فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) عَوْدِهِ لَهُ (بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ كَبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ إرْثٍ) . .

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ حُكْمَ الْفَوَاتِ فِي قَوْلِهِ كَكِتَابَةٍ إلَخْ، وَكَانَ فِي حُكْمِهِ بِعِوَضٍ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ عَوْدُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ إنْسَانٍ، ثُمَّ بَاعَهَا لِآخَرَ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ الَّذِي فِيهَا، ثُمَّ إنَّهَا عَادَتْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ فَلَهُ رَدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ

٩٬١٢٢

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ اشْتَرَاهَا مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُهُ لِأَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ

٩٬١٢٣

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ تَعَدُّدِ الشِّرَاءِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ، ثُمَّ بَاعَهُ عَمْرٌو لِخَالِدٍ ثُمَّ بَاعَهُ خَالِدٌ لِبَكْرٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيهِ عَمْرٌو مِنْ بَكْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٩٬١٢٤

فَإِنْ رَدَّ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ،

٩٬١٢٥

وَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَخِيرِ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ وَيُخَيَّرُ ذَلِكَ الْبَائِعُ الْأَخِيرُ

٩٬١٢٦

إمَّا أَنْ يَتَمَاسَكَ، أَوْ يَرُدَّ عَلَى بَائِعِهِ وَهَكَذَا بَائِعُهُ إلَى أَنْ يَحْصُلَ تَمَاسُكٌ، أَوْ يَرُدَّ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ كَبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ إرْثٍ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعُودَ لَهُ بِمُعَاوَضَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ مَا عَادَ لَهُ اخْتِيَارًا، أَوْ جَبْرًا. .

(قَوْلُهُ وَلَمَّا قَدَّمَ إلَخْ) أَيْ

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ الْكَلَامَ عَلَى الْفَوَاتِ الْحُكْمِيِّ فِي قَوْلِهِ كَكِتَابَةٍ وَكَانَ فِيهِ إذَا كَانَ بِعِوَضٍ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٤٥٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ (ش) أَيْ إذَا عَادَ لِبَائِعِهِ بِمَا ذُكِرَ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ ظَاهِرُهُ،

٦٬٩٢٩

وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقُولُ اشْتَرَيْته لِأَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ،

٦٬٩٣٠

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ تَعَدُّدِ الشِّرَاءِ فِيهِ، وَهُوَ إحْدَى رِوَايَتَيْ الْمُدَوَّنَةِ، وَفِيهَا رِوَايَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى ذَلِكَ بَعْدَ مَا ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ فَقَطْ مَا نَصُّهُ وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ عَادَ إلَيْهِ بِبَيْعٍ أَيْ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ الْبَيْعُ خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ الْأَوَّلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّانِي فَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ،

٦٬٩٣١

وَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الثَّانِي أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ ثُمَّ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ الثَّانِي بَيْنَ أَنْ يَتَمَاسَكَ أَوْ يَرُدَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ،

٦٬٩٣٢

وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ انْتَهَى الْمُرَادُ مِنْهُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا عَادَ لَهُ كُلُّهُ،

٦٬٩٣٣

وَأَمَّا إنْ عَادَ لَهُ بَعْضُهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ إلَخْ) إنَّمَا زَادَ مُسْتَأْنَفٍ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِمِلْكٍ لَكَانَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِعَيْبٍ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ نَوْعُ تَكْرَارٍ لِأَنَّ الْمَرْدُودَ بِالْعَيْبِ رَدٌّ بِمِلْكِهِ أَيْضًا لَكِنَّهُ بِمِلْكٍ قَدِيمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ إحْدَى رِوَايَتَيْ الْمُدَوَّنَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ تَعَدُّدِ الشِّرَاءِ فِيهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ الْبَيْعُ كَلَامٌ لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ، وَقَوْلُهُ أَيْ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ الْبَيْعُ لَا حَاجَةَ لَهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي خُيِّرَ إلَخْ،

