فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) الْبَيْعُ (بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ) مِنْ مَكِيلٍ كَقَمْحٍ وَمَوْزُونٍ كَقُطْنٍ وَكَتَّانٍ

٢٬٦٢١

بِخِلَافِ الْمُقَوَّمِ فَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ) أَيْ بِسَبَبِ رُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ بَتًّا أَوْ عَلَى الْخِيَارِ وَلَوْ جُزَافًا لِمَا مَرَّ أَنَّ رُؤْيَةَ الْبَعْضِ كَافِيَةٌ فِيهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُقَوَّمِ) أَيْ كَعَدْلٍ مَمْلُوءٍ مِنْ الْقُمَاشِ وَقَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ أَيْ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا

٨٬١١٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الرِّوَايَاتُ تَدُلُّ عَلَى مُشَارَكَةِ الْمُقَوَّمِ لَلْمِثْلِيِّ فِي كِفَايَةِ رُؤْيَةِ الْبَعْضِ إذَا كَانَ الْمُقَوِّمُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ

٨٬١٢٠

وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ قَالَ شَيْخُنَا: إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي نَشْرِهِ إتْلَافٌ كَالشَّاشِ وَإِلَّا اكْتَفَى بِرُؤْيَةِ الْبَعْضِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ) ش: لَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِالْمَكِيلِ،

٢١٬٨٩٠

وَكَذَلِكَ فِي الْجُزَافِ يَكْفِي رُؤْيَةُ الْبَعْضِ إذَا كَانَ الْجَمِيعُ حَاضِرًا فِي غِرَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا بَلْ جَعَلَهُ الْبِسَاطِيُّ رَاجِعًا لِمَسْأَلَةِ الْجُزَافِ نَعَمْ يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ الْمَكِيلِ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ أَوْ غَائِبًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَيَنْبَغِي الِاحْتِفَاظُ عَلَى الْعَيْنِ فَتَكُونُ كَالشَّاهِدِ عِنْد التَّنَازُعِ فَإِنْ خَرَجَ الْآخَرُ مُخَالِفًا لِمَا رَآهُ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَسِيرًا لَزِمَ،

٢١٬٨٩١

وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَلْزَمْ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي فَصْلِ الْخِيَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا كَلَامَ لِوَاحِدٍ فِي قَلِيلٍ لَا يَنْفَكُّ، وَاحْتَرَزَ بِالْمِثْلِيِّ مِنْ الْمُقَوَّمِ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ

٢١٬٨٩٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَمَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْخِيَارِ، وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ فِي الْمُقَوَّمِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَابْنُ شَبْلُونٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ، وَغَيْرُهُمْ الشَّيْخُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّهُ كَالْمِثْلِيِّ يَلْزَمُ بَاقِيهِ إذَا كَانَ عَلَى الصِّفَةِ مَا بَعُدَ خَلِيلٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ فِيمَنْ اشْتَرَى أَعْدَالًا مِنْ كَتَّانٍ أَوْ بَزٍّ فَنَظَرَ إلَى ثَوْبٍ أَوْ ثَوْبَيْنِ أَوْ رَطْلٍ أَوْ رَطْلَيْنِ ثُمَّ وَجَدَ الْبَاقِيَ لَا يُشْبِهُهُ

٢١٬٨٩٣

قَالَ: أَمَّا مَا هُوَ قَرِيبٌ مِمَّا رَأَى فَلَا رَدَّ لَهُ،

٢١٬٨٩٤

وَكَذَلِكَ الْقَمْحُ، وَالتَّمْرُ يَكُونُ أَوَّلُهُ خَيْرًا مِنْ دَاخِلِهِ،

٢١٬٨٩٥

وَأَمَّا الْأَمْرُ الْفَاحِشِ فَلْيَرُدَّ انْتَهَى بِمَعْنَاهُ. ابْنُ رُشْدٍ.

هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا الْقَوْلَ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الشَّامِلِ بِقَوْلِهِ لَا مُقَوَّمَ عَلَى الْأَصَحِّ ص (، وَالصِّوَانُ) ش: هُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَضَمِّهَا الْوِعَاءُ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ الصِّيَانُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ) ابْنُ عَرَفَةَ: رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ كَكُلِّهِ.

٦٬٧١١

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يَجُوزُ فِيهَا بَيْعُ الْمِثْلِيِّ عَلَى الصِّفَةِ.

٦٬٧١٢

وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ السَّلَمِ: إنْ اشْتَرَى طَعَامَ غَائِبٍ فَلَمْ يَشْتَرِ إلَّا وَوَكِيلُ الْبَائِعِ قَدْ قَدِمَ بِهِ،

٦٬٧١٣

فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ فِي قَبُولِهِ هُنَا أَوْ رَدِّهِ لِمَوْضِعِهِ أَوْ أَخَذَهُ هُنَاكَ. وَلِابْنِ رُشْدٍ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ طَعَامِ غَائِبٍ جُزَافًا إلَّا عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ،

٦٬٧١٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى الْكَيْلِ فَيَجُوزُ عَلَى الصِّفَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَقَدَّمْ لِلْبَائِعِ فِيهِ رُؤْيَةٌ. اُنْظُرْ رَسْمَ أَوْصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبَضَائِعِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَالصُّوَانِ (ش) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِ مَكِيلٍ كَقَمْحٍ وَمَوْزُونٍ كَقُطْنٍ وَأَخْرَجَ الْمُقَوَّمَاتِ فَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا

٦٬٢٦٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الرِّوَايَاتُ تَدُلُّ عَلَى مُشَارَكَةِ الْمُقَوَّمِ لِلْمِثْلِيِّ وَعَطْفُ الصُّوَانِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ مَا يَصُونُ الشَّيْءَ كَقِشْرِ الرُّمَّانِ وَالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ وَفِيهِ لُغَةٌ صِيَانٌ وَهَكَذَا فِي عِدَّةِ نُسَخٍ بِجَرِّ رُؤْيَةٍ بِالْبَاءِ وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ عَنْ الْحَالِّ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَاقِعٌ عَلَى مَا هُوَ دَاخِلُ الصُّوَانِ فَيَكْفِي فِي الْجَوَازِ رُؤْيَةُ خَارِجِهِ عَنْ رُؤْيَةِ دَاخِلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ) أَيْ بَيْعُ الْبَتِّ وَأَوْلَى الْخِيَارُ أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ جُزَافًا فَرُؤْيَةُ الْبَعْضِ كَافِيَةٌ فِي الْجُزَافِ أَيْضًا فِيمَا إذَا كَانَ حَاضِرًا فِي غِرَارَةٍ وَنَحْوِهَا، وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَكِيلُ مِنْ الْجُزَافِ إلَّا أَنَّ الْجُزَافَ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ وَالْمَكِيلُ يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ غَائِبًا

(قَوْلُهُ وَالصُّوَانِ) عَطْفٌ عَلَى الْمِثْلِيِّ لَا عَلَى بَعْضٍ خِلَافًا لِلزَّرْقَانِيِّ فِي شَرْحِ شب وَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ) عِبَارَةُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمِثْلِيُّ (ثُمَّ أَقُولُ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الصُّوَانَ لَيْسَ مِنْ الْمِثْلِيِّ؛ لِأَنَّ الْمِثْلِيَّ هُوَ دَاخِلُ الصُّوَانِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا فَفِيهِ التَّعْبِيرُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى نُسْخَةِ الْبَاءِ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَجَازَ بَيْعُ الشَّيْءِ بِسَبَبِ رُؤْيَةِ الصُّوَانِ فَالصُّوَانُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَلَيْسَ فِيهِ تَجَوُّزٌ أَيْ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَجَازَ رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ أَيْ وَجَازَ رُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ فِي الْبَيْعِ إذْ الْكَلَامُ فِيهِ وَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ،

