فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَيُؤَجَّلُ الْحُرُّ أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا) مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ) أَيِّ مِنْ حِينِ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْجِيلٍ بَعْدَ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا) ش: قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ اعْلَمْ أَنَّ الْغَائِبِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ خَمْسَةٌ فَالْأَوَّلُ غَائِبٌ لَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةً، وَلَا خَلَفَ مَالًا، وَلَا لِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي الْمَغِيبِ فَإِنْ أَحَبَّتْ زَوْجَتُهُ الْفِرَاقَ فَإِنَّهَا تَقُومُ عِنْدَ السُّلْطَانِ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ،

٢٠٬٢٤٤

وَالثَّانِي غَائِبٌ لَمْ يَتْرُكْ نَفَقَةً، وَلِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي الْمَغِيبِ فَزَوْجَتُهُ مُخَيَّرَةٌ فِي أَنْ تَقُومَ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ أَوْ بِشَرْطِهَا، وَهُوَ أَيْسَرُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُضْرَبُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَجَلٌ،

٢٠٬٢٤٥

وَالثَّالِثُ غَائِبٌ خَلَفَ نَفَقَةً، وَلِزَوْجَتِهِ عَلَيْهِ شَرْطٌ فِي الْمَغِيبِ، فَهَذِهِ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَقُومَ إلَّا بِالشَّرْطِ خَاصَّةً، وَسَوَاءٌ كَانَ الْغَائِبُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَوْجُهِ مَعْلُومَ الْمَكَانِ أَوْ غَيْرَ مَعْلُومٍ إلَّا أَنَّ مَعْلُومَ الْمَكَانِ يُعْذَرُ إلَيْهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ، وَالرَّابِعُ غَائِبٌ خَلَفَ نَفَقَةً، وَلَا شَرْطَ لِامْرَأَتِهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مَعْلُومُ الْمَكَانِ، فَهَذَا يَكْتُبُ إلَيْهِ السُّلْطَانُ

٢٠٬٢٤٦

إمَّا أَنْ يَقْدُمَ أَوْ يَحْمِلَ امْرَأَتَهُ إلَيْهِ أَوْ يُفَارِقَهَا، وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ، وَالْخَامِسُ غَائِبٌ خَلَفَ نَفَقَةً، وَلَا شَرْطَ لِامْرَأَتِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمَكَانِ فَهَذَا هُوَ الْمَفْقُودُ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ.

وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّابِعِ مِنْ أَنَّهُ يَكْتُبُ إلَيْهِ السُّلْطَانُ إلَى آخِرِهِ، وَإِلَّا طَلَّقَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يَنْتَظِرُ،

٢٠٬٢٤٧

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ لَمْ يَحُدَّهَا هُنَا يَعْنِي فِي هَذَا الرَّسْمِ فِي الطُّولِ حَدًّا،

٢٠٬٢٤٨

وَقَالَ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ شَهِدَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى أَنَّ السَّنَتَيْنِ، وَالثَّلَاثَ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ، وَلَيْسَ بِطُولٍ، وَهَذَا إذَا بَعَثَ إلَيْهَا بِنَفَقَةٍ،

٢٠٬٢٤٩

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهَا بِنَفَقَةٍ، وَلَا عُلِمَ لَهُ مَالٌ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ، وَالتَّلَوُّمِ عَلَيْهِ،

٢٠٬٢٥٠

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُوسِرٌ بِمَوْضِعِهِ فَتُفْرَضُ لَهَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِ تُتْبِعُهُ بِهَا، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، فَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ مَا لَمْ يُطِلْ عَلَى مَا قَالَ هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى كَلَامُهُ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ.

٢٠٬٢٥١

[تَنْبِيهٌ مَالِ الْمَفْقُودِ] (تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَيَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي مَالِ الْمَفْقُودِ، وَيَجْمَعُهُ، وَيُوقِفُهُ كَانَ بِيَدِ وَارِثٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيُوَكِّلُ بِهِ مَنْ يَرْضَى،

