فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَرَاءٌ فَزَايٌ أَيْ حِفْظِ وَحِرَاسَةِ (زَرْعٍ) فَشَرْطُ النَّقْدِ يُفْسِدُهُ لِاحْتِمَالِ تَلَفِ الزَّرْعِ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فَيَكُونُ الْمَنْقُودُ سَلَفًا، أَوْ سَلَامَتُهُ فَيَكُونُ ثَمَنًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ زَرْعٍ) أَيْ، أَوْ لِرَعْيِ غَنَمٍ، أَوْ لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ وَقَوْلُهُ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَيْ لِتَعَذُّرِ الْخَلَفِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ النَّقْدَ بِشَرْطٍ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ لِحِرْزِ الزَّرْعِ مُفْسِدٌ لَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ خَلَفُ الزَّرْعِ إذَا تَلِفَ،

٨٬٨١٣

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ خَلَفُهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ فَيَجُوزُ شَرْطُ النَّقْدِ فِيهِ فَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى ضَعِيفٍ لِأَجْلِ جَمْعِ النَّظَائِرِ، نَعَمْ إذَا كَانَ الزَّرْعُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى حِرَاسَتِهِ مُعَيَّنًا فَلَا يَجِبُ الْخَلَفُ اتِّفَاقًا وَحِينَئِذٍ فَيَمْتَنِعُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِجَارَةٍ بِجُزْءِ زَرْعٍ) ابْنُ الْهِنْدِيِّ: مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَحْرُسُ لَهُ زَرْعًا لَا يَجُوزُ نَقْدُ الْإِجَارَةِ فِيهِ عَلَى الشَّرْطِ،

٧٬٣١٦

وَيَجُوزُ عَلَى الطَّوْعِ لِأَنَّ الزَّرْعَ رُبَّمَا تَلِفَ فَتَنْفَسِخُ فِيهِ الْإِجَارَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْخَلَفُ فَهُوَ إنْ سَلَّمَ كَانَتْ إجَارَةً وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَانَتْ سَلَفًا. نَقْلُ الشَّعْبِيِّ هَذَا عَيْنَهُ قَالَ: وَيَدُلُّ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ أَصْبَغُ فِي حَمَّالِ شَيْءٍ فَصُدِمَ فَانْكَسَرَ مَا عَلَيْهِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ بِقَدْرِ مَا حَمَلَ مِنْ الطَّرِيقِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِجَارَةٍ لِحَزْرِ زَرْعٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ شَخْصًا يَحْزِرُ زَرْعَهُ أَوْ يَحْصُدُهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اشْتِرَاطُ انْتِقَادِ الْكِرَاءِ، وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِهِ لِأَنَّ الزَّرْعَ رُبَّمَا يَتْلَفُ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْخَلَفُ فَهُوَ إنْ سَلَّمَ كَانَ أُجْرَةً،

٦٬٧٢٠

وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَانَ سَلَفًا، وَمَا مَشَى عَلَيْهِ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى رَبِّ الزَّرْعِ خَلَفُهُ إذَا تَلِفَ،

٦٬٧٢١

وَأَمَّا عَلَى الْمَذْهَبِ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى رَبِّهِ خَلَفُهُ إذَا تَلِفَ فَلَا يَفْسُدُ بِاشْتِرَاطِ النَّقْدِ، وَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَحْزِرُ زَرْعَهُ) هَذَا عَلَى أَنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ حَرْزٌ بِحَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَزَايٍ سَاكِنَةٍ، وَقَوْلُهُ أَوْ يَحْصُدُهُ هَذَا عَلَى نُسْخَةٍ بِجَزٍّ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَجِيمٍ وَزَايٍ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَلَى الْمَذْهَبِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَاشِيًا عَلَى ضَعِيفٍ، وَالْعُذْرُ لَهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْكَلَامِ الْحَاوِي لِلنَّظَائِرِ ذِكْرُ غَيْرِ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُ كَمَا فِي شَرْحِ شب.

٨٬٧٠٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُ رَبَّ الزَّرْعِ خَلَفُهُ أَوْ يُعْطِيَهُ الْأُجْرَةَ بِتَمَامِهَا.

منح الجليلعليش

(زَرْعٍ) لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِ بِجَائِحَةٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ لُزُومِ خَلَفِهِ فَيَرُدُّهُ وَسَلَامَتِهِ فَلَا يَرُدُّهُ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ،

٩٬٧٠٨

وَفِي نُسْخَةٍ لِجَزِّ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ حَصْدِ. " غ " عَدَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْغَرْنَاطِيُّ فِي وَثَائِقِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى حِرَاسَةِ الزَّرْعِ مِنْ هَذِهِ النَّظَائِرِ، وَنَقَلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ ابْنِ الْهِنْدِيِّ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَحْرُسُ لَهُ زَرْعًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُدَهُ الْإِجَارَةَ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ الزَّرْعَ رُبَّمَا تَلِفَ فَتَنْفَسِخُ فِيهِ الْإِجَارَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ، فَهُوَ إنْ سَلَّمَ كَانَ إجَارَةً وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَانَ سَلَفًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإجارة لِحَرْز زرع، يعني أنه إذا آجره لحرز زرع - بفتح الحاء لا بكسرها - أي حفظه فإنه يمنع شرط النقد في ذلك ويفسد العقد. قال الخرشي: يعني أن من آجر شخصا لحرس زرعه أو حصده مدة معلومة بأجرة معلومة فإنه لا يجوز اشتراط انتقاد الكراء ويفسد العقد به؛ لأن الزرع ربما تلف فتفسخ الإجارة إذ لا يمكن فيه الخلف، فهو إن سلم كان إجارة،

٤١٬٧٦٢

وإن لم يسلم كان سلفا، وهذا مبني على أنه لا يجب على رب الزرع خلفه إذا تلف،

٤١٬٧٦٣

وأما على أنه يجب عليه خلفه إذا تلف وهو المذهب إذ لم يذكره فيما لا يجب فيه الخلف عند قوله: إلَّا صبي تعلم، فيجوز شرط النقد، والمؤلف إنما مشى هنا على ضعيف لأجل جمع النظائر؛

٤١٬٧٦٤

وفي نسخة لجز زرع بالجيم وتشديد الزاي أي حصده والمؤلف مشى على ضعيف على كلا النسختين. انتهى. ونحوه لغير واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.