليه مطلقا كما علمت، هذا هو تحقيق هذه المسألة. انظر حاشية الشيخ بناني. وقوله: "وبمرهون" ،

٢٤٬٩١٣

وكذا بمال غائب لم يعلم به في حلفه لا مال له إلا أن ينوي في يمينه أعلمه فلا يحنث.

٢٤٬٩١٤

ابن المواز: فإن كانت له عمرى ترجع يوما فهو حانث؛ لأنها ماله،

٢٤٬٩١٥

فلو تصدق عليه بصدقة وهو لا يعلم فلم يقبلها فلا شيء عليه،

٢٤٬٩١٦

وإن قبلها حنث، وقيل لا يحنث لأنها بالقبول صارت ماله أي الآن. قاله الخرشي. وبالهبة؛ يعني أن من حلف لا أعار هذا الشيء فإنه يحنث إذا وهبه، ولا إشكال في حنثه بإعارته. والصدقة؛ يعني أنه إذا حلف لا أعار هذا الشيء فإنه يحنث إذا تصدق به، وقوله: وبالهبة والصدقة أي بكل منهما، والمراد بالهبة الهبة لغير ثواب، ومثل الهبة والصدقة كل ما ينفع كعمرى أو إسكان أو تحبيس. وبما قررت علم أن قوله: في لا أعاره، راجع للهبة والصدقة، وبالعكس؛

يعني أنه إذا حلف لا يهب هذا الشيء فإنه يحنث بإعارته، ولا إشكال في حنثه بهبته،

٢٤٬٩١٧

وكذا إذا حلف لا يتصدق بهذا الشيء وأعاره فإنه يحنث بذلك، ولا إشكال في حنثه بالصدقة، ويحنث في الهبة بالصدقة وبالهبة في الصدقة بالأوْلى. ونوي، راجع لقوله: "وبمرهون في لا ثوب لي" . ولا بعده من المسألتين أيضا، لكن في الأولى منهما؛ أي المسألتين الأخيرتين ينوى إلا لمرافعة في طلاق وعتق معين فلا ينوى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.