٢٠٬٢٥٢

وَإِنْ كَانَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ يَرَاهُ لِذَلِكَ أَهْلًا أَقَامَهُ لَهُ، وَيَنْظُرُ فِي قِرَاضِهِ وَوَدَائِعِهِ، وَيَقْبِضُ دُيُونَهُ، وَلَا يَبْرَأُ مَنْ دَفَعَ مِنْ غُرَمَائِهِ إلَى وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّ وَرَثَتَهُ لَمْ يَرِثُوهُ بَعْدُ، وَمَا أَسْكَنَ أَوْ أَعَارَ أَوْ آجَرَ إلَى أَجَلٍ أُرْجِئَ إلَيْهِ،

٢٠٬٢٥٣

وَإِنْ قَارَضَ إلَى أَجَلٍ فُسِخَ، وَأُخِذَ الْمَالُ، وَمَا لَحِقَهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ اعْتِرَافٍ أَوْ عُهْدَةِ ثَمَنٍ أَوْ عَيْبٍ قَضَى بِهِ، وَعَلَيْهِ، وَلَا يُقَامُ لَهُ وَكِيلٌ، وَتُبَاعُ عُرُوضُهُ فِي ذَلِكَ،

٢٠٬٢٥٤

وَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ أَوْ أَسْنَدَ إلَيْهِ الْوَصِيَّةَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ فَإِذَا قَضَى بِمُدَّتِهِ بِحَقِيقَةٍ أَوْ تَعْمِيرٍ جَعَلَ لِلْوَصِيِّ وَصِيَّةً، وَأَعْطَتْ لِلْمُوصَى لَهُ وَصِيَّتَهُ إنْ كَانَ حَيًّا، وَحِمْلُهَا الثُّلُثُ، وَإِلَّا أُعِيدَتْ الْبَيِّنَةُ،

٢٠٬٢٥٥

وَكَذَلِكَ إنْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا قَضَيْتُ لَهَا كَقَضَائِي عَلَى الْغَائِبِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ أَوْ اعْتِرَافٌ أَيْ اسْتِحْقَاقٌ، وَقَوْلُهُ أَوْ عُهْدَةُ ثَمَنٍ أَيْ اسْتِحْقَاقُ مَا بَاعَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ عَيْبٌ أَيْ بَاعَ سِلْعَةً فَظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ، وَقَوْلُهُ، وَلَا يُقَامُ لَهُ وَكِيلٌ، وَجْهُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَعْلَمُ حُجَجَ الْغَائِبِ، وَيَقُومُ بِحُجَّتِهِ إذَا قَدِمَ انْتَهَى.

٢٠٬٢٥٦

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْعُيُوبِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرَّدِّ عَلَى الْغَائِبِ الْقَاعِدَةُ إنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَعَرَّضُ لِدُيُونِ الْغَائِبِ يَقْضِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَفْقُودًا أَوْ مُولًى عَلَيْهِ أَوْ يَكُونَ حَاضِرًا، وَيُرِيدَ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّتَهُ، وَرَبُّ الدِّينِ غَائِبٌ أَوْ حَاضِرٌ فَلَهُ، وَهَذَا

٢٠٬٢٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا أَفْسَدَ شَخْصٌ مَالَ غَائِبٍ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ، وَيَحْبِسُهَا الْغَائِبُ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي النُّكَتِ فَانْظُرْهُ،

٢٠٬٢٥٨

وَقَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَأَمَّا مَالُ الْمَفْقُودِ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ، وَيُثَقِّفَهُ، وَيَجْعَلَهُ فِي يَدِ مَنْ يَرْتَضِيهِ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَيُقَدِّمَهُ لِلْقِيَامِ بِتَمْيِيزِ مَالِهِ، وَالنَّظَرِ فِي جَمِيعِ أَمْوَالِهِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ أَمْلَاكٌ اغْتَلَّهَا وَرَم مَا وَهِيَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فِي خَرَاجِهِمْ مَا يَفْضُلُ عَنْ نَفَقَتِهِمْ، وَكُسْوَتِهِمْ حَبَسَهُ لَهُ، وَإِلَّا بَاعَهُمْ عَلَيْهِ، وَيَقْتَضِي دُيُونَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا، وَيُمَكَّنُ مِنْ إثْبَاتِهَا، وَالْخِصَامِ فِيهَا،

٢٠٬٢٥٩

وَكَذَلِكَ مَا اسْتَوْدَعَهُ الْمَفْقُودُ أَوْ قَارَضَهُ، وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دُيُونٍ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ قَضَاهَا عِنْدَ حُلُولِ آجَالِهَا بَعْدَ بَيَانِ أَرْبَابِهَا، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ مِنْهَا،

