فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَعْلَمَ) مَنْ سَمَّاهُ وُجُوبًا (بِحَدِّهِ) أَيْ بِمُوجِبِ حَدِّهِ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ فُلَانٌ قَذَفَك بِامْرَأَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَرِفُ، أَوْ يَعْفُو لِإِرَادَةِ السِّتْرِ وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَعْلَمَ مَنْ سَمَّاهُ وُجُوبًا) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِهِ، وَالْوُجُوبُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَاكِمِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِمَنْ عَلِمَ بِهِ مِنْ الْعُدُولِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْفُو لِإِرَادَةِ السِّتْرِ) أَيْ فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ اعْتَرَفَ فَلَا يُحَدُّ الزَّوْجُ، وَإِلَّا حُدَّ،

٧٬٣٤٢

وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ أَيْ؛ لِأَنَّ لِلْمَقْذُوفِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْقَاذِفِ إذَا أَرَادَ السِّتْرَ،

٧٬٣٤٣

وَلَوْ بَلَغَ الْإِمَامَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلْمَقْذُوفِ الْعَفْوُ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأُعْلِمَ بِحَدِّهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْلِمَهُ وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

٥٬٩٦٧

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَقُومُ بِالْقَذْفِ إلَّا الْمَقْذُوفُ.

٥٬٩٦٨

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: وَلَوْ سَمِعَ الْإِمَامُ رَجُلًا يَقْذِفُ رَجُلًا وَمَعَهُ مَنْ تَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقَامَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْحَدَّ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢١٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢١٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأُعْلِمَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ اللَّامِ، نَائِبُهُ ضَمِيرُ الْمُسَمَّى بِالْفَتْحِ بِتَسْمِيَةِ الْمُلَاعِنِ لَهُ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ: فُلَانٌ قَذَفَك بِزَوْجَتِهِ فَلَكَ سَبِيلٌ (لِحَدِّهِ) أَيْ الْمُلَاعِنِ حَدَّ الْقَذْفِ فَإِنْ اعْتَرَفَ أَوْ عَفَا لِلسَّتْرِ سَقَطَ حَدُّ الْقَذْفِ وَظَاهِرُ نَقْلِ " ق " أَنَّ إعْلَامَهُ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاكِمِ إنْ عَلِمَ بِالتَّسْمِيَةِ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ عَلِمَهَا مِنْ الْعُدُولِ تت هَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الْمُسْتَثْنَاةِ مِنْ النَّمِيمَةِ. الْبُنَانِيُّ وَعُورِضَ هَذَا بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ «هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، فَسَمَّى الزَّانِيَ بِهَا وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ هِلَالًا حُدَّ مِنْ أَجْلِهِ فَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ وَأَجَابَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ الْمَقْذُوفَ لَمْ يَطْلُبْ حَقَّهُ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ اعْتَذَرَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ شَرِيكًا كَانَ يَهُودِيًّا، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَذَكَرَ قَبْلَ هَذَا خِلَافًا فِي شَرِيكٍ،

٨٬١٤٤

وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ نَقَلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعلم بحده يعني أن هذا الذي سماه الزوج في قوله: رأيت فلانا يزني بك، يعلم بحده الذي ترتب له على الزوج، بأن يقال له: فلان قذفك بزوجته وترتب لك عليه حد القذف، فقد يعترف أو يعفو لأجل إرادة الستر، وظاهر نقل المواق أن إعلامه واجب،

٣٥٬٧١٦

وأن الوجوب متعلق بالحاكم وهو ظاهر إن علم الحاكم بذلك ويجري فيه قوله: وبعده إن أراد سترا فإن علم به عدلان فالظاهر وجوب إعلامهما المقذوف أيضا:

٣٥٬٧١٧

تنبيه: هذه المسألة ليست من النميمة لأن النميمة هي نقل كلام الغير على وجه الإفساد، وهذه ليست على وجه الإفساد لوجوب الإعلام بها، وقوله: وأعلم بحده، هذا مبني على أن الحد للقذف حق لآدمي،

٣٥٬٧١٨

وقيل: ليس عليه إعلامه بناء على أنه حق لله تعالى قاله الشارح، وقوله: وأعلم بحده عبارة الأمير وجب إعلامه على الراجح فيحد أو يعفو سترا كما سيأتي

٣٥٬٧١٩

لا إن كرر قذفها به أي بما رماها به أولا؛ يعني أن الزوج لا حد عليه فيما إذا كرر قذف زوجته بعد اللعان بما رماها به أولا، كقوله: ما كذبت عليها، وكقوله: زنيت بزيد، ثم لاعنها، ثم قال لها: زنيت بزيد: واحترز بقوله: به، عما إذا رماها بعد اللعان بأمر آخر كنفي حمل بعد قذف برؤية، وعما إذا رماها بأعم من الأول كزنيت مع كل الناس بعد لعانه لها بسبب قوله لها: زنيت بزيد، فإنه يحد ثانيا، وانظر هل تحصل المغايرة في قوله لها: زنيت بزيد بعد قوله لها: زنيت بعمرو؟

وانظر أيضا هل تحصل المغايرة في قوله: زنيت بفرجك بعد لعانه في زنيت بدبرك؟ وعكسه. قاله عبد الباقي.

