وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحُرَّةِ
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (لِأُمِّ وَلَدٍ) فَقَطْ (وَ) لِحُرَّةٍ (صَغِيرَةٍ) تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ (سَتْرٌ) فِي الصَّلَاةِ (وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ) الْبَالِغَةِ
وَكَذَا الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ لِأُمِّ وَلَدٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِهَا مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ
(قَوْلُهُ: تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُرَاهِقَةٍ.
(قَوْلُهُ: سَتْرٌ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ) أَيْ كَسَتْرِ رَأْسِهَا وَعُنُقِهَا وَصَدْرِهَا وَأَكْتَافِهَا وَظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا وَسَاقِهَا وَظُهُورِ قَدَمَيْهَا فَالْمُرَادُ السَّتْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ وَهُوَ سَتْرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَسَتْرُ عَوْرَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالصَّغِيرَةِ وَاجِبٌ وَالْوُجُوبُ فِي الصَّغِيرَةِ مُتَعَلِّقٌ بِوَلِيِّهَا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ) وَهُوَ سَتْرُ السَّوْأَتَيْنِ وَالْعَانَةِ وَالْأَلْيَتَيْنِ فَإِنْ صَلَّى الصَّغِيرُ الْمَأْمُورُ بِهَا كَاشِفًا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعَادَ بِوَقْتٍ وَالْأَوْلَى إبْدَالُ قَوْلِهِ وَاجِبٌ بِمَطْلُوبٍ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ مَا يُنْدَبُ لِلْكَبِيرِ كَسَتْرِ الْفَخِذِ لَا يُنْدَبُ لِلصَّغِيرِ وَالظَّاهِرُ نَدْبُهُ لَهُ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ، وَأَعَادَتْ إنْ رَاهَقَتْ لِلِاصْفِرَارِ كَكَبِيرَةٍ إنْ تَرَكَتْ الْقِنَاعَ) لَوْ قَالَ " كَأُمِّ وَلَدٍ " عِوَضَ " كَكَبِيرَةٍ " لِتُنَزَّلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تُصَلِّي أُمُّ وَلَدٍ إلَّا بِقِنَاعٍ كَالْحُرَّةِ وَتَسْتُرُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا،
فَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تُعِيدَ فِي الْوَقْتِ، وَلَا أُوجِبُهُ عَلَيْهَا كَوُجُوبِهِ عَلَى الْحُرَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْجَارِيَةُ الْحُرَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ،
وَمِثْلُهَا قَدْ أُمِرَتْ بِالصَّلَاةِ، وَقَدْ بَلَغَتْ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً تُؤْمَرُ بِأَنْ تَسْتُرَ مِنْ نَفْسِهَا فِي الصَّلَاةِ مَا تَسْتُرُ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ أَشْهَبُ:
فَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ أَعَادَتْ فِي الْوَقْتِ،
وَكَذَا الصَّبِيُّ يُصَلِّي عُرْيَانًا، وَإِنْ صَلَّيَا بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَا أَبَدًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْشِيحُ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ كَوْنَ الْوَقْتِ لِلِاصْفِرَارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَبِيرَةَ تُعِيدُ بِوَقْتٍ إنْ صَلَّتْ بَادِيَةَ الشَّعَرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (لِأُمِّ وَلَدٍ) حُرٍّ مِنْ وَطْءِ مَالِكِهَا الْحُرِّ جَبْرًا عَلَيْهِ لَا لِغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ (وَ) لِحُرَّةٍ (صَغِيرَةٍ) مَأْمُورَةٍ بِالصَّلَاةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (سَتْرُ) لِلصَّلَاةِ (وَجَبَ عَلَى الْحُرَّةِ) أَيْ الْبَالِغَةِ وَالصَّغِيرُ يُنْدَبُ لَهُ سَتْرٌ لِلصَّلَاةِ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولأم ولد؛ يعني أنه يندب لأم الولد دون غيرها من ذوات الشائبة إذا كانت تصلي أن تستر جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين، وهو الستر الواجب على الحرة البالغة في الصلاة، وقوله: "ستر" ، واجب على الحرة، أي الستر الزائد على القدر المشترك فيه،
فإن أم الولد يجب عليها ستر ما بين السرة والركبة. وصغيرة؛ يعني أنه يندب للحرة الصغيرة أي التي تؤمر بالصلاة كبنت سبع فأكثر إذا كانت تصلي، أن تستر جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين: وهو الستر الواجب على الحرة البالغة في الصلاة، وقوله: "وصغيرة" قال الشيخ عبد الباقي: وصغير، قال الشيخ محمد بن الحسن: ذكره الصغير هنا سهو. كما هو ظاهر. انتهى. وبما قررت علم أن قوله ستر واجب على الحرة راجع لأم الولد، والصغيرة التي تؤمر بالصلاة، وقوله: "ستر" ، عطف على نائب ندب، ويقدر بعده مجرور أي في الصلاة.
انظر شرح الشيخ عبد الباقي وقوله: "واجب" ، صفة لقوله: "ستر" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.