وحيل بينهما حتى تجيب
الشروح عليها
(وَحِيلَ) وُجُوبًا (بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ) فِيهِمَا كَمَا قَالَ وَحِيلَ وُجُوبًا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ كَالتَّوْكِيلِ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ فَلَا يُقِرُّ بِهَا حَتَّى تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي رَدًّا أَوْ أَخْذًا وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى الِاسْتِمْتَاعِ فِي عِصْمَةِ مَشْكُوكٍ فِي إبْقَائِهَا
بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ لِقُدْرَةِ الزَّوْجِ عَلَى عَزْلِهَا
فَلَوْ اسْتَمْتَعَ بِهَا لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَزْلًا وَمَحَلُّ الْحَيْلُولَةِ إنْ لَمْ يُعَلِّقْ التَّخْيِيرَ أَوْ التَّمْلِيكَ عَلَى شَيْءٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ فَإِنْ عَلَّقَ فَلَا حَيْلُولَةَ حَتَّى يَحْصُلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَحِيلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ زَمَنَ الْحَيْلُولَةِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِهَا وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا زَمَنَ الْحَيْلُولَةِ قَبْلَ الْإِجَابَةِ فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ) كَمَا إذَا قَالَ لَهَا إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَأَمْرُك أَوْ أَمْرُ الدَّاخِلَةِ بِيَدِك وَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَحْلُوفِ لَهَا حَتَّى تُجِيبَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَأَدَّى إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَرُبَهَا وَاسْتَمْتَعَ بِهَا قَبْلَ أَنْ تُجِيبَ أَدَّى إلَخْ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُحَالُ فِيهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَقَوْلُهُ
فَلَوْ اسْتَمْتَعَ أَيْ الزَّوْجُ الْمُوَكَّلُ بِهَا أَيْ وَلَوْ مُكْرَهَةً
(قَوْلُهُ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَزْلًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ قَاصِدًا بَقَاءَهَا عَلَى تَوْكِيلِهَا عَلَى الظَّاهِرِ اهـ عَدَوِيٌّ وَحَيْثُ كَانَ ذَلِكَ عَزْلًا فَلَمْ يَقَعْ الْوَطْءُ فِي عِصْمَةٍ مَشْكُوكٍ فِيهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحِيلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: التَّمْلِيكُ مِثْلُ مَلَّكْتُك أَمْرَك وَأَمْرُك بِيَدِك وَطَلِّقِي نَفْسَك وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت أَوْ كُلَّمَا شِئْت فَتَمْنَعُ نَفْسَهَا وَلَا تُتْرَكُ تَحْتَهُ حَتَّى تُجِيبَ.
ثُمَّ قَالَ: وَالتَّخْيِيرُ مِثْلُ اخْتَارِينِي أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك وَهُوَ كَالتَّمْلِيكِ إلَّا أَنَّهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحِيلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَلَّكَ زَوْجَتَهُ أَوْ خَيَّرَهَا طَلَاقَهَا فَإِنَّهَا لَا تُمْهَلُ بَلْ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حَتَّى تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي رَدًّا أَوْ أَخْذًا لِمَا يَأْتِي
بِخِلَافِ الْمُوَكَّلَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِيَدِهِ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْهُ إلَيْهَا فَلَهُ عَزْلُهَا وَالتَّمَكُّنُ مِنْهَا وَيَنْبَغِي إذَا تَعَلَّقَ بِالتَّوْكِيلِ حَقٌّ أَنْ يَصِيرَ حُكْمُهُ حُكْمَ التَّمْلِيكِ وَالتَّخْيِيرِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ كَوْنِهَا تُطَلِّقُ نَفْسَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُوَكَّلَةُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ إلَخْ لِلتَّعْلِيلِ.
(تَنْبِيهٌ) :: لَا نَفَقَةَ لِلْمَرْأَةِ زَمَنَ الْحَيْلُولَةِ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ قِبَلِهَا وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَصِيرَ حُكْمُهُ إلَخْ) أَيْ فَيُحَالُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ وَقَوْلُهُ: وَالتَّمَكُّنُ مِنْهَا أَيْ مِنْ وَطْئِهَا وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ وَطْءَ الْمُوَكَّلَةِ عَزْلٌ لَهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَلَوْ أَرَادَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا مَعَ بَقَاءِ تَوْكِيلِهَا هَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ أَوْ اسْتِمْتَاعُهُ بِهَا عَزْلٌ لَهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ؟
(وَحِيلَ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ أَيِّ فُرِّقَ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا (حَتَّى تُجِيبَ) الزَّوْجَةُ بِمَا يَقْتَضِي بَقَاءَهَا عَلَى عِصْمَةِ زَوْجِهَا أَوْ فِرَاقَهُ لَا فِي التَّوْكِيلِ لِأَنَّ لَهُ عَزْلَهَا إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ حَقُّهَا بِالطَّلَاقِ وَالنَّفَقَةِ زَمَنَ الْحَيْلُولَةِ عَلَيْهَا لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْهَا وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَرِثَهُ الْآخَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وحيل بينهما يعني أن الزوج يحال بينه وبين زوجته في التخيير والتمليك والتوكيل الذي تعلق به حق لغيره،
وأما التوكيل الذي لم يتعلق به حق للغير فلا يحال بينهما فيه لقدرته على عزلها،
وإذا وطئها مكرحة كان ذلك عزلا فلم يقع في عصمة مشكوك فيها، ومحل الحيلولة التي ذكر المصنف إنما هي حيث لم يعلق التخيير أو التمليك على أمر لا ينجز فيه الطلاق، كقوله: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، أو إن قدم زيد فأمرك بيدك، فلا حيلولة في نحو هذا قبل حصول المعلق عليه،
بخلاف إن جاء غد فأمرك بيدك ونحو ذلك، فإنه يحال بينهما، كما يأتي عند قوله: وهما في التنجيز لتعلقهما لخ، وقوله: "وحيل بينهما" ، والنفقة زمن الحيلولة عليها لأن الامتناع منها، قال عبد الباقي: والظاهر أن الحيلولة كما يأتي في الظهار. انتهى. حتى نجيب يعني أن الزوج يمنع من الزوجة في التخيير والتمليك والتوكيل الذي تعلق به حق لغيره إلى أن تجيب بما يقتضي إسقاط ما بيدها فتبقى في العصمة، أو بالطلاق فيجري فيها ما يذكره بعد؛
وقوله: "وحيل بينهما حتى تجيب" ، قال الشارح: وليس لها أن تطول على الزوج وإنما ذلك في المجلس وما قرب منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.