وَفِي النَّحْلِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا: روايتان
الشروح عليها
(وَفِي) جَوَازِ إتْلَافِ (النَّحْلِ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ (إنْ كَثُرَتْ) نِكَايَةً لَهُمْ فَإِنْ قَلَّتْ كُرِهَ (وَلَمْ يَقْصِدْ) بِالْإِتْلَافِ (عَسَلَهَا) أَيْ أَخْذَهُ
وَأَمَّا إنْ قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ بِإِتْلَافِهَا أَخْذَ عَسَلِهَا فَيَجُوزُ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، وَكَرَاهَتُهُ (رِوَايَتَانِ)
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْصِدْ إلَخْ) جُمْلَةُ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) أَيْ اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ
(قَوْلُهُ: وَكَرَاهَتُهُ إلَخْ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ إنْ قَصَدَ بِإِتْلَافِهَا أَخْذَ عَسَلِهَا كَانَ إتْلَافُهَا جَائِزًا اتِّفَاقًا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَخْذَ عَسَلِهَا فَإِنْ قَلَّتْ كُرِهَ إتْلَافُهَا اتِّفَاقًا،
وَإِنْ كَثُرَتْ فَرِوَايَتَانِ بِجَوَازِ إتْلَافِهَا وَكَرَاهَتِهِ، وَالصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ هِيَ صُورَةُ الْمُصَنِّفِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي النَّحْلِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا رِوَايَتَانِ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ: يُكْرَهُ تَحْرِيقُ النَّحْلِ وَتَغْرِيقُهَا لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِمَأْكَلَةٍ، وَلِأَنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى دِيَارِنَا كَحَمَامِ الْأَبْرِجَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ يَكْثُرُ نَفْعُهُمْ بِهَا وَيُؤْذِيهِمْ تَلَفُهَا جَازَ ذَلِكَ فِيهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ الْخَيْلِ وَالْأَنْعَامِ. انْتَهَى نَقْلُهُ. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ لِطَالِبِ عَسَلِهَا تَغْرِيقُهَا لِخَوْفِ لَدْغِهَا
(ص) وَفِي النَّحْلِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا رِوَايَتَانِ (ش) أَيْ وَفِي جَوَازِ إتْلَافِ النَّحْلِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بِحَرْقٍ وَنَحْوِهِ إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ بِإِتْلَافِهَا أَخْذُ عَسَلِهَا وَكَرَاهَتُهُ رِوَايَتَانِ وَالْكَثْرَةُ مَا فِي إتْلَافِهِ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ،
فَإِنْ كَانَ إتْلَافُهَا لِأَخْذِ عَسَلِهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا وَأَوْلَى بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا كَانَتْ قَلِيلَةً، وَمَفْهُومٌ إنْ كَثُرَتْ أَنَّهَا لَوْ قَلَّتْ كُرِهَ إتْلَافُهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) جَوَازِ إتْلَافِ (النَّحْلِ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ بِحَرْقٍ وَنَحْوِهِ (إنْ كَثُرَتْ) لِنِكَايَتِهِمْ بِهِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يُقْصَدْ) بِإِتْلَافِهَا (عَسَلُهَا) أَيْ أَخْذُهُ وَكَرَاهَتُهُ (رِوَايَتَانِ) وَمَفْهُومُ إنْ كَثُرَتْ إنْ كَانَتْ قَلِيلَةً وَلَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا كُرِهَ إتْلَافُهَا، وَمَفْهُومُ لَمْ يُقْصَدْ عَسَلُهَا أَنَّهُ إنْ قُصِدَ عَسَلُهَا فَلَا يُكْرَهُ إتْلَافُهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي النحل إن كثرت ولم يقصد عسلها روايتان؛ يعني أن المسلمين إذا دخلوا بلاد العدو فإنه وردت روايتان في جواز إتلافهم للنحل حيث كثرت؛ لأن إتلافها حينئذ فيه نكاية للعدو وكراهة إتلافهم لها، ومحل الكراهة على هذه الرواية إنما هو حيث لم يقصد المسلم بإتلاف النحل أخذ العسل.
والحاصل أن الصور أربع: قصد المسلم بالإتلاف أخذ العسل لا كراهة كثرت أو قلت وهاتان صورتان، قلت النحل ولم يقصد مسلم عسلها فالكراهة، كثرت ولم يقصد مسلم عسلها هي محل الروايتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.