وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ أَطْلَقَ: قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ طَلَّقَ) بِأَنْ كَتَبَ الْمُوَثِّقُ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ أَوْ عَلَى الطَّوْعِ فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ (قَوْلَانِ وَقُبِلَ) مِنْ الزَّوْجِ الْمُمَلِّكُ أَوْ الْمُخَيَّرُ بِيَمِينٍ إذَا أَوْقَعَتْ الزَّوْجَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي حَمْلِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ
(قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْمُوَثَّقِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ
(قَوْلُهُ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ) أَيْ وَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ وَلِيُّهَا أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى الطَّوْعِ) أَيْ التَّطَوُّعِ بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَابْنِ فَتْحُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ الْعَطَّارِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّائِقَ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِتَرَدُّدٍ وَقَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ لِعُرْفِ النَّاسِ فِي تِلْكَ الْبَلَدِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّهُ عَلَى الطَّوْعِ بَعْدَ الْعَقْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ أَطْلَقَ قَوْلَانِ) ابْنُ سَلْمُونَ: الشُّرُوطُ مَحْمُولَةٌ أَبَدًا فِي النِّكَاحِ عَلَى الطَّوْعِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ. قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ.
وَقِيلَ: هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الشَّرْطِ. حَكَاهُ ابْنُ فَتْحُونَ قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ
(ص) وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إنْ أَطْلَقَ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي إذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ الشَّرْطُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الشَّرْطِ فَلَا مُنَاكَرَةَ أَوْ عَلَى الطَّوْعِ فَالْمُنَاكَرَةُ قَوْلَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ الشَّرْطُ) الْمُكْتَتَبُ وَتَسْمِيَتُهُ شَرْطًا تَسَمُّحٌ
وَلَوْ قَالَ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ الْكَتْبُ
وَأَمَّا إنْ وَقَعَ فِي الْعَقْدِ فَلَا مُنَاكَرَةَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِشَرْطٍ أَمْ لَا خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا كَتَبَ الْمُوَثِّقُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ؛ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِكَوْنِ ذَلِكَ وَقَعَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ
(وَفِي حَمْلِهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ (عَلَى الشَّرْطِ) أَيْ كَوْنِهِ مَشْرُوطًا فِي الْعَقْدِ فَلَا يُنَاكِرُهَا فِيمَا زَادَتْهُ عَلَى الْوَاحِدَةِ (إنْ أَطْلَقَ) الْمُوَثِّقُ أَيْ لَمْ يُقَيِّدْ بِشَرْطٍ وَلَا تَطَوُّعٍ بِأَنْ كَتَبَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا إنْ تَزَوَّجَ أَوْ تَسَرَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حُصُولَ هَذَا الشَّرْطِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ،
وَمِثْلُهُ لِابْنِ هَارُونَ فِي اخْتِصَارِهِ الْمُتَيْطِيَّةَ وَنَصُّهُ: وَلَوْ كَتَبَ الْعَاقِدُ هَذِهِ الشُّرُوطَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ: إنَّهَا كَانَتْ عَلَى الطَّوْعِ، وَقَالَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا: بَلْ فِي الْعَقْدِ فَحَكَى ابْنُ الْعَطَّارِ فِي وَثَائِقِهِ أَنَّهَا عَلَى الطَّوْعِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُقِيلٍ: هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ انْعَقَدَ عَلَيْهَا، بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ إلَى عُرْفِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَوْلَانِ، وَقُبِلَ إرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ: وَلَا نُكْرَةَ لَهُ، إنْ دَخَلَ فِي تَخْيِيرٍ مُطْلَقٍ. .
[منح الجليل] عُرْفٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُ الطَّوْعِ وَغَيْرِهِ فِي التَّمْلِيكِ خَاصَّةً فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيهِ إنْ أَوْقَعَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فِيمَا طَاعَ بِهِ مِنْ الشُّرُوطِ إنْ ادَّعَى نِيَّةً، وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُنَاكِرُهَا فِيمَا انْعَقَدَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ.
وَأَمَّا تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فَلَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الطَّوْعُ مِنْ غَيْرِهِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّائِقَ التَّعْبِيرُ بِتَرَدُّدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ تَبَرَّعَ بِهَذَا الشَّرْطِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ. أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّبَرُّعَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ كَالشَّرْطِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا وَقَعَ فِي الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَهُ حُكْمُ الْمُشْتَرَطِ. اهـ. أَوْ عَلَى التَّطَوُّعِ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْمُنَاكَرَةُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ. (قَوْلَانِ وَ) إنْ مَلَّكَ زَوْجَتَهُ مُطْلَقًا أَوْ خَيَّرَهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ لَمْ أُرِدْ بِالتَّمْلِيكِ أَوْ التَّخْيِيرِ طَلَاقًا فَقِيلَ: لَزِمَتْك الثَّلَاثُ الَّتِي أَوْقَعَتْهَا فَقَالَ أَرَدْت طَلْقَةً وَاحِدَةً
وفي حمله على الشرط إن أطلق قولان يعني أنه لو كتب العاقد: أمرها بيدها إن تزوج عليها ونحو ذلك من الشروط، ولم يعلم هل وقع ذلك في العقد أو بعده، واختلفا في ذلك: فقال الزوج: إنها كانت على الطوع، وقالت هي أو وليها: بل في العقد، فإنه اختلف في ذلك على قولين، فحكى ابن العطار في وثائقه أن ذلك يحمل على الطوع فللزوج حينئذ أن يناكر،
وقال محمد بن عبد الله بن مقبل: إنه محمول على أن النكاح انعقد عليه فليس له أن يناكر. واعلم أن الشروط الواقعة في العقد لها حكم المشترطة ولو تطوع بها، كما نص عليه غير واحد.
وقوله: "وفي حمله على الشرط إن أطلق قولان" ، قال بعض الموثقين: ينبغي أن ينظر في ذلك إلى عرف الناس في ذلك البلد فيكون القول قول مدعيه،
فإن لم يكن عرف فالقول قول الزوج، وإنما يختلف حكم الطوع وغيره في التمليك خاصة،
فإن له أن يناكرها فيه إذا أوقعت أكثر من واحدة فيما طاع به من الشروط إن ادعى نية ويحلف على ذلك فيما انعقد عليه النكاح،
وأما تعليق الطلاق والعتق فلا يختلف فيه الطوع من غيره وهو المشهور من قول مالك وأصحابه. انتهى. نقله بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.