وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق
الشروح عليها
(وَفُسِخَ لِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا بِلَا طَلَاقٍ) فِيمَا لَا يُقَرُّ عَلَيْهَا مِمَّا سَبَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِلَا طَلَاقٍ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يُقَرُّ عَلَيْهَا) أَيْ لِأَجْلِ مَانِعٍ مِنْ الْمَوَانِعِ كَكَوْنِهَا مَجُوسِيَّةً وَأَبَتْ الْإِسْلَامَ أَوْ كَانَتْ أَمَةً وَلَمْ تُسْلِمْ وَلَمْ تُعْتَقْ أَوْ كَانَتْ مِنْ مَحَارِمِهِ وَأَتَى الشَّارِحُ بِهَذَا لِإِصْلَاحِ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَتَى أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فُسِخَ النِّكَاحُ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يُقَرُّ عَلَيْهَا فَيُعَارِضُ مَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ لِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا بِلَا طَلَاقٍ) فِيهَا: الْفُرْقَةُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَسْخٌ بَعْدَ طَلَاقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَفُسِخَ لِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا بِلَا طَلَاقٍ (ش) أَيْ وَحَيْثُ وَجَبَ التَّفْرِيقُ وَفُسِخَ لِإِسْلَامِهِمَا أَوْ لِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا لِأَجْلِ مَانِعٍ مِنْ الْمَوَانِعِ كَكَوْنِهَا غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مَحْرَمًا فَهُوَ فَسْخٌ بِلَا طَلَاقٍ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِسَمَاعِ عِيسَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ حَيْثُ وَجَبَ التَّفْرِيقُ) إشَارَةٌ لِإِصْلَاحِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ مَتَى أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا يُفْسَخُ وَيَكُونُ بِلَا طَلَاقٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النِّكَاحُ (لِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ فِي غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنْ أَسْلَمَ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى كُفْرِهَا مَجُوسِيَّةً مُطْلَقًا أَوْ أَمَةً كِتَابِيَّةً لَمْ تُعْتَقْ أَوْ أَسْلَمَتْ أَوْ أُعْتِقَتْ بَعْدَهُ بِبُعْدٍ أَوْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ (بِلَا طَلَاقٍ) عَلَى الْمَشْهُورِ لِفَسَادِ أَنْكِحَتِهِمْ،
وَفِي سَمَاعِ عِيسَى بِطَلَاقٍ لِلْخِلَافِ فِي أَنْكِحَتِهِمْ.
وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ بِلَا طَلَاقٍ فَقَالَ
وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق يعني أن الزوجين الكافرين إذا أسلم أحدهما فإن النكاح بينهما يفسخ بغير طلاق، وهذا حيث كان لا يقر عليها كما نص عليه غير واحد وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة،
وفي سماع عيسى أنه يفسخ بطلاق
وأما لو كان يقر عليها كما إذا كانت كتابية حرة أو أمة عتقت أو أسلمت أو مجوسية أسلمت فإنه لا يفسخ على ما مر. ردته يعني أنه إذا ارتد أحد الزوجين والعياذ بالله تعالى فإن الحكم في فسخ نكاحهما ليس كذلك بل يفسخ بطلاق
وكذا لو ارتدا معا فبائنة يعني أن أحد الزوجين إذا رتد أو ارتدا معا والعياذ بالله تعالى، وقلنا إن الفسخ في ذلك بطلاق فإنه طلقة واحدة تبين بها المرأة فلا تصح رجعتها إن تاب في العدة ولا شيء لها من الصداق علي المنصوص حيث وقع الارتداد قبل البناء؛ لأن الزوج مغلوب على الطلاق، ويتخرج فيها قول أن لها نصف الصداق، ومعنى قوله: "بائنة" أن نفس الارتداد طلاق بائن لا أنه ينشيء بعده طلاقا، ومحل الفسخ في الردة حيث لم تقصد المرأة بالردة فسخ النكاح
وأما إن قصدت بها فسخ النكاح، فلا ينفسخ كما روى ذلك علي بن زياد عن مالك: إن ارتدت المرأة تريد بذلك فسخ النكاح لا يكون ذلك طلاقا وتبقى على عصمته،
وقيل إنها تكون طلاقا ولو ارتدت لتبين من زوجها وهو ضعيف. وقوله: "لا ردته" رد به قول ابن أبي أويس وابن الماجشون إن الفسخ لأجل ردة أحد الزوجين بغيرطلاق وعليه فلا شيء لها فيه قبل البناء، ولا تحسب له طلقة إن تاب وعقد عليها بل تكون عنده على عصمة كاملة. وقوله: "فبائنة" رد به قول المخزومي القانل: إن فسخ الردة نعوذ بالله تعالى منها بطلاق رجعي أي فتلزمه طلقة واحدة رجعية فتصح رجعته إن تاب في العدة؛
أي لابد له من إنشاء رجعة على قول
وقيل يرتجع بنفس الإسلام فلا يحتاج لإنشاء رجعة كما قاله أبو علي،
وقال أبو محمد: من ادعى ردة زوجته فأنكرت طلقت،
وكذا لو ادعى إسلام زوجته الكتابية وأنكرت لأنه أقر أنها أسلمت ثم ارتدت فكأنه أقر بالطلاق ومن أقر بالطلاق لزمه،
ومن ارتد قاصدا لإزالة الإحصان ثم أسلم فزنى فإنه يرجم معاملة له بنقيض مقصوده، وذكر الشيخ سعد الدين في شرح العقائد أن من أفتى امرأة بالكفر لتبين من زوجها فإن ذلك كفر. قال الحطاب: وهو ظاهر لأنه قد أمر بالكفر ورضي به، وسلم المغربي ما قاله بعض المتأخرين أن من ارتد في مرضه نعوذ بالله تعالى وعلم أنه قصد الفرار بماله من الورثة أنهم يرثونه ويعاقب بنقيض مقصوده، وقوله: "لا ردته فبائنة" ولها المسمى بالدخول، وكفر خطيب طلبه شخص أن يسلم على يديه فأمره بالصبر لفراغها؛
لأنه رضي بالكفر. قاله القرافي.
وقال ابن راشد والقلشاني: لايكفر وإنما قالا بعدم كفره لأن إسلام الكافر لا يتوقف على سماع الخطيب له. انتهى. ملخصا من شرح عبد الباقي وحاشية البناني والحطاب والشبراخيتي.
وقال الشبراخيتي: وإذا تزوج في حال ردته فسخ النكاح ولا شيء للمرأة ولو دخل بها،
وإذا رجع للإسلام فالظاهر أنها ترجع عليه بمالها. انتهى.
وقال الشبراخيتي بعد كلام: وهذا يفيد أن الكتابية إذا انتقلت للمجوسية أنها تطلق طلقة بائنة. انتهى.
وفي الحطاب بعد جلب أنقال ما نصه: وما اقتصر عليه ابن الجلاب واللخمي وقبله ابن التلمساني والقرافي هو الظاهر أنه لا شيء لها، سواء قلنا إنه طلاق أو فسخ. انتهى والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.