وَهَلْ وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَوْ إنْ سمى صداق المثل قولان
الشروح عليها
(وَهَلْ) مَحَلُّ جَوَازِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ (وَإِنْ شَرَطَ) فِي نِكَاحِ إحْدَاهُمَا (تَزَوُّجَ الْأُخْرَى) إذَا سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَالثَّانِيَةِ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ تَفْوِيضًا (أَوْ) إنَّمَا يَجُوزُ مَعَ الشَّرْطِ (إنْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ) حَيْثُ حَصَلَ التَّسْمِيَةُ فِي جَانِبٍ أَوْ جَانِبَيْنِ. (قَوْلَانِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَمَحِلُّهُمَا إذَا شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى كَمَا أَشَرْنَا لَهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَصْلًا أَوْ سَمَّى لِكُلٍّ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ لِوَاحِدَةٍ صَدَاقَ مِثْلِهَا وَالثَّانِيَةَ تَفْوِيضًا فَالْجَوَازُ اتِّفَاقًا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَوْ لَا كَأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ
(قَوْلُهُ: وَهَلْ، وَإِنْ شَرَطَ إلَخْ) أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ جَمْعُهَا فِي عَقْدٍ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ سَمَّى لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةٍ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا، أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةِ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَسَمَّى لِلْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا،
وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بَلْ،
وَإِنْ اشْتَرَطَهُ وَقَوْلُهُ: أَوْ إنْ سَمَّى إلَخْ أَيْ وَإِنَّمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا عِنْدَ شَرْطِهِ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى إذَا سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا،
وَلَوْ حُكْمًا أَوْ إحْدَاهُمَا وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى تَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَأَنْ يَفْرِضَ لِكُلٍّ أَوْ لِبَعْضٍ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَحِينَئِذٍ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ ثَلَاثُ صُوَرٍ مَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ أَقَلَّ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَالْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
أَمَّا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَكِنْ سَمَّى لِكُلٍّ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ سَمَّاهُ لِوَاحِدَةٍ وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ أَصْلًا بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا فَالْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ وَأَوْلَى إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ قَالَ عج
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوَّجَ الْأُخْرَى وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ،
وَلَوْ حُكْمًا صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ لَأَفَادَ الْمُرَادَ بِلَا كُلْفَةٍ اهـ وَمُرَادُهُ بِالتَّسْمِيَةِ حُكْمًا أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا تَفْوِيضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ صَدَاقُ الْمِثْلِ صَارَ فِي حُكْمِ تَسْمِيَتِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَانِبَيْنِ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) صَوَابُهُ تَرَدُّدٌ؛ لِأَنَّهُمَا لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ الْأَوَّلُ لِابْنِ سَعْدُونٍ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ وَظَاهِرِ ابْنِ عَرَفَةَ عَزَوْهُ لِلَّخْمِيِّ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّ أَصْلًا) أَيْ بَلْ نَكَحَهُمَا تَفْوِيضًا.
