لَا إمْضَاءَهُ: أُمْضِيَ أَوْ رُدَّ لمحله
الشروح عليها
(لَا) إنْ عَلِمَ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ وَجَهِلَ (إمْضَاءَهُ) بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ أَمَانَهُ مَاضٍ كَأَمَانِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ فَلَا يُمْضَى، وَهُوَ فَيْءٌ (أُمْضِيَ) الْأَمَانُ فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ إنْ أَمْضَاهُ الْإِمَامُ (أَوْ رُدَّ) الْحَرْبِيُّ (لِمَحَلِّهِ) أَيْ لِمَحَلِّ التَّأْمِينِ الَّذِي كَانَ فِيهِ،
وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَا اسْتِرْقَاقُهُ
(قَوْلُهُ: وَجَهِلَ إمْضَاءَهُ) أَيْ حُكْمَ إمْضَائِهِ وَهُوَ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَقَوْلُهُ: فَلَا يُمْضَى أَيْ، وَلَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ الْجَهْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ رُدَّ لِمَحَلِّهِ) أَوَلِلتَّخْيِيرِ أَيْ أَنَّ الْإِمَامَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْضَائِهِ أَوْ رَدِّهِ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ فِيهِ قَبْلَ التَّأْمِينِ سَوَاءٌ كَانَ يَأْمَنُ فِيهِ أَوْ يَخَافُ فِيهِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ فِي حَالِ مُكْثِهِ عِنْدَنَا وَلَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ وَلَا فِي حَالِ تَوَجُّهِهِ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) إنْ عَلِمَ الْحَرْبِيُّ أَنَّهُ ذِمِّيٌّ وَجَهِلَ أَيْ اعْتَقَدَ (إمْضَاءَهُ) أَيْ تَأْمِينَ الذِّمِّيِّ فَلَا يَمْضِي وَيَكُونُ فَيْئًا. وَجَوَابُ إنْ ظَنَّهُ حَرْبِيٌّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (أُمْضِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ التَّأْمِينُ أَيْ أَمْضَاهُ الْإِمَامُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ (أَوْ رُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ الْحَرْبِيُّ (لِمَحَلِّهِ) أَيْ التَّأْمِينِ الَّذِي كَانَ بِهِ حَالُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ،
وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ، وَلَا اسْتِرْقَاقُهُ. ابْنُ رَاشِدٍ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ لَا قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ لِمَأْمَنِهِ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا كَانَ قَبْلَ التَّأْمِينِ بِمَحَلِّ خَوْفٍ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ لِحَيْثُ يَأْمَنُ بَلْ لِمَحَلِّهِ قَبْلَ التَّأْمِينِ.
طفى نُصُوصُ الْمَذْهَبِ كُلُّهَا عَلَى الرَّدِّ لِمَأْمَنِهِ مِثْلُ نَصِّ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ إلَّا الْبَاجِيَّ حَيْثُ قَالَ لَعَلَّ هَذَا تَجَوُّزٌ مِمَّنْ قَالَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنْ يُرَدَّ إلَى مِثْلِ حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْلَ التَّأْمِينِ. اهـ. فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لَهُ وَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ قَوْلَ الْأَصْحَابِ اهـ الْبُنَانِيُّ. قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْبَاجِيَّ فَهِمَ عِبَارَةَ الْأَئِمَّةِ عَلَى التَّجَوُّزِ وَهُوَ مُتَّبَعٌ فِي فَهْمِهِ.
لا إمضاءه؛ يعني أن الحربي إذا علم أن الذي أمنه ذمي، لكنه جهل حكم إمضاء تأمين الذمي بل ظن أنه ماض عند المسلمين كأمان الصبي والمرأة، فإنه لا أمان له بل يكون فيئا لبيت المال. وقوله: أمضى أو رد لمحله، جواب عن المسائل الخمس، فهو راجع لما قبل "لا" ؛ يعني أن الحكم في هذه المسائل الخمس أن يخير الإمام بين أن يمضى الأمان وبين أن يرد الحربي إلى حيث كان قبل التأمين كما مر، وقوله: "لمحله" ، أحسن من قول غيره: رد لمأمنه؛
لأنه لا يلزم رده بحيث يأمن، بل لمحله قبل التأمين ولو لم يأمن به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.