والمشتبهة إن حصلت
الشروح عليها
(وَالْمُشْتَبِهَةِ) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ وَطْءَ شُبْهَةٍ
إمَّا غَلَطًا، وَلَا زَوْجَ لَهَا، أَوْ لَهَا زَوْجٌ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،
وَإِمَّا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ يَدْرَأُ الْحَدَّ كَمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ جَهْلًا فَحَمَلَتْ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى
فَلَوْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ دُونَهَا فَلَهَا السُّكْنَى فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ بِسَبَبِهِ فَإِنْ عَلِمَتْ أَيْضًا فَزَانِيَةٌ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ فَقَوْلُهُ: (إنْ حَمَلَتْ) رَاجِعٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمُرْتَدَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُشْتَبِهَةِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي غَلِطَ بِهَا تَارَةً تَكُونُ لَا زَوْجَ لَهَا وَتَارَةً تَكُونُ لَهَا زَوْجٌ،
وَإِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَتَارَةً تَكُونُ مَدْخُولًا بِهَا وَتَارَةً لَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ فَإِنْ حَمَلَتْ فَالنَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الْغَالِطِ،
وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالسُّكْنَى عَلَيْهِ، وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا،
فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ الْغَالِطِ فَسُكْنَاهَا، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الْغَالِطِ،
وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالسُّكْنَى عَلَى الْغَالِطِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْغَالِطِ عَلَى الرَّاجِحِ
وَأَمَّا لَوْ بَنَى بِهَا زَوْجُهَا فَنَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا حَمَلَتْ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَنْفِيَ الزَّوْجُ حَمْلَهَا بِلِعَانٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَلَهَا السُّكْنَى عَلَى الزَّوْجِ مَا لَمْ يَلْتَحِقْ بِالْغَالِطِ فَإِنْ لَحِقَ بِهِ فَالنَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى حِينَئِذٍ عَلَى الْغَالِطِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَهَا السُّكْنَى فَقَطْ وَلَا نَفَقَةَ عَلَى الرَّاجِحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَالْمُشْتَبِهَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَحَمَلَتْ فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى إلَى حِينِ الْوَضْعِ كَمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ جَهْلًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ
فَلَوْ نَكَحَهَا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ دُونَهَا فَحَمَلَتْ فَلَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ غُيِّرَ لَهُ حَقٌّ بِهِ إذْ لَا نَسَبَ لِوَلَدِ الزِّنَا فَقَوْلُهُ (إنْ حَمَلَتْ) رَاجِعٌ لِلْمُرْتَدَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِإِعَادَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ أَوْ أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ.
(قَوْلُهُ فَلَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ) فَإِنْ عَلِمَتْ أَيْضًا فَلَا سُكْنَى لَهَا.
(قَوْلُهُ لِإِعَادَتِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ التَّذْكِيرُ مَعَ أَنَّهُ قَالَ حَمَلَتْ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَلَى مَا ذُكِرَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَالْمَرْأَةِ (الْمُشْتَبِهَةِ) عَلَى وَاطِئَهَا بِحَلِيلَتِهِ وَهِيَ غَيْرُ عَالِمَةٍ بِنَوْمٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ وَاشْتِبَاهٍ بِحَلِيلِهَا فَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى وَاطِئَهَا (إنْ حَمَلَتْ) مِنْ وَطْئِهِ فَإِنْ عَلِمَتْ فَلَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.