وجبر به الحادث.
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَدَثَ عِنْدَهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَيْبٌ (جُبِرَ بِهِ) أَيْ بِالزَّائِدِ الْعَيْبُ (الْحَادِثُ) عِنْدَ الْمُشْتَرِي مِنْ تَقْطِيعٍ، أَوْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ سَاوَاهُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إنْ تَمَاسَكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ رَدَّ،
وَإِنْ نَقَصَ غَرِمَ تَمَامَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا إنْ رَدَّهُ،
فَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَالِمًا مِائَةً وَبِالْقَدِيمِ تِسْعِينَ وَبِالْحَادِثِ ثَمَانِينَ وَبِالزِّيَادَةِ تِسْعِينَ لَسَاوَى الزَّائِدُ النَّقْصَ،
فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ غَرِمَ إنْ رَدَّ نِصْفَ عُشْرَ الثَّمَنِ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ شَارَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَعَ الزِّيَادَةِ أَيْ بِكَصَبْغٍ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ سَاوَاهُ) أَيْ، فَإِنْ سَاوَتْ قِيمَةُ الزَّائِدِ أَرْشَ الْحَادِثِ الَّذِي حَدَثَ عِنْدَهُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إلَخْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمَنْصُوصُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ إنْ تَمَاسَكَ فَلَهُ أَخْذُ أَرْشِ الْقَدِيمِ،
وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ هُنَا وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ اهـ. بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ إذَا سَاوَتْ قِيمَةُ الزَّائِدِ أَرْشَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ وَتَمَاسَكَ بِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشٍ قَدِيمٍ لِتَجْرِي حَالَةُ الْمُسَاوَاةِ وَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ رُبَّمَا كَانَتْ حَالَةُ الْمُسَاوَاةِ، أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ حَالَةِ الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدُ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى الْجَبْرِ الْمُحَاسَبَةُ بِمَا زَادَ مِنْ أَرْشِ الْحَادِثِ لَا تَنْزِيلَهُ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ نَقَصَ) أَيْ قِيمَةُ الزَّائِدِ عَنْ أَرْشِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ أَيْ،
وَأَمَّا إنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَا زَادَهُ عَلَى أَرْشِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَشْتَرِكَ بِمَا زَادَ وَلَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ لَسَاوَى الزَّائِدُ النَّقْصَ) أَيْ لَسَاوَى قِيمَةَ الزَّائِدِ أَرْشَ النَّقْصِ،
فَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ فَفِيهِ مَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ عج وبن
(قَوْلُهُ، فَإِنْ كَانَ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ) أَيْ،
فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ بِالزِّيَادَةِ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ (قَوْلُهُ غَرِمَ إنْ رَدَّ نِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ) أَيْ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ، وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ وَخَمْسَةً وَتِسْعِينَ) أَيْ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِالزِّيَادَةِ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ
(قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ بِمِثْلِ نِصْفِ عُشْرِ الثَّمَنِ إنْ رَدَّ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ مُخَفَّفًا) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ هُنَا فِي الْمَعَانِي،
وَأَمَّا فِي الْأَجْسَامِ فَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ وَهَذَا فِي الْغَالِبِ وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ بِعَكْسِ مَا ذُكِرَ.
(وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ) ابْنُ يُونُسَ: آخِرُ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَجُعِلَ هَاهُنَا مَا أَحْدَثَهُ مِنْ الْخِيَاطَةِ يُجْبَرُ بِهَا مَا أَحْدَثَ مِنْ النَّقْصِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: تَرَدَّدَ التُّونِسِيُّ فِي جَبْرِ الْقَطْعِ بِالْخِيَاطَةِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ الْأَمَةِ ابْتَاعَهَا بِعَيْبٍ وَقَدْ زَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ فَيُجْبَرُ نَقْصُ النِّكَاحِ بِالْوَلَدِ كَمَا يُجْبَرُ بِزِيَادَةِ قِيمَتِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْوَلَدُ وَالسِّمَنُ سَمَاوِيَّانِ وَالصِّبْغُ وَالْخِيَاطَةُ كَسْبِيَّانِ فَالْجَبْرُ بِهِمَا أَحْرَوِيٌّ. ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِهِمْ: اُنْظُرْ عَلَى هَذَا لَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ غَيْرُ الْقَطْعِ وَقَدْ أَحْدَثَ فِيهِ خِيَاطَةً أَوْ صِبْغًا، هَلْ يُجْبَرُ أَيْضًا مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ بِالْخِيَاطَةِ وَالصِّبْغِ؟ اُنْظُرْهُ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ اشْتَرَى ثِيَابًا أَوْ غَيْرَهَا فَقَطَعَهَا.
(وَفَرْقٌ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ كَهَلَاكِهِ بِالتَّدْلِيسِ وَأَخْذِهِ مِنْهُ بِأَكْثَرَ وَتَبَرٍّ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ وَرَدِّ سِمْسَارٍ جُعْلًا وَمَبِيعٌ لِمَحِلِّهِ إنْ رُدَّ بِعَيْبٍ وَإِلَّا رُدَّ إنْ قَرُبَ) تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذِهِ الْفُرُوعِ وَإِنَّمَا كَرَّرَهَا لِأَنَّ مَقَاصِدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالنَّظَائِرِ.
فَأَمَّا الْفَرْعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُهُ:" إنْ نَقَصَ " فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالثَّوْبِ عَيْبًا بَعْدَ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الْخِيَاطَةِ وَالْبَائِعُ مُدَلِّسٌ رَدَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْقَطْعِ أَوْ أَمْسَكَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ وَيَرْجِعَ بِالْعَيْبِ أَوْ يَرُدَّ وَيَرُدَّ عَيْبَ الْقَطْعِ،
وَأَمَّا إنْ خَاطَهُ اُنْظُرْهُ فِي بَابِ الْعُيُوبِ فِي الْعُرُوضِ مِنْ اللَّخْمِيِّ.
وَأَمَّا الْفَرْعُ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ:" كَهَلَاكِهِ بِالتَّدْلِيسِ " فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَبِهِ عَيْبٌ فَهَلَكَ مِنْهُ أَوْ تَنَاهَى إلَى أَكْثَرَ،
فَإِنْ لَمْ يُدَلِّسْ الْبَائِعُ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إنْ هَلَكَ،
وَإِنْ تَنَاهَى إلَى أَكْثَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ يَرُدَّ وَيَرُدَّ قِيمَةَ مَا تَنَاهَى،
وَإِنْ دَلَّسَ بِالْعَيْبِ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إنْ مَاتَ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إنْ تَنَاهَى وَيَرْجِعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ دَلَّسَ بِمَرَضٍ فَاتَ مِنْهُ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.
اللَّخْمِيِّ: وَإِنْ دَلَّسَ بِالسَّرِقَةِ فَسَرَقَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ رَدَّهُ أَقْطَعَ وَرَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ
وَأَمَّا الْفَرْعُ الثَّالِثُ وَهُوَ قَوْلُهُ: " وَأَخَذَهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ " فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: " وَبِأَكْثَرَ إنْ دَلَّسَ ".
وَأَمَّا الْفَرْعُ الرَّابِعُ وَهُوَ قَوْلُهُ: " وَتَبَرَّأَ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ " فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: " وَتَبَرَّأَ غَيْرُهُمَا فِيهِ مِمَّا لَمْ يَعْلَمْ ".
. وَأَمَّا الْفَرْعُ الْخَامِسُ وَهُوَ قَوْلُهُ: " وَرَدِّ سِمْسَارٍ جُعْلًا " فَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا رُدَّتْ السِّلْعَةُ بِعَيْبٍ رَدَّ السِّمْسَارُ الْجُعْلَ عَلَى الْبَائِعِ.