٨٬٨٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الشَّارِحِ، وَهُوَ إحْدَى رِوَايَتَيْ الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا هُوَ فِي تَعَدُّدِ الشِّرَاءِ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ عَمْرٌو مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ يَبِيعَهُ عَمْرٌو لِخَالِدٍ ثُمَّ يَبِيعَهُ خَالِدٌ لِبَكْرٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَمْرٌو مِنْ بَكْرٍ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْآتِي لِأَنَّ الْكَلَامَ الْآتِيَ مَفْرُوضٌ فِي عَدَمِ التَّعَدُّدِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي شِرَاءِ عَمْرٍو مِنْ زَيْدٍ ثُمَّ بَيْعِ عَمْرٍو لِخَالِدٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ عَمْرٌو مِنْ خَالِدٍ

(قَوْلُهُ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى ذَلِكَ) أَيْ إلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ مَا نَصُّهُ) أَيْ لِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا عَادَ لَهُ بَعْضُهُ كَعَبْدٍ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَى نِصْفَهُ خُيِّرَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بَيْنَ قَبُولِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ وَبَيْنَ دَفْعِ قِيمَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ أَرْشِ الْعَيْبِ هَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَا يَنْقَسِمُ كَمَا قُلْنَا فَإِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ كَثَوْبٍ مِنْ ثِيَابٍ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَرُدَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ.

منح الجليلعليش

(أَوْ) عَوْدُهُ لَهُ (بِمِلْكٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ (مُسْتَأْنَفٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ (كَبَيْعٍ) مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لَهُ. ابْنُ يُونُسَ وَلَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ لِأَرُدَّهُ عَلَيْكَ (أَوْ هِبَةٍ) مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لَهُ (أَوْ إرْثٍ) مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو إرث؛ يعني أن المعيب إذا عاد إلى المشتري له بإرث فإن له أن يرده على بائعه، وهذا حيث خرج من يد المشتري غير عالم بالعيب وإلا فلا، وقوله: كبيع أي فله رده على بائعه الأول لا الثاني، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة،

٤٢٬٥٣٧

وقال أشهب: إن عاد إليه ببيع خير بين أن يرده على بائعه الأول كما قال ابن القاسم، وبين أن يرده على بائعه الثاني، وإنما يرد المشتري على البائع الثاني حيث اشتراه منه غير عالم بالعيب،

٤٢٬٥٣٨

لا إن علمه فلا يرد إلا على البائع الأول، ثم على قول أشهب إن رد المشتري على البائع الثاني أخذ منه الثمن، ثم يخير البائع الثاني بين أن يتماسك به أو يرده على المشترى الأول،

٤٢٬٥٣٩

فإن رده عليه فله أن يرده على البائع الأول. أنظر الشارح. وعلم من المص أن الأقسام ثلاثة: عوده له ولم يخرج عن ملكه، وذكره بقوله: ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه؛ وعوده له بعد خروجه عن ملكة بملك غير مستأنف، كعوده له بعيب؛ وعوده له بملك مستأنف كبيع أو هبة أو إرث والعود بملك مستأنف على ثلاثة أنواع: عود بمعاوضة كبيع أو هبة ثواب؛ وعود بلا عوض كهبة اختيارا فيهما، وعود جبري كالإرث.

فعلم أن له الرد إن عاد إلي من غير فرق بين أن يكون عاد إليه جبرا أو اختيارا، وأشعر قوله: كعوده له بعوده كله فإن عاد له بعضه فإن كان المبيع مما لا ينقسم خير البائع في قبول ذلك البعض برد ما ينوبه من الثمن ورد منابه من قيمة العيب،

٤٢٬٥٤٠

فلو عاد إليه النصف مثلا خير البائع بين دفع نصف الثمن وأخذ النصف، وبين دفع قيمة نصف العيب فيتماسك المشتري بالنصف،

٤٢٬٥٤١

وإن كان مما ينقسم كثوب من ثياب فله رده على بائعه كما يأتي في قوله: ورد بعض المبيع بحصته،

٤٢٬٥٤٢

وإذا باع المشتري البعض قبل الاطلاع على العيب وأبقى البعض فقال ابن عرفة: وفيها من اطلع على عيب بعبد بعد بيعه نصفه خير بائعه في قبول نصفه برد نصف ثمنه ورد نصف قيمة عيبه،

٤٢٬٥٤٣

ومثله في سماع عيسى فحكمها حكم الأولى. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.