٢٠٬٢٦٠

وَمَنْ مُهُورِ نِسَائِهِ، وَلَا تَحِلُّ إلَّا بِانْقِضَاءِ تَعْمِيرِهِ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ، وَمَا تَرَاخَى أَجَلُهُ يُرِيدُ تَرَاخَى أَجَلُهُ بَعْدَ مُدَّةِ التَّعْمِيرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَيُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَزْوَاجِهِ، وَيَخْدُمُهُنَّ إنْ كُنَّ مُخْدَمَاتٍ، وَكَانَ مَالُهُ يَتَّسِعُ لِذَلِكَ هَذَا إنْ كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ،

٢٠٬٢٦١

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عِيسَى، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ لَهَا النَّفَقَةَ،

٢٠٬٢٦٢

وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الْمَفْقُودُ انْتَهَى، وَانْظُرْ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ الصَّغِيرِ فِي آخِرِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، ثُمَّ

٢٠٬٢٦٣

قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَيُنْفِقُ عَلَى فُقَرَاءِ صِغَارِ بَنِيهِ، وَأَبْكَارِ بَنَاتِهِ حَتَّى يَحْتَلِمَ الذَّكَرُ مِنْهُمْ، وَهُوَ صَحِيحُ الْجِسْمِ، وَالْعَقْلِ، وَيَدْخُلُ بِالْأُنْثَى زَوْجُهَا انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٣٤٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَتُؤَجَّلُ أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا مِنْ الْعَجْزِ عَنْ خَبَرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَفْقُودُ زَوْجُهَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ غَيْرِهِ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا لِلْقَاضِي أَوْ لِمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُكَلِّفُهَا أَنْ تُثْبِتَ الزَّوْجِيَّةَ وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ وَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ فِي عِصْمَتِهِ إلَى غَيْبَتِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْأَلُ الْحَاكِمُ مِنْ مَعَارِفِ زَوْجِهَا وَمِنْ جِيرَانِهِ وَأَهْلِ سُوقِهِ ثُمَّ يُرْسِلُ إلَى الْبَلَدِ الَّذِي يَظُنُّ بِهِ أَنَّهُ خَرَجَ إلَيْهِ وَيَكْتُبُ فِي كِتَابِهِ صِفَةَ زَوْجِهَا وَحِرْفَتَهُ وَاسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ الْخَبَرُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَوْضِعِهِ ضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَعْوَامٍ.

٥٬٨٧٤

وَالرَّاجِحُ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ تَعَبُّدٌ لِفِعْلِ عُمَرَ وَأَجْمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ

٥٬٨٧٥

وَقِيلَ؛ لِأَنَّهَا غَايَةُ أَمَدِ الْحَمْلِ أَوْ؛ لِأَنَّهَا أَقْصَى مَا تَرْجِعُ فِيهِ الْمُكَاتَبَاتُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَهَذَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ الْحَرِّ

٥٬٨٧٦

وَأَمَّا الْعَبْدُ فَيُؤَجَّلُ نِصْفَ الْحُرِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْإِيلَاءِ وَالِاعْتِرَاضِ وَمَحَلُّ التَّأْجِيلِ الْمَذْكُورِ مَعَ دَوَامِ النَّفَقَةِ بِأَنْ يَكُونَ لِلْمَفْقُودِ مَالٌ يُنْفَقُ مِنْهُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْأَجَلِ

٥٬٨٧٧

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ طَلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْآنِ كَالْمُعْسِرِ

٥٬٨٧٨

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَا يَكْفِي فِي الْأَجَلِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ بَعْدَ فَرَاغِ مَالِهِ وَسَوَاءٌ الْمَدْخُولُ بِهَا وَمَنْ فُرِضَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُمَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا) أَيْ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَغَيْرَ دَاعِيَةٍ لَهُ قَبْلَ غَيْبَتِهِ

