كالعمرة مطلقا إن لم يعدم صحابة
الشروح عليها
(كَالْعُمْرَةِ) أَيْ كَمَا يُعَجِّلُ إحْرَامَهَا حَالَ كَوْنِهِ (مُطْلِقًا) بِالْكَسْرِ أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ لَهَا بِوَقْتٍ أَوْ مَكَان (إنْ لَمْ يَعْدَمْ) فِي الْعُمْرَةِ الْمُطْلَقَةِ (صَحَابَةً) فَالْمُقَيَّدَةُ كَالْحَجِّ الْمُقَيَّدِ يُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ فِيهَا،
وَلَوْ عَدِمَ صَحْبًا يَسِيرُ مَعَهُمْ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْإِحْرَامِ.
(قَوْلُهُ: كَالْعُمْرَةِ) أَيْ كَمَا يُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ نَاذِرُهَا حَالَةَ كَوْنِهِ مُطْلِقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ لَهَا بِوَقْتٍ إنْ وَجَدَ صُحْبَةً فَإِذَا قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ وَكَلَّمَهُ عَجَّلَ الْإِحْرَامَ بِهَا مِنْ يَوْمِ الْحِنْثِ،
وَإِذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِهَا مِنْ حِينِ نَذْرِهِ إنْ وَجَدَ صُحْبَةً، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِهَا
(قَوْلُهُ: بِالْكَسْرِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ عَلَى فَتْحِ اللَّامِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ: سَوَاءٌ قُيِّدَتْ بِالزَّمَنِ أَوْ لَا وَالتَّشْبِيهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهَا بِغَيْرِ الْمُقَيَّدَةِ لِدُخُولِ الْمُقَيَّدَةِ فِيمَا قَبْلَهُ وَأَيْضًا الْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً يَجْرِي فِي الْعُمْرَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالزَّمَانِ، وَمَا قَبْلَ الْكَافِ يَقْتَضِي عَدَمَ جَرَيَانِهِ فِيهَا لِشُمُولِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَتَنَاقَضَا،
وَلَا يَصِحُّ الْإِطْلَاقُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ الْكَافِ خَاصًّا بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً إنَّمَا هُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْعُمْرَةِ الْمُطْلَقَةِ دُونَ الْمُقَيَّدَةِ فَلِذَلِكَ تَعَيَّنَ كَسْرُ اللَّامِ فِي مُطْلِقًا
(قَوْلُهُ: أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدٍ لَهَا بِوَقْتٍ أَوْ مَكَان) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِلَفْظِ الْإِحْرَامِ كَمَا فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقَيِّدْهَا نَحْوَ قَوْلِهِ فِي نَذْرٍ أَوْ يَمِينٍ عَلَى عُمْرَةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ
وَكَذَا قَوْلُهُ: لَا الْحَجُّ الْمُطْلَقُ يَعْنِي مُقَيَّدًا بِالْإِحْرَامِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ،
وَكَذَا فَرَضَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ فِي الْمُقَيَّدِ بِالْإِحْرَامِ قَالَهُ طفى
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّذْرَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مُقَيَّدٌ بِالزَّمَانِ وَالْإِحْرَامِ، وَمُقَيَّدٌ بِالْإِحْرَامِ فَقَطْ، وَغَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْإِحْرَامِ وَلَا بِالزَّمَانِ فَالْأَوَّلُ كَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ أُحْرِمُ يَوْمَ كَذَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ كَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ يَوْمَ كَذَا أَوْ مِنْ مَكَانِ كَذَا إذَا أَتَيْته فَهَذَا يَلْزَمُ فِيهِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ إذَا حَصَلَ الْوَقْتُ أَوْ الْفِعْلُ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ وَلَوْ عَدِمَ صُحْبَةً،
وَالثَّانِي إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ فَهَذَا يَلْزَمُهُ فِي الْعُمْرَةِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِهَا إنْ وَجَدَ صُحْبَةً وَإِلَّا فَلَا،
وَفِي الْحَجِّ يُؤَخِّرُ الْإِحْرَامَ لِأَشْهُرِهِ إنْ وَصَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ،
وَالثَّالِثُ كَمَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ عُمْرَةٌ أَوْ حَجٌّ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا، وَكَلَّمَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ كَانَ الْإِحْرَامُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَجَدَ صُحْبَةً أَوْ لَا كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَعْدَمْ) أَيْ فَإِنْ عَدِمَ الصُّحْبَةَ أَخَّرَ الْإِحْرَامَ لِوُجُودِهَا
(قَوْلُهُ: فَالْمُقَيَّدَةُ) أَيْ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَالْعُمْرَةِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ لَهَا وَقْتَ حِنْثِهِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ صَحَابَةً وَيَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُؤَخِّرْ حَتَّى يَجِدَ فَيُحْرِمَ حِينَئِذٍ (لَا الْحَجِّ وَالْمَشْيِ فَلِأَشْهُرِهِ إنْ وَصَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ عَلَى الْأَظْهَرِ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْعُمْرَةُ لَا وَقْتَ لَهَا فَلِذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُحْرِمَ لَهَا وَقْتَ حِنْثِهِ، وَالْحَجُّ لَهُ زَمَانٌ وَهِيَ الْأَشْهُرُ فَمَتَى حَنِثَ قَبْلَهَا لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ حَتَّى تَدْخُلَ الْأَشْهُرُ.
