ولا بغير عيب التصرية على الأحسن
الشروح عليها
(وَلَا) إنْ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ (بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ) فَلَا يَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا (عَلَى الْأَحْسَنِ وَتَعَدَّدَ) الصَّاعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ رَدَّهَا لِرَهَصٍ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَحْسَنِ) أَيْ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَهُ التُّونُسِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَى أَشْهَبُ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَدَّ مُصَرَّاةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ عَلَى الْأَحْسَنِ) يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: اللَّبَنُ فِي غَيْرِ الْمُصَرَّاةِ لِلْمُبْتَاعِ بِالضَّمَانِ فَلَا يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئًا إنْ رَدَّهَا.
أَبُو الْفَرَجِ: يَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا كَالْمُصَرَّاةِ.
ابْنُ عَرَفَةَ: لَمْ يَحْكِ ابْنُ مُحْرِزٍ غَيْرَ الْأَوَّلِ وَالصَّقَلِّيَّ غَيْرَ الثَّانِي كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ: لَمْ يَأْخُذْ أَشْهَبُ بِحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ قَالَ: وَهُوَ لَوْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ وَقَدْ أَكَلَ لَبَنَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلَّبَنِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ عَنْ أَشْهَبَ: إنَّهُ إذَا رَضِيَ بِتَصْرِيَتِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَرَدَّهَا بِهِ فَلْيَرُدَّ الصَّاعَ إذَا رَضِيَ بِتَصْرِيَتِهَا فَكَأَنَّهَا غَيْرُ مُصَرَّاةٍ،
فَإِذَا اطَّلَعَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا كَانَ لَهُ رَدُّهَا بِغَيْرِ صَاعٍ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ. انْتَهَى نَصُّهُ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا نَصُّهُ: لَوْ رَضِيَ بِعَيْبِ تَصْرِيَتِهَا وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا آخَرَ فَرَدَّهَا بِهِ لَوَجَبَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ قِيمَةُ اللَّبَنِ الَّذِي صَرَّاهُ الْبَائِعُ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ أَنْ يَتَحَرَّى قَدْرَهُ.
وَقَالَ التُّونِسِيُّ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي اللَّبَنِ إذَا رَدَّهَا بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَتَأَمَّلْهُ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ
(ص) ، وَلَا بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) أَيْ أَنَّ مَنْ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ بَلْ رَدَّهَا لِرِهْصٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ الصَّاعَ مَعَهَا عَلَى مَا اسْتَحْسَنَهُ التُّونِسِيُّ، وَرَوَى أَشْهَبُ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَدَّ مُصَرَّاةً، وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ، وَغَيْرُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أَيْ، وَلَا يَرُدُّ الصَّاعَ بِرَدِّهَا بِعَيْبٍ غَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَلْ رَدَّهَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّهْصَ فِي الْحَافِرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَافِرُ فَرْضُ مِثَالٍ أَوْ مُرَادُهُ هُنَا بِالرَّهْصِ مَا يُشْبِهُهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ إلَخْ) يَرُدُّهُ أَنَّ تَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ يُؤْذِنُ بِالْعِلِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يَجِبُ رَدُّ صَاعٍ إنْ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ بَعْدَ حَلْبِهَا (بِ) عَيْبٍ (غَيْرَ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ عَلَى الْأَحْسَنِ) عِنْدَ التُّونُسِيِّ مِنْ الْخِلَافِ، وَرَوَى أَشْهَبُ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِهَا عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْأَرْجَحِ وَإِنْ حُلِبَتْ ثَالِثَةً،
فَإِنْ حَصَلَ الِاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ فَهُوَ رِضًا،
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَهُ ذَلِكَ، وَفِي كَوْنِهِ خِلَافًا تَأْوِيلَانِ. .
[منح الجليل] رَدَّ مُصَرَّاةً
ولا بغير عيب التصرية، المنفي هنا رد الصاع، وفيما قبله رد المصراة؛ يعني أنه إذا رد المصراة بغير عيب التصرية فإنه أي المشتري لا يرد الصاع، وإيضاح هذا أنه لا يرد الصاع إن رد المصراة بغير عيب التصرية؛ لأنها لما ردت بغير عيب التصرية صارت كأنها غير مصراة، فلا يرد لحلابها شيئا. وقاله ابن المواز. واختاره التونسي. ولهذا قال: على الأحسن،
وقال أشهب: يرد الصاع لأنه يصدق عليه أنه رد مصراة،
وعبارة ابن عرفة: ولو ردها بغير عيب التصرية لرضاه بها ففي رد الصاع معها وسقوطه قولان،
وقال بناني عن ابن عرفة: ولو رد غير المصراة، قال ابن زرقون: ففي رد صاع معها كالمصراة وردها دون شيء قولا أبي الفرج وغيره، ولم يحك ابن محرز غير الأول، والصقلي غير الثاني، كأنه المذهب. انتهى.
وقال المواق: يحيى بن عمر: اللبن في غير المصراة للمبتاع بالضمان فلا يرد معها شيئا إن ردها. أبو الفرج: يرد معها صاعا كالمصراة. ابن عرفة: لم يحك ابن محرز غير الأول والصقلي غير الثاني كأنه المذهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.