٧٬٧٧١

وَمِثْلُهَا فِي فَرْضِ نَفَقَتِهَا فِي مَالِهِ مُطِيقَةٌ لِغَائِبٍ غَيْرِ مَفْقُودٍ وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَلَمْ تَدَّعِ قَبْلَ الْغَيْبَةِ حَيْثُ طَلَبَتْهَا الْآنَ قَرُبَتْ الْغَيْبَةُ أَوْ بَعُدَتْ وَمَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مِنْ اشْتِرَاطِ الدُّعَاءِ إلَيْهِ فَفِي الْحَاضِرِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ لِفِعْلِ عُمَرَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ وَالرَّاجِحُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ؛ لِأَنَّهَا غَايَةُ أَمَدِ الْحَمْلِ) يَرُدُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ لَوْ أَقَامَتْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ رَفَعَتْ اُسْتُؤْنِفَ الْأَجَلُ لَهَا وَبِأَنَّهَا تُضْرَبُ لِامْرَأَةِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْيَائِسَةِ وَحَيْثُ لَا يُخْشَى حَمْلٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ؛ لِأَنَّهَا أَقْصَى إلَخْ) يَرُدُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الْأَرْبَعَ تُسْتَأْنَفُ بَعْدَ الْيَأْسِ وَأَيْضًا يَرُدُّهُ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ وَهُوَ أَنَّ الْأَرْبَعَ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ الْكَشْفُ بَعْدَ سَنَةٍ فَتُنْتَظَرُ تَمَامُ الْأَرْبَعِ

٧٬٧٧٢

فَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ كَوْنَهَا أَمَدَ الْكَشْفِ لَمْ تَنْتَظِرْ تَمَامَ الْأَرْبَعِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ أَرْبَعٌ كَالْحُرِّ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ وَزَادَ فِي تَنْصِيفِ الْأَجَلِ هُنَا وَالِاعْتِرَاضُ وَالْإِيلَاءُ مُشْكِلٌ إذْ السَّبَبُ مُسْتَوْفِيهِ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ طَلَّقَ عَلَيْهِ) وَيَأْتِي هُنَا وَهَلْ يُطَلِّقُ الْحَاكِمُ أَوْ يَأْمُرُهَا بِهِ ثُمَّ يَحْكُمُ وَهَذَا الطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ وَعِدَّتُهُ عِدَّةُ طَلَاقٍ

منح الجليلعليش

(فَيُؤَجَّلُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْجِيمِ، الْمَفْقُودُ الْحُرُّ (أَرْبَعَ سِنِينَ إنْ دَامَتْ نَفَقَتُهَا) أَيْ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَلَمْ تَدَعْهُ لِلدُّخُولِ بِهَا قَبْلَ غَيْبَتِهِ حَيْثُ طَلَبَتْهَا الْآنَ وَاشْتِرَاطُ الدُّعَاءِ لَهُ فِي وُجُوبِ إنْفَاق الزَّوْجِ فِي الْحَاضِرِ فَقَطْ وَيَكْفِي فِي وُجُوبِهَا فِي مَالِ الْغَائِبِ أَنْ لَا تُظْهِرَ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَدُمْ نَفَقَتُهَا مِنْ مَالِهِ فَلَهَا التَّطْلِيقُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ بِلَا تَأْجِيلٍ

٨٬٢٥٥

وَكَذَا إنْ خَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا الزِّنَا فَيُزَادُ عَلَى دَوَامِ نَفَقَتِهَا عَدَمُ خَشْيَتِهَا الزِّنَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن دامت نفقتها يعني أن التأجيل للحر أو للعبد في الفقد إنما هو إن دامت نفقة الزوجة، وإلا فتطلق لعدم النفقة، وهو أيضا في الذي لم يشترط لزوجته إن غبت عنك فأمرك بيدك، وإلا فأخذها بالشرط أحسن كان له مال أم لا كما مر، وقوله: إن دامت نفقتها؛ أي من ماله ولو غير مدخول بها أو غير داعية له قبل غيبته،

٣٦٬٣٤١

ومثلها في فرض النفقة في ماله زوجة مطيقة لغائب غير مفقود، ولم يكن دخل بها، ولم يدع قبل الغيبة حيث طلبتها الآن قربت غيبته أو بعدت، فتجب على المعتمد؛

٣٦٬٣٤٢

وأما ما يأتي في النفقات من اشتراط الدعاء إلى الدخول ففي الحاضر فقط؛ والظاهر أن المراد بها هنا ما يشمل المتوسطة وهي العشرة الأيام مع الأمن واليومان مع الخوف ذهابا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.