٣٥٬٧٢٠

وقال الشبراخيتي: لا إن كرر الزوج قذفها به أي بما لاعنها بسببه فلا يحد، كقوله: ما كذبت عليها،

٣٥٬٧٢١

فإن قذفها بأمر آخر أو بأعم حد،

٣٥٬٧٢٢

فالأول: كأن يقذفها ثانيا بنفي النسب: والثاني: كقوله: أنت تزني مع كل الناس بعد أن قال لها أولا: زنيت بفلان، والفرق بين ما إذا كرر قذفها وبين من قذف شخصا فحد له ثم قذفه ثانيا فإنه يحد له ثانيا على الأصح، أن أحد التلاعنين كاذب ولا يدرى من هو،

٣٥٬٧٢٣

فإذا قال لها الزوج: ما كنت إلا صادقا لم يحد إذ لعله كان صادقا، والقاذف إنما حد تكذيبا له فيحد ثانيا. انتهى المراد منه. وما مشى عليه المص هو الأصح وهو قول محمد،

٣٥٬٧٢٤

وفي المدونة لربيعة: يحد، ومثله في الموازية لابن شهاب،

٣٥٬٧٢٥

وقال الشارح: وفي المدونة وإذا لاعن ثم قال: والله ما كذبت عليها أو قذفها به فإنه لا يحد لأنه إنما لاعن لقذفه،

٣٥٬٧٢٦

وقال ابن شهاب يحد لأنه قذفها وليست بزوجة، واختاره التونسي. انتهى. وورث المستلحق الميت قوله: المستلحق بكسر الحاء مرفوعا فاعل ورث وهو صفة الأب، وقوله: الميت بالنصب يتنازعه ورث والمستلحق وهو صفة الابن؛ يعني أن الأب إذا استلحق ميتا فإنه أي الأب يرث ذلك المستلحق الميت ويضرب الحد، ولا يقال: كيف ورثه وقد نفاه باللعان واللعان من موانع الإرث؟ لأنه لما جعل له الشرع الاستلحاق فكأنه لم يلاعن أصلا، وإنما يرث المستلحق بكسر الحاء المستلحقَ بالفتح الميت بشرط أشار له بقوله: إن كان له أي للمستلحق بالفتح ولد ذكر أو أنثى حر سلم صفتان لولد، واحترز بهما عما إذا كان ولد المستلحق بالفتح عبدا أو كافرا، فإنه لا يرثه لقوة التهمة لكونه لا يزاحمه في الإرث، قال ابن غازي: ولم أر التقييد بالحرية والإسلام لغيره ممن يقتدى به.

والذي في أنقالهم: حتى هو في التوضيح تبعا لابن عبد السلام أنه إذا كان الولد الذي للولد الميت عبدا أو نصرانيا صدق الأب في الاستلحاق ولحق به أي وورثه. انتهى. قال عبد الباقي: والأول هو المعقول،

٣٥٬٧٢٧

ويقال: وإن لم يقع في كلامهم التصريح به لكنه مراد لهم لدفع تقوي التهمة. انتهى. قال محمد بن الحسن: تعبير المص بورث، يفيد أن التفصيل إنما هو في الميراث،

٣٥٬٧٢٨

وأما النسب فثابت باعترافه مطلقا، وهذا هو الذي نقله ابن عرفة عن أبي إبراهيم وغيره من الفاسيين، ونقل قبله عن ابن حارث أن التفصيل في لحوق النسب وعدمه وأنه حكى عليه الاتفاق، ونص ابن عرفة بعد كلام ابن حارث: وما ذكره ابن حارث من الاتفاق على عدم لحوقه إن لم يترك ولدا مثله لابن المواز وابن القاسم وأصبغ،

٣٥٬٧٢٩

وقال أبو إبراهيم وغيره من الفاسيين: إنما يتهم إن لم يكن له ولد في ميراثه فقط

٣٥٬٧٣٠

وأما نسبه فثابت باعترافه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.