فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ) لِغَيْرِ مُصَلٍّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (سَتْرُهَا) أَيْ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ (بِخَلْوَةٍ) حَيَاءً مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَكُرِهَ كَشْفُهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ السَّوْأَتَانِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ كُلِّ شَخْصٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ مُصَلٍّ) أَيْ وَأَمَّا الْمُصَلِّي فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ سَتْرَهَا فِي حَقِّهِ وَاجِبٌ صَلَّى فِي خَلْوَةٍ أَوْ جَلْوَةٍ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ أَوْ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: بِخَلْوَةٍ) مِنْ جُمْلَتِهَا مُصَاحَبَةُ غَيْرِ الْعَاقِلِ

(قَوْلُهُ: وَمَا قَارَبَهُمَا) أَيْ وَهُوَ الْأَلْيَتَانِ وَالْعَانَةُ وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْفَخِذُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مَرْأَةٍ وَلَا الْبَطْنُ مِنْ الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ شَخْصٍ) أَيْ سَوَاءً كَانَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَلَوْ حُرَّةً أَنْ يَكْشِفَ فِي الْخَلْوَةِ مَا عَدَا السَّوْأَتَيْنِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ الْعَانَةِ وَالْأَلْيَةِ

١٬٣٧٤

وَأَمَّا كَشْفُ السَّوْأَتَيْنِ وَمَا قَارَبَهُمَا فِي الْخَلْوَةِ فَمَكْرُوهٌ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَعَلَيْهَا فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْعَوْرَةِ الَّتِي يُنْدَبُ سَتْرُهَا فِي الْخَلْوَةِ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ فَقَطْ وَلَا مَا يَشْمَلُهَا وَيَشْمَلُ الْمُخَفَّفَةَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا عَوْرَةٌ خَاصَّةٌ

١٬٣٧٥

وَقِيلَ إنَّ الْعَوْرَةَ الَّتِي يُنْدَبُ سَتْرُهَا فِي الْخَلْوَةِ الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَهِيَ السَّوْأَتَانِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَتَزِيدُ الْأَمَةُ الْأَلْيَتَانِ وَالْعَانَةُ وَتَزِيدُ الْحُرَّةُ عَلَى ذَلِكَ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ وَعَلَى هَذَا فَسَتْرُ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ فِي الْخَلْوَةِ مَنْدُوبٌ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ دُونَ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَشَارِحُنَا قَدْ لَفَّقَ بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُغَلَّظَةَ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ كَانَ أَحْسَنَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ سَتْرُهَا بِخَلْوَةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: يُكْرَهُ التَّجَرُّدُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِي الْفَضَاءِ وَغَيْرِهِ.

٦٣١

الْمَازِرِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ السَّتْرُ فِي الْخَلْوَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ سَتْرُهَا بِخَلْوَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ سَتْرُ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فِي الْخَلْوَةِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ عَنْ الْمَلَائِكَةِ

٧٨٩

وَيُكْرَهُ التَّجَرُّدُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ص) وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى سَتْرِهَا أَيْ وَنُدِبَ لِحُرَّةٍ صَغِيرَةٍ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ تُرَاهِقْ وَلِأُمِّ وَلَدٍ دُونَ غَيْرِهَا مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ السَّتْرُ الْوَاجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ مِنْ قِنَاعٍ وَدِرْعٍ يَسْتُرُ ظُهُورَ الْقَدَمَيْنِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ سَتْرُ الزَّائِدِ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ وَهُوَ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَسَتْرُ عَوْرَتِهِمَا وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ الْوَاجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ جَمِيعُ بَدَنِهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ الْمُغَلَّظَةِ) قَالَ عج الَّذِي عَلَيْهِ مُعْظَمُ أَشْيَاخِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ وَهِيَ مَا تُعَادُ الصَّلَاةُ لِكَشْفِهِ أَبَدًا عَلَى تَفْصِيلِهَا الْمُتَقَدِّمِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ مُسْتَنَدًا وَفَسَّرَهَا اللَّخْمِيُّ بِالسَّوْأَتَيْنِ خَاصَّةً