وَهَذَا إذَا كَانَ يَصِلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى مَكَّةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،
فَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَصِلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى تَخْرُجَ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ مِنْ وَقْتٍ يَصِلُ فِيهِ إلَى مَكَّةَ وَيُدْرِكُ الْحَجَّ.
وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: بَلْ يَخْرُجُ مِنْ بَلَدِهِ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ أَشْهُرُ الْحَجِّ أَحْرَمَ. ابْنُ يُونُسَ: وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَوْلَى لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَنَا مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ أَيْ إذَا جَاءَ وَقْتُ خُرُوجِ النَّاسِ خَرَجْتُ أَنَا مُحْرِمًا
بِخِلَافِ مَنْ قَالَ: عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ فَهَذَا يُحْرِمُ مِنْ مِيقَاتِهِ جَعَلَ مَشْيَهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
(ص) كَالْعُمْرَةِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَعْدَمْ صُحْبَةً (ش) أَيْ كَمَا يُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ نَاذِرُهَا حَالَةَ كَوْنِهِ مُطْلِقًا بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِزَمَنٍ إنْ وَجَدَ صُحْبَةً كَمَا إذَا قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَكَلَّمَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَصْحَبُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ حَتَّى يَجِدَ
وَأَمَّا الْمُقَيَّدَةُ فَيُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِهَا وَلَوْ عَدِمَ صُحْبَةً كَمَا مَرَّ فَقَوْلُهُ كَالْعُمْرَةِ تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ الْإِحْرَامِ وَلَا يَصِحُّ فَتْحُ اللَّامِ مِنْ مُطْلَقًا لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ أَنَّ التَّعْجِيلَ فِي الْعُمْرَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ قَيَّدَ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَيْ يُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ نَاذِرُهَا) التَّعْجِيلُ هُنَا مِنْ يَوْمِ النَّذْرِ أَوْ الْحِنْثِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُقَيَّدَةَ بِالشَّرْطِ مِنْ قَبِيلِ الْمُطْلَقَةِ
(قَوْلُهُ فَيُعَجِّلُ الْإِحْرَامَ بِهَا) أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ ضَرَرًا مِنْ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا قَيَّدَ يُحْرِمُ وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ الشَّرْطُ
(مُطْلِقًا) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ غَيْرَ مُقَيِّدِ الْإِحْرَامِ بِهَا بِزَمَانٍ، وَلَا مَكَان كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ أَوْ إنْ فَعَلْت أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أُحْرِمُ بِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْشَاءُ الْإِحْرَامِ بِهَا. طفى قَوْلُهُ كَالْعُمْرَةِ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِيَوْمٍ كَذَا مَعَ كَوْنِهَا مُقَيَّدَةً بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،
أَمَّا لَوْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْإِحْرَامِ بَلْ قَالَ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ عُمْرَةٌ، أَوْ قَالَهُ ابْتِدَاءً فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بَلْ يُسْتَحَبُّ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ،
وَكَذَا الْحَجُّ الْمُطْلَقُ أَيْ غَيْرُ الْمُقَيَّدِ بِيَوْمِ كَذَا مَعَ كَوْنِهِ مُقَيَّدًا بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنَا مُحْرِمٌ بِحَجٍّ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُقَيَّدِ بِالْإِحْرَامِ بِأَنْ قَالَ مَثَلًا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ حَجٌّ أَوْ قَالَ عَلَيَّ حَجٌّ فَلَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ وَلَوْ فِي أَشْهُرِهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ،