قَالَ ابْنُ اللَّبَّادِ: مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يُدَلِّسْ،
وَأَمَّا إنْ دَلَّسَ فَالْجُعْلُ لِلْأَجِيرِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا بَاعَهُ الطَّوَّافُونَ فِي الْمُزَايَدَةِ وَمِثْلُ النَّخَّاسِينَ وَمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِلنَّاسِ فَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِمْ فِي بَيْعٍ وَلَا اسْتِحْقَاقَ وَإِنَّمَا التَّبَاعَةُ عَلَى رَبِّهِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا اُتُّبِعَ.
وَأَمَّا الْفَرْعُ السَّادِسُ وَهُوَ قَوْلُهُ: " وَمَبِيعٌ لِمَحَلِّهِ إنْ رُدَّ بِعَيْبٍ وَإِلَّا رُدَّ إنْ قَرُبَ " فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: لَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَحَمَلَهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْبَائِعَ دَلَّسَ فِيهَا فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا إلَى مَوْضِعٍ اشْتَرَاهَا فِيهِ لِتَدْلِيسِهِ عَلَيْهِ
وَقِيلَ: ذَلِكَ عَلَيْهِ. اللَّخْمِيِّ: وَالْأَحْسَنُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ كِرَاءَ رَدِّهَا عَلَى بَائِعِهَا لِأَنَّهُ غَرَّهُ.
(ص) وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا حَصَلَ عِنْدَهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَيْبٌ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ خِيَاطَةٍ وَصَبْغٍ وَسِمَنٍ وَوَلَدٍ تَجْبُرُ الْعَيْبَ الْحَادِثَ مِنْ قَطْعٍ وَإِنْكَاحٍ وَغَيْرِهِمَا، وَكَيْفِيَّةُ الْجَبْرِ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ سَاوَتْ النَّقْصَ الَّذِي حَدَثَ عِنْدَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ تَمَاسَكَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ رَدَّ لِأَنَّ خِيرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ بِأَنْ جَبَرَتْ بَعْضَ جَبْرٍ فَإِنْ تَمَاسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ،
وَإِنْ رَدَّ دَفَعَ أَرْشَ الْحَادِثِ الَّذِي لَمْ تَجْبُرْهُ الزِّيَادَةُ،
وَإِنْ زَادَتْ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ وَيَشْتَرِكَ بِمَا زَادَ، وَيَأْتِي قَوْلُهُ، وَلَهُ إنْ زَادَ إلَخْ، وَلَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْقَدِيمِ، وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ فِي الثَّانِيَةِ أَنْ يُقَوَّمَ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَبِالزِّيَادَةِ إنْ أَرَادَ الرَّدَّ،
وَإِنْ أَرَادَ التَّمَاسُكَ أَسْقَطَ الزِّيَادَةَ،
وَفِي الثَّالِثَةِ يُقَوَّمُ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَبِالزِّيَادَةِ إنْ أَرَادَ الرَّدَّ،
وَإِنْ أَرَادَ التَّمَاسُكَ أَسْقَطَ الزِّيَادَةَ وَقُوِّمَ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ، وَقَوْلُهُ وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ أَيْ فِي غَيْرِ الْمُدَلَّسِ،
وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُجْبَرُ لَهُ بِالزِّيَادَةِ شَيْءٌ وَشَارَكَ بِهَا مُطْلَقًا وَتُنْسَبُ الْقِيمَةُ لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ.