ص (وَهَلْ وَإِنْ شَرَطَ تَزْوِيجَ الْأُخْرَى أَوْ إنْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ؟ قَوْلَانِ) ش: يَعْنِي وَهَلْ يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ شَرَطَ فِي تَزَوُّجِهِ إحْدَاهُمَا تَزَوُّجَ الْأُخْرَى وَسَوَاءٌ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقَ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثِينَ وَصَدَاقُ مِثْلِ إحْدَاهُمَا أَرْبَعُونَ وَصَدَاقُ مِثْلِ الْأُخْرَى عِشْرُونَ وَشَرَطَ فِي تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَوْ إنَّمَا يَجُوزُ النِّكَاحُ الْمَذْكُورُ إذَا شَرَطَ فِي تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا تَزَوُّجَ الْأُخْرَى إنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقَ الْمِثْلِ لَمْ يَجُزْ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ؟
قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ الْأَوَّلُ: لِابْنِ سَعْدُونَ وَالثَّانِي: لِغَيْرِهِ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ عَزْوُهُ لِلَّخْمِيِّ فَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحِلَّ الْقَوْلَيْنِ إنَّمَا هُوَ إذَا تَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بِشَرْطِ تَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقَ مِثْلِهَا،
وَأَمَّا لَوْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا بِتَزَوُّجِ الْأُخْرَى قَوْلَانِ،
قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَهَلْ يَجُوزُ إنْ شَرَطَ وَلَا يَتَزَوَّجُ وَاحِدَةً إلَّا مَعَ الْأُخْرَى مُطْلَقًا أَوْ إنْ سَمَّى لِكُلٍّ مَهْرَ مِثْلِهَا؟ قَوْلَانِ
(وَهَلْ وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَوْ إنْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقَهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا فِي نِكَاحِ الْأُخْرَى جَازَ وَإِلَّا،
فَإِنْ كَانَ مَهْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلَ مَا سُمِّيَ لَهَا جَازَ،
وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفًا وَشَرَطَ أَنَّهُ مَتَى طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ لَهَا نِصْفُ التَّسْمِيَةِ كَانَ فَاسِدًا
(ص) وَهَلْ وَإِنْ شَرَطَ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى أَوْ إنْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ جَوَازَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ مَثَلًا مَعَ التَّسْمِيَةِ،
وَلَوْ مِنْ جَانِبٍ وَإِنْ شَرَطَ مَعَ تَزَوُّجِ الْوَاحِدَةِ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ التَّسْمِيَةُ لَهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ لِمَنْ سَمَّى لَهَا أَوْ دُونَهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ سَعْدُونٍ وَلَمْ يَرَهُ كَالْبَيْعِ أَوْ الْجَوَازُ مَعَ ذَلِكَ الشَّرْطِ حَيْثُ حَصَلَتْ التَّسْمِيَةُ فِي جَانِبٍ أَوْ جَانِبَيْنِ إنَّمَا هُوَ إنْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ كَالْبَيْعِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فَلَيْسَتْ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْقَوْلِ الثَّانِي شَرْطًا كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِهِ إنَّمَا الشَّرْطُ إذَا حَصَلَتْ تَسْمِيَةٌ مَعَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ مَهْرِ مِثْلِ الْمُسَمَّى لَهَا فَأَكْثَرَ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا شَرَطَ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا بِتَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَسَمَّى لَهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا وَنَقَصَ عَنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يُسَمِّ أَصْلًا أَوْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَيْ فَيَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ شَرَطَ تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا بِتَزَوُّجِ الْأُخْرَى أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَهِيَ مَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ الْمِثْلِ وَالْأُخْرَى دُونَهُ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَالْأُخْرَى تَفْوِيضًا وَثَلَاثٌ بِاتِّفَاقٍ وَهِيَ مَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ صَدَاقَ الْمِثْلِ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَنَكَحَ الْأُخْرَى تَفْوِيضًا فَمَحَلُّ الْخِلَافِ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ شَرْطُ تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا عَلَى تَزَوُّجِ الْأُخْرَى وَالْمَفْرُوضُ لِكُلٍّ أَوْ لِبَعْضٍ دُونَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ وَسَمَّى لَهُمَا أَيْ وَنَقَصَ عَنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا أَيْ سَمَّى لَهَا دُونَ صَدَاقِ مِثْلِهَا أَيْ وَالثَّانِيَةُ نَكَحَهَا تَفْوِيضًا فَقَوْلُهُ: وَنَقَصَ رَاجِعٌ لَهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَرَهُ كَالْبَيْعِ) أَيْ فَإِنَّمَا يَجُوزُ جَمْعُ الرَّجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا إذَا سَمَّى لِكُلٍّ قِيمَةَ الْمِثْلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَمَّى صَدَاقَ الْمِثْلِ) أَيْ لِكُلٍّ أَوْ سَمَّى لِوَاحِدَةٍ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَالْأُخْرَى تَفْوِيضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهَلْ) جَوَازُ جَمْعِهِمَا مُطْلَقٌ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا تَزَوُّجُ الْأُخْرَى، بَلْ (وَإِنْ شَرَطَ) الزَّوْجُ فِي تَزَوُّجِ إحْدَاهُمَا (تَزَوُّجَ الْأُخْرَى) حَيْثُ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ دُونَ صَدَاقِ مِثْلِهَا، أَوْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا دُونَهُ وَلِلْأُخْرَى صَدَاقُ مِثْلِهَا أَوْ نَكَحَهَا تَفْوِيضًا فَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثُ مَحَلُّ الْخِلَافِ. (أَوْ) جَوَازُهُ مَعَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ حَصَلَتْ التَّسْمِيَةُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ (إنْ سَمَّى) الزَّوْجُ (صَدَاقَ الْمِثْلِ) لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا قَوْلَانِ. وَلَا يُعْجِبُ جَمْعُهُمَا، وَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّأْوِيلِ بِالْمَنْعِ وَالْفَسْخِ قَبْلَهُ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ بَعْدَهُ؛
لَا الْكَرَاهَةِ أَوْ تَضَمَّنَ إثْبَاتُهُ رَفْعَهُ: كَدَفْعِ الْعَبْدِ فِي صَدَاقِهِ، [منح الجليل] وَالْأُخْرَى تَفْوِيضًا، أَوْ إنْ نَكَحَهُمَا مَعًا تَفْوِيضًا فَإِنْ سَمَّى لِكُلٍّ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ لِوَاحِدَةٍ أَقَلَّ مِنْهُ وَالْأُخْرَى صَدَاقَ مِثْلِهَا أَوْ تَفْوِيضًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ، وَيَتَّفِقُ عَلَى الْجَوَازِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَهِيَ تَسْمِيَتُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَعَدَمُ تَسْمِيَتِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَتَسْمِيَتُهُ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَعَدَمُهَا لِلْأُخْرَى. وَمَوْضُوعُ الْقِسْمَيْنِ فِي شَرْطِهِ تَزَوُّجَ إحْدَاهُمَا بِتَزَوُّجِ الْأُخْرَى فَلَيْسَ قَوْلُهُ إنْ سَمَّى إلَخْ مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ إنْ شَرَطَ إلَخْ،
فَلَوْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوْ لِإِحْدَاهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَزَوُّجَ الْأُخْرَى وَإِلَّا فَهَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا أَوْ إنْ سَمَّى وَلَوْ حُكْمًا صَدَاقَ الْمِثْلِ قَوْلَانِ لَأَفَادَ الْمُرَادَ بِلَا كُلْفَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالتَّسْمِيَةِ الْحُكْمِيَّةِ التَّفْوِيضُ، وَصَوَابُ قَوْلَانِ تَرَدُّدٌ لِأَنَّهُمَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ، الْأَوَّلُ لِابْنِ سَعْدُونٍ،
وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ فَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ عَزْوُهُ لِلَّخْمِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أو إن سمى صداق المثل يعني أن من الشيوخ من خالف في ذلك،
وقال: لا يجوز جمعهما مع شرط تزوج الأخرى بالأخرى إلا إذا سمى لكل واحدة منهما صداق المثل أو لإحداهما صداق المثل ونكح الأخرى تفويضا أو نكحهما تفويضا،
وأما إذا سمى لهما ما دون أو لإحداهما ما دون وللأخرى صداق المثل أو نكحهما تفويضا فلا يجوز النكاح. وقوله: قولان مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك قولان الأول لابن سعدون كما عرفت والثاني لغيره من المتأخرين. وتحصل مما مر أن الصور مع عدم الشرط ست وهي جائزة اتفاقا، ومع الشرط ست أيضا ثلاث منها جائزة اتفاقا وهي ما إذا سمى لكل منهما صداق المثل أو نكحهما تفويضا أو سمى لواحدة صداق المثل ونكح الأخرى تفويضا، وما قاله بعض أشياخ الأجهوري من المنع في هذه الأخيرة معللا بأنه جمع بين بت وخيار قصور؛
لأن ابن يونس صرح بجوازها. قاله الشيخ بناني. وثلاث مختلف فيها وهي ما إذا سمى لكل واحدة منهما ما دون، أو لإحداهما ما دون والأخرى صداق المثل أو نكحها تفويضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.