وَقُبِلَ إرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَمْ أُرِدْ طلاقا
الشروح عليها
(إرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ) بِالتَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ (طَلَاقًا) أَصْلًا فَقِيلَ لَهُ إذَا لَمْ تَرُدَّهُ لَزِمَك مَا أَوْقَعْت فَقَالَ: أَرَدْت وَاحِدَةً لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقَبْلَ إرَادَةِ الْوَاحِدَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقُبِلَ إرَادَةُ وَاحِدَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا ثُمَّ يَقُولُ إنَّمَا أَرَدْت وَاحِدَةً حَلَفَ وَلَزِمَتْهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ.
أَصْبَغُ: هَذَا وَهْمٌ لَا تُقْبَلُ نِيَّتُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ شَيْئًا وَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ مِنْ الْبَتَاتِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ أَصْبَغَ وَهْمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ ثَابِتَةٌ وَالْقَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَقُبِلَ إرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا (ش) مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مَلَّكَهَا أَوْ خَيَّرَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَأَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: لَمْ أُرِدْ بِالتَّخْيِيرِ أَوْ التَّمْلِيكِ طَلَاقًا أَصْلًا فَقِيلَ لَهُ: إنْ لَمْ تُرِدْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُكَ مَا أَوْقَعَتْ مِنْ الطَّلَاقِ فَرَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: أَرَدْتُ بِمَا جَعَلْتُ لَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ الْيَمِينُ وَإِنَّمَا قُبِلَ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَانَ قَصَدَ طَلْقَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ وَيُعَدُّ نَدَمًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ) رَاجِعٌ لِخَيَّرَهَا وَأَمَّا التَّمْلِيكُ فَمُطْلَقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُبِلَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الزَّوْجِ الْمُمَلِّكِ أَوْ الْمُخَيِّرِ زَوْجَتَهُ فِي الْعِصْمَةِ قَبْل الْبِنَاءَ بِيَمِينٍ بَعْدَ قَضَائِهَا بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَنَائِبُ فَاعِلِ قُبِلَ (إرَادَةُ) الطَّلْقَةِ (الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (لَمْ أُرِدْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِالتَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (طَلَاقًا) فَقِيلَ لَهُ: إنْ لَمْ تُرِدْهُ فَقَدْ لَزِمَك مَا أَوْقَعْت، فَقَالَ: أَرَدْت وَاحِدَةً فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ ثُمَّ تَذَكُّرِهِ.
وَقَالَ أَصْبَغُ لَا نَقْبَلُ مِنْهُ إرَادَةَ الْوَاحِدَةِ وَيُعَدُّ نَادِمًا وَيَلْزَمُهُ مَا أَوْقَعَتْهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ
وقبل إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقا يعني أن المملكة مطلقا أو المخيرة قبل البناء إذا قضت بأكثر من واحدة فقال: لم أرد بالتخيير أو بالتمليك الطلاق فقيل له مثلا إذا لم ترد به ذلك يلزمك ما أوقعت، فرجع وقال: إنما أردت طلقة واحدة فإنه يقبل منه إرادة الواحدة فتصح مناكرته ولا يلزمه إلا واحدة بالشروط المتقدمة، وإنما قبل منه إرادة الواحدة بعد إنكاره لاحتمال وقوع قوله: لم أرد طلاقا سهوا، ثم تذكر أنه قصد طلقة واحدة، قاله في سماع ابن القاسم.
أصبغ: هذا وهم ولا تقبل نيته بعد قوله: لم أرد شيئا، والقضاء ما قضت به من البتات، واختاره غير واحد من الأشياخ.
وإلى قول أصبغ واختيار من ذكر له أشار بقوله: والأصح خلافه ابن رشد: قول أصبغ: وهم غير صحيح، بل الرواية بذلك ثابتة، والقولان قائمان من المدونة،
وقوله: والأصح خلافه؛ ضعيف، وإن كان جاريا على المشهور في إنكار المودع الوديعة وقامت عليه البينة فقال: رددتها فلا تسمع دعواه ولا بينته، وعلى إنكار المشتري الشراء وقامت بينة عليه فادعى الوفاء فلا تسمع دعواه ولا بينته،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.