وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه
الشروح عليها
(وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ) أَيْ وُقُوعُ الطَّلَاقِ (أَوَّلَهُ) أَيْ أَوَّلَ الْيَوْمِ (إنْ قَدِمَ فِي نِصْفِهِ) أَيْ فِي أَثْنَائِهِ وَثَمَرَةُ ذَلِكَ الْعِدَّةُ.
وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ عِنْدَ الْفَجْرِ طَاهِرًا أَوْ حَاضَتْ وَقْتَ الْقُدُومِ لَمْ يَكُنْ مُطْلَقًا فِي الْحَيْضِ وَتَحْسُبُ هَذَا الطُّهْرَ مِنْ عِدَّتِهَا لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إنْ وَلَدَتْ أَوَّلَهُ وَثَمَرَتُهُ أَيْضًا التَّوَارُثُ. ثُمَّ التَّحْقِيقُ أَنَّ الْحِنْثَ فِي هَذَا بِنَفْسِ الْقُدُومِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ قَوْلِهِ وَتَبَيَّنَ إلَخْ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ، وَذِكْرُ الزَّمَنِ لَغْوٌ كَمَا عَرَفْت وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَيُنْتَظَرُ مَشِيئَتُهُ فَإِنْ شَاءَ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ إلَخْ) .
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ لَيْلًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْقُدُومِ وَلَا يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ أَوَّلَ الْيَوْمِ وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ مِنْ أَوَّلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ طَاهِرًا وَحَاضَتْ وَقْتَ مَجِيئِهِ لَمْ يَكُنْ مُطَلِّقًا فِي الْحَيْضِ وَعَلَيْهِ فَتَحْسُبُ هَذَا الطُّهْرَ مِنْ عِدَّتِهَا إذْ لَمْ يَقَعْ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ الْمُقْتَضِي لِلْإِلْغَاءِ.
(قَوْلُهُ التَّوَارُثُ) فَإِذَا مَاتَتْ أَوَّلَ النَّهَارِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَدِمَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَرِثُهَا؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَاتَتْ وَهِيَ مُطَلَّقَةٌ
(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَهُوَ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ وَقَوْلُهُ بِنَفْسِ الْقُدُومِ أَيْ حَيًّا
وَأَمَّا لَوْ قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدِمَ وَإِنَّمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدِمَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَبَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ ظَهَرَ (الْوُقُوعُ) لِلطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى قُدُومِ زَيْدٍ (أَوَّلَهُ) أَيْ يَوْمَ قُدُومِهِ (إنْ قَدِمَ) زَيْدٌ (فِي نِصْفِهِ) أَيْ الْيَوْمِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ إذَا حَنِثَ بِنَفْسِ قُدُومِهِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ،
فَإِذَا قَدِمَ أَثْنَاءَ أَحَدِهِمَا تَبَيَّنَ أَيْ اُعْتُبِرَ حِنْثُهُ بِأَوَّلِهِ وَثَمَرَتُهُ فِي الْعِدَّةِ،
فَلَوْ كَانَتْ عِنْدَ الْفَجْرِ أَوْ الْغُرُوبِ طَاهِرًا وَحَاضَتْ وَقْتَ قَدِمَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ الطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ وَيُحْسَبُ ذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ الْعِدَّةِ،
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَوَضَعَتْ وَقْتَ قُدُومِهِ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ،
وَفِي التَّوَارُثِ وَرُجُوعِهَا عَلَيْهِ بِمَا خَالَعَتْهُ بِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ الْغُرُوبِ فِي الْيَوْمِ لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْحِنْثَ فِي هَذَا بِنَفْسِ قُدُومِهِ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ تَبَيُّنِ وُقُوعِهِ أَوَّلَ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.