فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَوْمَأَ) الرَّاعِفُ لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ أَوْ لِسُجُودٍ مِنْ جُلُوسٍ (لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ) أَيْ تَأَلُّمِهِ بِحُصُولِ ضَرَرٍ فِي جِسْمِهِ إنْ لَمْ يُومِ وُجُوبًا إنْ ظَنَّ شِدَّةَ أَذًى وَنَدْبًا إنْ شَكَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِخَوْفِ تَأَذِّيه) أَيْ لِخَوْفِ تَأَلُّمِهِ بِحُصُولِ ضَرَرٍ فِي جِسْمِهِ وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ الظَّنُّ وَالشَّكُّ لَا الْوَهْمُ فَلَا يَجُوزُ الْإِيمَاءُ عِنْدَ تَوَهُّمِ الضَّرَرِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَلَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ أَوْمَأَ ثُمَّ ارْتَفَعَ الدَّمُ عَنْهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ لَا جَسَدِهِ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قُلْنَا: يُتِمُّ الصَّلَاةَ وَلَا يَقْطَعُ لِأَجْلِ الدَّمِ إذَا ظَنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَإِنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ رَكَعَ وَسَجَدَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لِخَوْفٍ تَأَذِّي جَسَدِهِ وَحُصُولِ ضَرَرٍ فِي بَدَنِهِ كَمَا لَوْ كَانَ رَمَدٌ أَوْ خَافَ نُزُولَ الدَّمِ فِي عَيْنِهِ أَوْ خَافَ أَنَّهُ مَتَى انْحَنَى رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا انْصَرَفَتْ الْمَادَّةُ إلَى وَجْهِهِ فَيَزِيدُ رُعَافُهُ فَإِنَّهُ يُومِئُ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ بِالدَّمِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ: (الْأَوَّلُ) لِابْنِ رُشْدٍ جَوَازُ الْإِيمَاءِ إجْمَاعًا، (الثَّانِيَةُ) لِغَيْرِهِ حَكَوْا فِي جَوَازِ الْإِيمَاءِ قَوْلَيْنِ الْجَوَازُ لِابْنِ حَبِيبٍ وَعَدَمُهُ لِابْنِ مَسْلَمَةَ

تعليق

وَلَمَّا قَوِيَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْإِيمَاءِ لِحِكَايَةِ ابْنِ رُشْدٍ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ جَسَدِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْإِيمَاءُ اتِّفَاقًا إذْ الْجَسَدُ لَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: هَذَا تَحْصِيلُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ قُلْتُ وَأَصَّلَهُ لِابْنِ هَارُونَ وَنَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبِ الْجَمْعِ

٥٬٢٦٨

وَقَالَ فِي تَوْجِيهِ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُومِئُ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ خَوْفًا مِنْ فَسَادِ ثِيَابِهِ بِالدَّمِ وَقَدْ أَبَاحَ الشَّرْعُ التَّيَمُّمَ إذَا زِيدَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ مَا يَضُرُّ بِهِ حِفْظًا لِلْمَالِ فَكَذَلِكَ هَذَا وَهَذَا قَدْ لَا يَتِمُّ لِأَنَّ الْخَصْمَ يَمْنَعُ كَوْنَ الْغُسْلِ فَسَادًا فِي الثِّيَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فِيهَا بَيْنَ مَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ فَيُومِئُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَبْلَهُ قُلْتُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ هَارُونَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ هُوَ الظَّاهِرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَّلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ بِخَوْفِ التَّلَطُّخِ بِالنَّجَاسَةِ وَاعْتَرَضُوهُ وَقَالُوا: قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِتَرْكِ الْفَرْضِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِأَجْلِ التَّلَطُّخِ بِالدَّمِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ غَيْرُ صَحِيحٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا خَشِيَ تَلَطُّخَ جَسَدِهِ لَا يُومِئُ اتِّفَاقًا فَالْعِلَّةُ فِي جَوَازِ الْإِيمَاءِ خَوْفَ تَلَطُّخِ الثَّوْبِ إنَّمَا هِيَ إفْسَادٌ بِالْغُسْلِ وَإِذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ إنَّمَا هِيَ إفْسَادُهُ بِالْغُسْلِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُقَيِّدَ ذَلِكَ بِمَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ فَتَأَمَّلْهُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ مِمَّا عَلَّقَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي الْقَابِسِيَّ أَنَّهُ إنَّمَا يُومِئُ إذَا كَانَ إذَا صَلَّى قَائِمًا لَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ الدَّمُ وَلَمْ يَسِلْ وَإِذَا انْحَطَّ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سَالَ الدَّمُ