٨٬٢٩٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِبَارَتَهُ تُفِيدُ أَنَّهُ عَلَى نُسْخَةِ الْبَاءِ فِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَحَلِّ أَيْ بِاسْمِ الْمَحَلِّ عَنْ الْحَالِ،

٨٬٢٩٩

وَأَمَّا عَلَى حَذْفِهَا فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ فِيهِ التَّعْبِيرُ بِاسْمِ الْمَحَلِّ عَنْ الْحَالِ

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) الْبَيْعُ الَّذِي عُلِمَ وَصْفُ مَبِيعِهِ (بِرُؤْيَةِ بَعْضِ) الْمَبِيعِ (الْمِثْلِيِّ) أَيْ الَّذِي يُكَالُ كَقَمْحٍ أَوْ يُوزَنُ كَقُطْنٍ أَوْ يُعَدُّ كَبَيْضٍ، وَاحْتُرِزَ بِالْمِثْلِيِّ عَنْ الْمُقَوَّمِ فَلَا تَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ.

٨٬٨٤١

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ مُشَارَكَةُ الْمُقَوَّمِ الْمِثْلِيَّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز برؤية بعض المثلي؛ يعني أنه يجوز بيع المثلي برؤية بعضه مكيلا كقمح، وموزونا كقطن، وأخرج المقومات فلا يكفي رؤية بعضها على ظاهر المذهب، كما

٣٩٬٥٠٦

قال في التوضيح، وقال ابن عبد السلام. ظاهر الروايات مشاركة المقوم للمثلي. انتهى.

٣٩٬٥٠٧

وفي بعض النسخ: وجاز رؤية بعض المثلي بدون حرف الجر، والمعنى عليها: وجاز رؤية بعض المثلي في البيع إذ الكلام فيه ولا يحتاج لتقدير حرف. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٥٠٨

وقال في زبدة الأوطاب في اختصار الحطاب عند قوله: وجاز برؤية بعض المثلي: ليس هذا خاصا بالمكيل

٣٩٬٥٠٩

وكذا في الجزاف ويكفي رؤية بعض المثلي المكيل سواء كان حاضرا بالبلد أو غائبا. التوضيح: [وينبغي التحفظ على العين] فيكون كالشاهد عند التنازع.

٣٩٬٥١٠

فإن خرج الآخر مخالفا لما رآه أولا فإن كان ذلك يسيرا لزم،

٣٩٬٥١١

وإن كان كثيرا لم يلزم، ويأتي للمص "ولا كلام لواجد في قليل لا ينفك" لخ، واحترز بالمثلي فإنه لا يكفي رؤية بعض المقوم. التوضيح: وهو ظاهر المذهب،

٣٩٬٥١٢

وقيل: كالمثلي يلزم باقيه إذا كان على الصفة وهو مقابل الأصح في قول الشامل: لا مقوم على الأصح. انتهى. والصوان؛ يعني أنه يجوز بيع ما في الصوان برؤية ظاهره، والصوان بكسر الصاد وضمها ما يصون الشيء، كقشر الرمان والبيض والجوز. وفيه لغة صيان. قال عبد الباقي: لا كلام للمشتري إذا خرج الباقي مخالفا قليلا لا ينفك كم سيأتي، وإلا خير. قال الشارح عبد الحق: إنما يلزم الباقي إذا خرج موافقا لأوله بشرط أن لا يكون الأول معيبا؛

لأنه يقول: ظننت الباقي سليما فاغتفرت العيب فيما رأيت أولا. انتهى. وهذا في عيب مثله يحدث في الأول ويغلب السلامة منه في الباقي، كسواد بأعلى مطمورة،

٣٩٬٥١٣

وأما في عيب لا يحدث في الأول إلا ويحدث مثله في الباقي كسوس، فلا كلام للمشتري في وجوده في الباقي حيث وجده في الأول. وقولُ بعضهم: لو قال: وكفت رؤية الصوان وبعض المثلي كان أظهر، يقتضي أنه لا يكفي رؤية بعض الصوان مع أنه يكفي، وقوله: كسواد بأعلى مطمورة؛ يعني من القمح أو غيره من المثليات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.