وَكَذَا فَرْضُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمُقَيَّدِ بِالْإِحْرَامِ كَالْعُمْرَةِ،
وَكَذَا فِي الْجَوَاهِرِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ يَحُومُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّذْرَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مُقَيَّدٌ بِالزَّمَانِ كَيَوْمِ كَذَا يَلْزَمُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمُقَيَّدٌ بِالْإِحْرَامِ فَقَطْ يَلْزَمُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ فِي الْعُمْرَةِ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً وَفِي الْحَجِّ لِأَشْهُرِهِ إنْ وَصَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ. وَغَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْإِحْرَامِ، وَلَا الزَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ، بَلْ يُسْتَحَبُّ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً وَجَدَ صَحَابَةً أَمْ لَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهَا، هَذَا مُلَخَّصُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَتَلَقَّهُ بِالْيَمِينِ، وَشُدَّ عَلَيْهِ يَدَ الضَّنِينِ، وَغُضَّ الطَّرْفَ عَمَّا فِي كَلَامِ الشُّرُوحِ،،
وَلَا يَصِحُّ فَتْحُ اللَّامِ مِنْ مُطْلِقًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ قُيِّدَتْ بِزَمَنٍ أَمْ لَا، وَالتَّشْبِيهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهَا بِغَيْرِ الْمُقَيَّدَةِ لِدُخُولِ الْمُقَيَّدَةِ فِيمَا قَبْلَهُ. وَأَيْضًا الْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً يَجْرِي فِي الْعُمْرَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالزَّمَانِ، وَمَا قَبْلَ الْكَافِ يَقْتَضِي عَدَمَ جَرَيَانِهِ فِيهَا لِشُمُولِهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَيَتَنَاقَضَانِ،
وَلَا يَصِحُّ الْإِطْلَاقُ عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ الْكَافِ خَاصًّا بِالْحَجِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً إنَّمَا هُوَ مَنْصُوصٌ فِي الْعُمْرَةِ الْمُطْلَقَةِ دُونَ الْمُقَيَّدَةِ وَلِذَلِكَ تَعَيَّنَ كَسْرُ اللَّامِ. اهـ. إنْ لَمْ يَعْدَمْ صَحَابَةً لَا الْحَجِّ وَالْمَشْيَ فَلِأَشْهُرِهِ إنْ وَصَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ يَصِلُ عَلَى الْأَظْهَرِ [منح الجليل] بُنَانِيُّ، فَيَجِبُ تَعْجِيلُ إنْشَاءِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْمُطْلَقَةِ (إنْ لَمْ يَعْدَمْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالدَّالِ مُلْتَزِمُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْمُطْلَقَةِ (صَحَابَةً) بِفَتْحِ الصَّادِ أَيْ رُفْقَةً يُسَافِرُ مَعَهُمْ،
فَإِنْ عَدِمَ صَحَابَةً فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِهَا،
وَأَمَّا الْعُمْرَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالزَّمَانِ فَيَجِبُ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِهَا وَلَوْ عَدِمَ صُحْبَةً كَالْحَجِّ الْمُقَيَّدِ بِهِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ ضَرَرًا مِنْ الْإِحْرَامِ.
وَعَطَفَ بِلَا عَلَى الْعُمْرَةِ فَقَالَ
إن لم يعدم صحابة؛ يعني ان محل وجوب تعجيل إنشاء الإحرام في العمرة المطلقة إنما هو حيث لم يعدم أصحابا،
وأما إن عدم صحابة فإنه لا يجب عليه التعجيل، وقد علمت مما مر أن العمرة المقيدة بالزمان أو المكان كالحج المقيد بذلك فيعجل فيهما إنشاء الإحرام ولو عدم صحابة ما لم يخف على نفسه ضررا من تعجيل الإحرام، وبما قررت علم أن قوله: "مطلقا" ، بكسر اللام وهو حال من مضاف محذوف تقديره: كناذر العمرة مطلقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.