٥٬٢٦٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ الدَّمُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيُصَلِّ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا مِنْ غَيْرِ إيمَاءٍ وَإِنْ سَالَ عَنْهُ الدَّمُ انْتَهَى بِالْمَعْنَى

٥٬٢٧٠

قُلْتُ: هَذَا يَرْجِعُ إلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصِّلَ فِيهِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ إذَا صَلَّى قَائِمًا لَا يَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ سَالَ وَلَا يَخَافُ ضَرَرًا فَإِنْ خَشِيَ بِسَيَلَانِهِ تَلَطُّخَ ثَوْبِهِ أَوْمَأَ فَإِنْ خَشِيَ تَلَطُّخَ جَسَدِهِ لَمْ يُومِئْ

٥٬٢٧١

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ ضَرَرًا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ صَلَّى رَاكِعًا وَسَاجِدًا وَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ أَوْمَأَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ صَلَّى رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَوْ أَدَّى إلَى ضَرُورَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الطِّرَازِ إذَا قُلْنَا: يُومِئُ لِلضَّرُورَةِ فَهَلْ يُومِئُ لِلسُّجُودِ فَقَطْ أَوْ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُصَلِّي إيمَاءً وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ وَلَكِنْ يَقُومُ وَيَقْعُدُ وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَعُونَتِهِ يُومِئُ لِلسُّجُودِ وَيَأْتِي بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَهُوَ أَظْهَرُ إنْ لَمْ يَخَفْ زِيَادَةَ الْعِلَّةِ لِأَنَّهُ فِي رُكُوعِهِ لَا يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرُورَةِ الدَّمِ أَكْثَرُ مِمَّا يَلْحَقُهُ فِي إيمَائِهِ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْكَعَ وَيَنْصِبَ وَجْهَهُ انْتَهَى قُلْتُ وَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ خِلَافًا وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حُصُولِ الضَّرَرِ فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ بِرُكُوعِهِ زِيَادَةَ ضَرَرٍ فَيَرْكَعُ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ خَافَ حُصُولَ ضَرَرٍ بِذَلِكَ جَازَ لَهُ الْإِيمَاءُ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَحُكْمُ الْإِيمَاءِ لِتَلَطُّخِ الثَّوْبِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ الْإِيمَاءَ بِسَبَبِهِ حُكْمُ حُصُولِ الضَّرَرِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) إذَا قُلْنَا: يُومِئُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ: أَنَّهُ يُومِئُ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَلِلسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) لَوْ ظَنَّ الدَّوَامَ وَصَلَّى آثِمًا ثُمَّ زَالَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ عَلَى مَا نَقَلَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ مَا يُخَالِفُهُ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٣١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ لَا جَسَدِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّاعِفَ فِي الصَّلَاةِ إنْ خَشِيَ ضَرَرًا بِجِسْمِهِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا أَوْمَأَ لَهُمَا لَكِنْ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَلِلسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى السُّجُودِ أَوْمَأَ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ

٧٦٥

وَكَذَا يُومِئُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إنْ خَشِيَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا تَلَطُّخَ ثِيَابِهِ الَّتِي يُفْسِدُهَا الْغَسْلُ وَإِنْ خَشِيَ تَلَطُّخَ جَسَدِهِ بِالدَّمِ لَمْ يُومِ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الرَّاعِفَ إلَخْ) وَالْفَرْضُ أَنَّهُ ظَنَّ دَوَامَ الدَّمِ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَقَوْلُهُ لَا جَسَدَهُ أَيْ فَيُصَلِّي بِالدَّمِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ؛ لِأَنَّ الْجَسَدَ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ وَلَوْ زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ خِلَافًا لعب وشب تَبَعًا لعج.

