وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أو بالوزن؟ خلاف
الشروح عليها
(وَهَلْ) يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ (بِالْقِيمَةِ) أَيْ يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ قِيمَتِهَا ثُلُثُ قِيمَةِ الْمُحَلَّى بِحِلْيَتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (أَوْ بِالْوَزْنِ) أَيْ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ وَزْنِهَا ثُلُثَ الْقِيمَةِ (خِلَافٌ) ،
فَإِنْ بِيعَ سَيْفٌ مُحَلًّى بِذَهَبٍ بِسَبْعِينَ دِينَارًا ذَهَبًا وَكَانَ وَزْنُ حِلْيَتِهِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ النَّصْلِ وَحْدَهُ أَرْبَعُونَ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَازَ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: ثُلُثُ الْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةُ الْمُحَلَّى بِحِلْيَةِ
(قَوْلُهُ: خِلَافٌ) الْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ تَرْجِيحُهُ والثَّانِي قَالَ الْبَاجِيَّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ قِيَاسًا عَلَى السَّرِقَةِ والزَّكَاةِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الصِّيَاغَةِ فِيهِمَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَكَذَا الْمُرَادُ بِالثَّانِي وَقَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ لِأَنَّ قِيمَةَ الْحِلْيَةِ ثَلَاثُونَ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ قِيمَةِ الْمُحَلَّى بِحِلْيَتِهِ لِأَنَّهَا سَبْعُونَ وَثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ وَثُلُثٌ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ عَلَى الثَّانِي) وَذَلِكَ لِأَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ السَّيْفِ بِحِلْيَتِهِ سَبْعُونَ وَوَزْنُ الْحِلْيَةِ عِشْرُونَ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الْقِيمَةِ الْمَذْكُورَةِ
ص (وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ خِلَافٌ) ش: يَعْنِي إذَا بَنَيْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ التَّبَعَ الثُّلُثُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْوَزْنِ؟ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ فَإِذَا بِيعَ سَيْفٌ مُحَلَّى بِذَهَبٍ بِسَبْعِينَ دِينَارًا ذَهَبًا وَكَانَ وَزْنُ الْحِلْيَةِ عِشْرِينَ وَلِصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ النَّصْلِ أَرْبَعُونَ جَازَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ دُونَ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَطَفَ الثَّانِي بِقِيلَ، وَالْقَوْلُ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ قَالَ الْبَاجِيُّ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ تُنْسَبُ قِيمَةُ الْحِلْيَةِ أَوْ زِنَتُهَا إلَى مَجْمُوعِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَالَهُ النَّاسُ، وَنَسَبَ ابْنُ بَشِيرٍ ذَلِكَ إلَى قِيمَةِ الْمُحَلَّى فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ وَإِلَّا اُمْتُنِعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا نُسِبَتْ إلَى الْمُحَلَّى فَكَانَتْ ثُلُثَهُ كَانَتْ رُبْعَ الْجَمِيعِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَهَلْ) يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْحِلْيَةِ الثُّلُثَ (بِالْقِيمَةِ) لَهَا لَا بِوَزْنِهَا (أَوْ) يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثُلُثًا أَوْ بِالْوَزْنِ؟ خِلَافٌ ،
وَإِنْ حُلِّيَ بِهِمَا: لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا، إلَّا إنْ تَبِعَا الْجَوْهَرَ.
[منح الجليل] بِالْوَزْنِ) لَهَا فِي الْجَوَابِ (خِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، الْأَوَّلُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ وَالْمَوَّازِيَّةِ، وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَطَفَ الثَّانِيَ عَلَيْهِ بِقِيلَ،
وَالثَّانِي قَالَ الْبَاجِيَّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ،
فَإِذَا بِيعَ سَيْفٌ مُحَلًّى بِذَهَبٍ بِسَبْعِينَ دِينَارًا وَوَزْنُ حِلْيَتِهِ عِشْرُونَ دِينَارًا وَقِيمَتُهَا ثَلَاثُونَ دِينَارًا لِصِيَاغَتِهَا وَقِيمَةُ السَّيْفِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا جَازَ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَزْنِ وَامْتَنَعَ عَلَى اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ نِسْبَةِ قِيمَةِ الْحِلْيَةِ أَوْ زِنَتِهَا إلَى مَجْمُوعِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ،
فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ وَإِلَّا امْتَنَعَ هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَالَهُ النَّاسُ كَبَيَاضِ الْمُسَاقَاةِ، وَنَسَبَ ابْنُ بَشِيرٍ ذَلِكَ إلَى قِيمَةِ الْمُحَلَّى،
فَإِنْ كَانَتْ ثُلُثَهُ جَازَ وَإِلَّا امْتَنَعَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ ثُلُثَ الْمُحَلَّى كَانَتْ رُبُعَ الْجَمِيعِ اهـ مَيَّارَةُ، حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ ضَمُّ قِيمَةِ الْحِلْيَةِ أَوْ وَزْنِهَا إلَى قِيمَةِ الْمُحَلَّى ثُمَّ نَسَبُ الْحِلْيَةِ إلَى الْمَجْمُوعِ. وَنَسَبَ ابْنُ بَشِيرٍ الْحِلْيَةَ لِقِيمَةِ الْمُحَلَّى وَحْدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالثُّلُثُ مِنْ مَجْمُوعِ وَزْنِ الْحِلْيَةِ أَوْ قِيمَتِهَا مَعَ قِيمَةِ النَّصْلِ وَالْجَفْنِ، وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَفْسِيرَ ابْنِ بَشِيرٍ بِنِسْبَتِهَا لِلنَّصْلِ وَالْجَفْنِ فَقَطْ مُحْتَجًّا بِبَيَاضِ الْمُسَاقَاةِ حَسَنٌ.
وهل بالقيمة أو بالوزن؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا هل يعتبر الثلث بقيمة الصياغة في الحلية أو يعتبر الثلث بوزن الحلية؟
فإذا كان وزن الحلية عشرين وبصياغتها تساوي ثلاثين وقيمة النصل أربعون جاز على الثاني دون الأول. قاله في التوضيح. وعلم من هذا أنه تضم قيمة الحلية أو وزنها لقيمة المحلى، وينظر في مناب الحلية من ذلك المجموع هل هي ثلثه أو أقل أو أكثر؟ والله سبحانه أعلم. ابن عرفة: والثلث هو من مجموع وزن الحلية أو قيمتها مع قيمة المحلى النصل والجفن. وقوله: خلاف، مبتدأ حذف خبره أي في ذلك خلاف، والقول بالقيمة قال ابن يونس: هو ظاهر الموطإ والموازية وظاهر ابن الحاجب ترجيحه،
والثاني: قال الباجي: هو ظاهر المذهب. انتهى.
وقال الرهوني عن الجواهر: قال بعض المتأخرين والصحيح الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.