١٬٨٨٦

وَظَاهِرُهُ شُمُولُهُ لِلْحُرَّةِ وَغَيْرِهَا وَفِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْعَوْرَةُ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ السَّوْأَتَانِ وَمَا وَالَاهُمَا خَاصَّةً وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْفَخِذُ مِنْ الرَّجُلِ اهـ. فَزَادَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى مَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مَا وَالَى السَّوْأَتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

تعليق

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

١٬٨٨٧

وَكَذَلِكَ الْبَطْنُ مِنْ الْمَرْأَةِ خَارِجٌ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ

١٬٨٨٨

بِخِلَافِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْحَصْرَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَخِذِ لِلرَّجُلِ أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ قَالَ عج وَقَدْ اقْتَصَرَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا.

(قُلْت) مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَلَا يَدْخُلُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَمَةِ يَدْخُلُ وَعَلَى هَذَا فَالْعَوْرَةُ هُنَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا الْعَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ فَقَطْ وَلَا مَا يَشْمَلُهَا وَيَشْمَلُ الْمُخَفَّفَةَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا عَوْرَةٌ خَاصَّةٌ انْتَهَى فَالْمَقَالَاتُ أَرْبَعٌ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا السَّوْأَتَانِ وَمَا قَارَبَهُمَا فِي مُطْلَقِ شَخْصٍ.

(قَوْلُهُ وَصَغِيرَةٍ سَتْرٌ وَاجِبٌ) وَمِثْلُ الصَّغِيرَةِ الصَّغِيرُ فِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ السَّتْرُ الْوَاجِبُ عَلَى الرَّجُلِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تُرَاهِقْ إلَخْ) حَاصِلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا أَنَّ الصَّغِيرَةَ الَّتِي تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ يُسْتَحَبُّ لَهَا السَّتْرُ الْوَاجِبُ عَلَى الْحُرَّةِ وَإِنْ لَمْ تُرَاهِقْ

١٬٨٨٩

وَأَمَّا الْإِعَادَةُ عِنْدَ تَرْكِ الْقِنَاعِ فَشَرْطُهُ أَنْ تَكُونَ مُرَاهِقَةً هَذَا تَقْرِيرُ الْمُصَنِّفِ بِحَسَبِ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ إلَّا أَنَّهُ فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَشْهَبَ يَقُولُ بِأَنَّ مَنْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ تُعِيدُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْمُرَاهِقَةِ قَالَ أَشْهَبُ وَإِذَا صَلَّتْ الصَّبِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ وَهِيَ مِمَّنْ تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَتُعِيدُ فِي الْوَقْتِ

١٬٨٩٠

وَأَمَّا الْمُدَوَّنَةُ فَلَمْ تَذْكُرْ الْإِعَادَةَ وَإِنَّمَا قَالَتْ: وَالْحُرَّةُ الْمُرَاهِقَةُ وَمَنْ تُؤْمَرُ مِنْهُنَّ بِالصَّلَاةِ فِي السَّتْرِ كَالْبَالِغَةِ انْتَهَى فَإِنْ أُخِذَ الْإِعَادَةُ مِنْ التَّشْبِيهِ بِالْبَالِغَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُرَاهِقَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي ابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ

١٬٨٩١

وَمِثْلُهَا قَدْ أُمِرَتْ بِالصَّلَاةِ وَقَدْ بَلَغَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً تُؤْمَرُ بِأَنْ تَسْتُرَ مِنْ نَفْسِهَا فِي الصَّلَاةِ مَا تَسْتُرُهُ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا الْإِعَادَةَ إلَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُعْتَمَدَهُ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَوْضِيحِهِ فَيُقَيَّدُ أَيْضًا قَوْلُهُ وَصَغِيرَةٍ بِالْمُرَاهِقَةِ فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَيَكُونُ جَزْمُهُ بِالْإِعَادَةِ لَا دَلِيلَ فِيهِ إلَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ وَالظَّاهِرُ مِنْ تُوضِحِيهِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ قَوْلَ أَشْهَبَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهُ عَلَى وَجْهِهِ بَلْ نَقَلَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمُرَاهِقَةِ فَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّارِحُ وَالْمَوَّاقُ مُقَلِّدِينَ لَهُ وَقَدْ عَلِمْت وَجْهَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَهُ مُحَشِّي تت - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(قَوْلُهُ يَسْتُرُ ظُهُورَ الْقَدَمَيْنِ) هَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّ عَوْرَتَهَا مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ فَيَدْخُلُ بُطُونُ الْقَدَمَيْنِ فَالْعِبَارَةُ الَّتِي بَعْدَهَا تُخَالِفُهَا وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِمَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّ فِي عب نِسْبَةُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى هُنَا لِلْمُدَوَّنَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ غَيْرَ أَنَّ شَيْخَنَا السَّيِّدَ أَفَادَ أَنَّ بُطُونَ الْقَدَمَيْنِ مِنْ الْوَاجِبِ سَتْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ فِيهِ وَنَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ فَسَتْرُ عَوْرَتِهِمَا) أَيْ عَوْرَةِ الْحُرَّةِ الصَّغِيرَةِ وَعَوْرَةِ أُمِّ الْوَلَدِ الَّتِي هِيَ بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَالْوُجُوبُ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّغِيرَةِ بِاعْتِبَارِ وَلِيِّهَا.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) لِغَيْرِ مُصَلٍّ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (سَتْرُهَا) أَيْ الْعَوْرَةِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا السَّوْأَتَانِ وَمَا قَارَبَهُمَا مِنْ كُلِّ شَخْصٍ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَيُكْرَهُ كَشْفُهَا فِي الْخَلْوَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِكُلِّ شَخْصٍ

٥٦٠

وَيَجُوزُ كَشْفُ مَا زَادَ عَلَيْهَا فِيهَا كَذَلِكَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا خُصُوصُ الْمُغَلَّظَةِ وَلَا مَا يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمُخَفَّفَةِ

٥٦١

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُغَلَّظَةُ الْمُخْتَلِفَةُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَصِلَةُ سَتْرُهَا (بِخَلْوَةٍ) أَيْ فِي مَحَلٍّ خَالٍ مِنْ النَّاسِ حَيَاءً مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَمَلَائِكَتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وندب سترها بخلوة؛ يعني أنه يندب في غير الصلاة ستر العورة المغلظة لمن هو منفرد عن الناس، وسواء في ذلك الرجل والمرأة، وكره تجرد لغير حاجة، حياء من الملائكة،

٥٬٥٠٠

وأما المخففة كالفخذين، فلا. قاله الشيخ عبد الباقي.

٥٬٥٠١

وقال الشيخ الأمير: وندب بغير صلاة ستر السوءتين وما قاربهما بخلوة من كل أحد،

٥٬٥٠٢

وقيل: المغلظة على اختلافها، وقيل: السوءتان فقط.

٥٬٥٠٣

وفي الحطاب: قال الشيخ أحمد زروق: حكى ابن القطان في نظر الإنسان عورته من غير ضرورة قولين: بالكراهة، والتحريم.

٥٬٥٠٤

قال الترمذي الحكيم: ومن داوم على ذلك ابتلي بالزنى. انتهى. كلام الشيخ زروق. والذي رأيته في أحكام ابن القطان إنما هو قول عن بعض العلماء بالكراهة، وردَّه،

٥٬٥٠٥

وكذلك اختصره القباب. انتهى. كلام الحطاب.

٥٬٥٠٦

وفي الشبراخيتي: وأما نظر المرء إلى عورة نفسه خارج الصلاة، فقال ابن القطان: كرهه بعض الفقهاء، ولا معنى له، ولعله أراد أنه ليس من المروءة، وإلا فلا مانع من جهة الشرع انتهى.

٥٬٥٠٧

وأما ستر العورة في الصلاة فقد مر أنه واجب في الخلوة وغيرها، وقوله: "وندب سترها بخلوة" ،

٥٬٥٠٨

وقيل: بالوجوب، حكى القولين ابن بشير واستظهر الوجوب لقوله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وحين يفضي الرجل إلى أهله (١) ). انظر التوضيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.