(قَوْلُهُ أَوْمَأَ لَهُمَا) إلَّا أَنَّ الْإِيمَاءَ وَاجِبٌ مَعَ ظَنٍّ أَوْ جَزْمِ أَذًى شَدِيدٍ وَأَوْلَى هَلَاكًا وَمَنْدُوبٌ مَعَ شَكِّهِ

١٬٨١٧

وَكَذَا جَزْمٌ أَوْ ظَنٌّ أَوْ شَكُّ أَذًى غَيْرِ شَدِيدٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ اسْتِظْهَارًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيمَاءُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ مُحَافَظَةً عَلَى صَوْنِ النَّفْسِ

١٬٨١٨

وَقَالَ فِي شَرْحِ شب وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا مُطْلَقُ الْخَوْفِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَنِدْ لِتَجْرِبَةٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ يُقَارِبُهُ أَوْ لِقَوْلِ عَارِفٍ،

١٬٨١٩

وَأَمَّا مَعَ تَوَهُّمِهِ فَيَحْتَمِلُ الْجَوَازَ وَعَدَمَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِوَقْتٍ حَيْثُ أَوْمَأَ ثُمَّ ارْتَفَعَ الدَّمُ عَنْهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ أَوْمَأَ لَهُمَا) يُنَاسِبُ الْأَوْلَى

١٬٨٢٠

وَكَذَا قَوْلُهُ لَكِنْ لِلرُّكُوعِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ إلَخْ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ أَوْ أَحَدِهِمَا.

منح الجليلعليش

(وَأَوْمَأَ) الرَّاعِفُ لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ وَلِسُجُودِ مِنْ جُلُوسٍ (لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ) بِحُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ إنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ بِسَبَبِ انْعِكَاسِ الدِّمَاءِ حَالَهُمَا مُسْتَنِدًا لِتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ مُوَافَقَةً فِي الْمِزَاجِ أَوْ إخْبَارَ عَدْلٍ عَارِفٍ بِالطِّبِّ وُجُوبًا إنْ ظَنَّ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَنَدْبًا إنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا أَوْ شَكَّ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ إنْ انْقَطَعَ رُعَافُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ مُومِئًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأومأ لخوف تأذيه هذا مرتب على قوله: "أتمها" ، يعني أنه إذا قلنا إنه يتم الصلاة ولا يقطع لأجل الدم إذا ظن دوامه لآخر الوقت المختار، فإنه إن قدر على الركوع والسجود من غير ضرر ركع وسجد،

٥٬١٧٩

وإن لم يقدر على ذلك إلا مع خوف تأذي جسمه كما لو كان رمدا، أو خاف نزول الدم في عينه أو خاف أنه متى انحنى راكعا أو ساجدا انصرفت المادة إلى وجهه فيزيد رعافه، فإنه يومئ اتفاقا. قاله الحطاب. أي للركوع من قيام، وللسجود من جلوس.

٥٬١٨٠

وقال الأمير: وأومأ لخوف تأذيه بانعكاس الدم ولو شكا،

٥٬١٨١

وقال عبد الباقي: وإيماؤه واجب مع ظن أذى شديد ومندوب مع شكه، ومع التوهم يحتمل الجواز وعدمه، ولا إعادة عليه بوقت حيث أومأ، ثم ارتفع عنه الدم بعد الصلاة كمن صلى إيماء لمرض ثم صح في الوقت. والمعتبر هنا -فيما يظهر ويفيده إطلاقهم- مطلق الخوف،

٥٬١٨٢

وإن لم يستند لتجربة نفسه، أو مقارب مزاجه، أو لقول طبيب فليس كالخوف في التيمم لدون مشقته بالنسبة لمشقته هنا بنزول دم منه. انتهى. كلام الشيخ عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.