وإن غسل أجزأ
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَكَلَّفَ وَ (غَسَلَ) الْجُرْحَ أَوْ مَعَ الصَّحِيحِ الضَّارِّ غُسْلُهُ (أَجْزَأَ) لِإِتْيَانِهِ بِالْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ غُسِلَ أَجْزَأَ) أَيْ وَإِنْ تَكَلَّفَ مِنْ فَرْضِهِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَسْحِ وَالْغُسْلِ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَوْ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ فِيمَا عَدَاهُمَا وَغَسَلَ الْجَمِيعَ الْمَأْلُومَ وَغَيْرَهُ أَجْزَأَ لِإِتْيَانِهِ بِالْأَصْلِ كَصَلَاةِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْجُلُوسُ قَائِمًا
(قَوْلُهُ: وَغَسْلُ الْجُرْحِ) أَيْ مَعَ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يَضُرُّ غَسْلُهُ الْجُرْحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِنْ غَسَلَ أَجْزَأَهُ) ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْحِ فَغَسَلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَنْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ بِأَنْ قَلَّ الصَّحِيحُ مِنْ جَسَدِهِ جِدًّا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ كَانَ أَكْثَرَ - مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ غَسْلُ الصَّحِيحِ يَضُرُّ بِالْجَرِيحِ فَتَرَكَ التَّيَمُّمَ فِي الصُّورَتَيْنِ وَغَسَلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ الصَّحِيحَ مِنْهُ وَالْجَرِيحَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ.
(قُلْتُ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ جَمِيعًا.
(فَرْعٌ) فَلَوْ غَسَلَ الصَّحِيحَ فَقَطْ وَمَسَحَ الْجَرِيحَ أَعْنِي مَنْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ
فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ جَسَدِهِ إلَّا كَالْيَدِ وَنَحْوِهَا فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ،
وَأَمَّا مَنْ بَقِيَ مِنْ جَسَدِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ إذَا غَسْلَ الصَّحِيحَ يَضُرُّ الْجَرِيحَ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ: فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ قَوْلِهَا وَاَلَّذِي أَتَتْ الْجِرَاحُ عَلَى أَكْثَرِ جَسَدِهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ مَسَّهَا بِالْمَاءِ وَاَلَّذِي غَمَرَتْ الْجِرَاحُ جَسَدَهُ وَرَأْسَهُ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْأَلَةِ إذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ:
فَلَوْ غَسَلَ مَا صَحَّ وَمَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ لَمْ يُجْزِهِ كَصَحِيحٍ وَجَدَ مَا لَا يَكْفِيهِ وَرَدَّهُ ابْنُ مُحْرِزٍ بِأَنَّ مَسْحَ الْجُرْحِ مَشْرُوعٌ وَعَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ: فِيهِ مُنَاقَشَةٌ إذْ الْمَسْحُ عَلَى مَوْضِعِ الشَّجَّةِ وَالْجَبِيرَةِ مَعْهُودٌ فِي الشَّرْعِ وَلَا كَذَلِكَ فِي حَقِّ الْعَادِمِ لِلْمَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قُلْتُ) أَمَّا لَوْ غَسَلَ جَرِيحٌ أَكْثَرَ الْجَسَدِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ،
وَإِنْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَازِرِيُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ،
وَكَذَلِكَ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي يَخْشَى بِالصِّيَامِ حُصُولَ عِلَّةٍ وَأَنَّهُ وَإِنْ صَامَ يُجْزِئُهُ،
وَكَذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الظِّهَارِ وَلَوْ تَكَلَّفَ الْمُعْسِرُ الْعِتْقَ جَازَ، انْتَهَى.
(وَإِنْ غَسَلَ أَجْزَأَهُ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَلَوْ غَسَلَ وَمَسَحَ لَمْ يُجْزِهِ كَوَاجِدِ مَاءٍ لَا يَكْفِيهِ غَسْلُ وَمَسْحُ الْبَاقِي، وَرَدَّهُ ابْنُ مُحْرِزٍ بِأَنَّ مَسْحَ الْجَرِيحِ مَشْرُوعٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ غَسَلَ أَجْزَأَ (ش) أَيْ وَإِنْ تَكَلَّفَ مَنْ فَرْضُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَوْ التَّيَمُّمِ فِيمَا عَدَاهُمَا وَغَسْلِ الْجَمِيعِ الْمَأْلُومِ وَغَيْرِهِ أَجْزَأَ لِإِتْيَانِهِ بِالْأَصْلِ كَصَلَاةِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْجُلُوسُ قَائِمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَجْزَأَ) لِإِتْيَانِهِ بِالْأَصْلِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ غَسَلَ الصَّحِيحَ وَمَسَحَ الْجَرِيحَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لَا يُجْزِئُ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِالْأَصْلِ وَلَا بِالرُّخْصَةِ وَلَكِنْ نَقَلَ الْحَطَّابُ عَنْ ابْنِ نَاجِي الْإِجْزَاءَ فِيهِمَا قَائِلًا: نَصَّ عَلَيْهِ الْمَازِرِيُّ وَالْقَرَافِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن غسل أجزأ يعني أنه إذا تكلف الغسل في المسائل الخمس، ولم يمسح المألوم أجزأه ذلك والمسائل الخمس هي: ما إذا صح جل جسده، أو أقله ولم يضر غسله،
فإن غسل في هاتين جميع الأعضاء أجزأ، والثانية والرابعة أن يغسل في الصورتين المذكورتين من فرضه التيمم جميع الأعضاء فيجزئ فيهما، والخامسة كإن قل جدا كيد،
فإن غسل جميع الأعضاء أجزأ،
ولو غسل الصحيح فقط، ومسح الجريح وهو فرضه التيمم.
فإن قل جدا لم يجزه كما صرح به ابن الحاجب وغيره.
وقال ابن محرز: يجزئه وأما لو كان فرضه التيمم لكونه يضر غسل الصحيح بالجريح، فقال الشيخ عبد الباقي: لا يجزئه. ونحوه للشيخ الأمير. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر؛ لأنه -وإن كان عدم الإجزاء- هو الظاهر من قول المص. ففرضه التيمم كما في أحمد، لكن نقل الخطاب عن ابن ناجي الإجزاء قائلا: نص عليه المازري، وصاحب الذخيرة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.