فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ النَّاذِرُ (غَضْبَانَ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَأَنْ يَقُولَ حَالَ غَضَبِهِ إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ فَعَلَيَّ كَذَا، وَمِنْهُ نَذْرُ اللَّجَاجِ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ مَنْعَ نَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ وَمُعَاقَبَتَهَا نَحْوُ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَيَلْزَمُهُ النَّذْرُ، وَهَذَا مِنْ أَقْسَامِ الْيَمِينِ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ يَرَى أَنَّهُ مِنْ النَّذْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَلَوْ غَضْبَانَ) مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ، وَهُوَ لَازِمٌ وَلَوْ غَضْبَانَ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ) أَيْ، وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ نَذْرُ اللَّجَاجِ) أَيْ وَمِنْ نَذْرِ الْغَضْبَانِ نَذْرُ اللَّجَاجِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَنَذْرُ اللَّجَاجِ مَا يَحْصُلُ لِأَجْلِ قَطْعِ لِجَاجِ نَفْسِهِ فَأَرَادَ بِالْغَضَبِ أَوَّلًا غَيْرَ ذَلِكَ

٤٬٨١٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْغَضْبَانَ مَا كَانَ نَذْرُهُ مِنْ أَجْلِ غَضَبِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَاللِّجَاجُ مَا كَانَ مِنْ نَفْسِهِ وَقَدْ ذَكَرَ ح مَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ النَّذْرَ الْمَنْدُوبَ لَازِمٌ

٤٬٨١٣

بِخِلَافِ نَذْرِ الْمَكْرُوهِ فَلَا يَلْزَمُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ) ش: فِي بَعْضِ النُّسَخِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِي بَعْضِهَا وَإِنْ وَهِيَ الْأَحْسَنُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْفَرْعَ فِي ظَنِّي أَنَّهُ عَارٍ مِنْ الْخِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٦٬٧٤٨

قَالَ فِي الْقَوَانِينِ: يُنْظَرُ فِي النَّذْرِ إلَى النِّيَّةِ ثُمَّ إلَى الْعُرْفِ ثُمَّ إلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ لُغَةً، وَلَا يَنْفَعُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ، انْتَهَى. يُرِيدُ إلَّا الْمُبْهَمَ

١٦٬٧٤٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَالصَّدَقَةِ وَالْمَشْيِ،

١٦٬٧٥٠

وَأَمَّا فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ فَيُفِيدُ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ الْيَمِينِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُفِدْ فِي غَيْرِ اللَّهِ كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ غَضْبَانَ) ابْنُ رُشْدٍ: نَذْرُ الْغَضَبِ لَازِمٌ اتِّفَاقًا كَيَمِينِهِ.

٣٬٩٩٤

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْتِزَامَ كُلِّ الطَّاعَاتِ يَلْزَمُ عِنْدَنَا، كَانَ عَلَى وَجْهِ الرِّضَا أَوْ عَلَى سَبِيلِ اللَّجَاجِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدْ حَكَى الْأَشْيَاخُ أَنَّهُمْ وَقَفُوا عَلَى قَوْلَةٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ عَلَّقْت أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل عَلَى سَبِيلِ اللَّجَاجِ وَالْحَرَجِ يَكْفِي فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهَذَا هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ. وَكَانَ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ الشُّيُوخِ يَمِيلُ إلَى هَذَا الْمَذْهَبِ وَيَعُدُّونَهُ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ انْتَهَى.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ ابْنِ لُبٍّ وَأَنَّ كَفَّارَةَ ذَلِكَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرَشَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَائِلًا: الْحَالِفُ بِالطَّاعَةِ عِنْدَ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ عَنْ قَصْدِ الْعِبَادَةِ بِمَعْزِلٍ.

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لِلْقَائِلِ لِنَاقَتِهِ أَنْتِ بَدَنَةٌ أَزَجْرَهَا قَصَدْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْك.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْقُرْبَةَ. وَكَمَا قَالُوا فِيمَنْ بَنَى مَسْجِدًا ضِرَارًا إنَّ نَفَقَتَهُ تَرْجِعُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ قُرْبَةً.

قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ: وَمِنْ هَذَا الصَّدَقَةُ عَلَى اللَّجَاجَةِ الَّتِي فِي سَمَاعِ يَحْيَى فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ.

قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِتْقِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ إنْ قُمْتُ بِجَائِحَةٍ فَعَلَيَّ لِلْمَرْضَى كَذَا، إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ وَلَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ، وَلِلْمَازِرِيِّ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّ الْحَالِفَ بِالْمَشْيِ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ لَا يُنَاقِضُ الْمَشْهُورَ بَلْ يَبْقَى مَطْلُوبًا بِالْمَشْيِ إذَا وَجَدَ سَبِيلًا.

وَعِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ إنْ أَحَبَّ أَنْ يُكَفِّرَ حَتَّى يَجِدَ لِلْمَشْيِ سَبِيلًا كَانَ حَسَنًا. وَنَحْوُهُ لِلسُّيُورِيِّ وَلِلْمَازِرِيِّ أَيْضًا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ كِلَاهُمَا إذَا حَنِثَ بِصَوْمِ الْعَامِ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَلَا يُجْبَرُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْيَمِينَ بِذَلِكَ لَمْ تَخْرُجْ بِقَصْدِ النَّذْرِ فَتَمْضِي بِحُكْمِ الْأَوَامِرِ الْوَارِدَةِ.

انْتَهَى مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ. حَمَلَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ كَمَا يَقُولُ: إنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَعَلَيَّ حَجَّةٌ فَيُكَلِّمُهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَبَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ.

هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِنَا.

٣٬٩٩٥

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: خَافَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنْ كَلَّفَ ابْنَهُ الْمَشْيَ إلَى مَكَّةَ فَلَا يَفْعَلُ فَيَسْتَهِينُ بِمَسْأَلَةٍ مِنْ الدِّينِ فَيَكُونُ ذَلِكَ طَرِيقًا إلَى غَيْرِهَا فَيَسْتَهِينُ أَيْضًا بِهَا. ثُمَّ قَالَ: وَجُزْءٌ مِنْ الْفَتْوَى عَظِيمٌ أَنْ يَرْكَبَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ.

٣٬٩٩٦

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: عَلَى قُوَّةِ الْخِلَافِ تَقْوَى مُرَاعَاتُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ النَّاذِرُ (غَضْبَانَ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمِثْلُ نَذْرِ الْغَضْبَانِ فِي الْوُجُوبِ نَذْرُ اللَّجَاجِ وَهُوَ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ مَنْعُ النَّفْسِ مِنْ فِعْلِ شَيْءٍ وَمُعَاقَبَتُهَا وَإِلْزَامُهَا النَّذْرَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا،

٤٬٥٧١

وَكَذَا نَذْرُ كَثِيرٍ مِنْ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ،

٤٬٥٧٢

بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَبِمَشِيئَتِهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ [منح الجليل] مِمَّا يُؤَدِّي لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ،

٤٬٥٧٣

بِخِلَافِ مَا لَا يُطِيقُهُ فَإِنَّ نَذْرَهُ مَعْصِيَةٌ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَيَلْزَمُ النَّاذِرَ نَذْرُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.