وَلَمَّا جَرَى فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ أَحْكَامِ التَّدْلِيسِ وَأَنَّ الْمُدَلِّسَ يُخَالِفُ غَيْرَهُ فِي بَعْضِ أَحْكَامٍ ذَكَرَ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا أَحْكَامُهُمَا سِتَّةٌ، وَسَنَذْكُرُ مَا زِيدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ سَاوَتْ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَالِمًا مِائَةً وَبِالْقَدِيمِ تِسْعِينَ وَبِالْحَادِثِ ثَمَانِينَ وَبِالزِّيَادَةِ تِسْعِينَ لَسَاوَى الزَّائِدُ النَّقْصَ فَإِذَا رَدَّ فَلَا غُرْمَ،
وَإِنْ تَمَاسَكَ لَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ غَرِمَ مَعَ الرَّدِّ نِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ شَارَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَهَذِهِ التَّقْوِيمَاتُ إنَّمَا هِيَ مَعَ الرَّدِّ،
وَإِنْ تَمَسَّكَ لَمْ يَرُدَّ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنْ يُقَوَّمَ سَالِمًا) أَيْ بِمِائَةٍ كَمَا قَرَّرْنَا، وَقَوْلُهُ وَمَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ هُوَ تِسْعُونَ كَمَا قَرَّرْنَا، وَقَوْلُهُ وَبِالزِّيَادَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَا قِيمَتُهُ بَعْدَ إحْدَاثِ الصِّبْغِ فَيُقَالَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ فَإِنَّهُ إذَا رُدَّ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ أَنَّ الْحَادِثَ إنَّمَا نَقَصَهُ نِصْفَ الْعُشْرِ،
وَإِنْ كَانَ ابْتِدَاءً إنَّمَا نَقَصَهُ الْعُشْرَ، وَلَا حَاجَةَ إلَى أَنْ يُقَوَّمَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ بِدُونِ الْجَبْرِ الْحَاصِلِ بِالزِّيَادَةِ، وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَتْ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَبِالزِّيَادَةِ إنْ أَرَادَ الرَّدَّ أَيْ وَيَكُونُ شَرِيكًا بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ.
(وَ) إذَا حَدَّثَ بِالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ وَزِيَادَةٌ (جُبِرَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (بِهِ) أَيْ الزَّائِدِ الْعَيْبُ (الْحَادِثُ) بِالْمَبِيعِ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ،
فَإِنْ سَاوَاهُ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنْ تَمَسَّكَ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ،
وَإِنْ رَدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ نَقَصَ وَرَدَّهُ غَرِمَ تَمَامَ قِيمَتِهِ مَعِيبًا،
وَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَلَهُ أَخْذُ أَرْشِ الْقَدِيمِ،
وَإِنْ زَادَ وَتَمَسَّكَ بِهِ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ،
وَإِنْ رَدَّ شَارَكَ بِالزَّائِدِ. الْحَطّ وَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ وَزِيَادَةٌ فَإِنْ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ قَوَّمَ تَقْوِيمَيْنِ سَالِمًا وَمَعِيبًا بِالْقَدِيمِ،
وَإِنْ اخْتَارَ الرَّدَّ فَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: يُقَوِّمُ أَرْبَعَ تَقْوِيمَاتٍ سَالِمًا ثُمَّ مَعِيبًا بِالْقَدِيمِ ثُمَّ بِالْحَادِثِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ.
ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا حَاجَةَ لِتَقْوِيمِهِ سَالِمًا وَلَا لِتَقْوِيمِهِ بِالْحَادِثِ، وَإِنَّمَا يُقَوِّمُ مَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ فَيُشَارِكُ فِي الْمَبِيعِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ يَحْتَاجُ لِثَلَاثِ تَقْوِيمَاتٍ إذَا شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ هَلْ جَبَرَتْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ أَمْ لَا، فَيُقَوِّمُ سَالِمًا ثُمَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ بِالزِّيَادَةِ فَإِنْ جَبَرَتْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ زَادَ حَصَلَتْ الْمُشَارَكَةُ بِالزِّيَادَةِ،
وَإِنْ نَقَصَتْ الصَّنْعَةُ عَنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ كَانَ كَعَيْبٍ مُسْتَقِلٍّ. اهـ. وَاعْتَرَضَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ هَلْ جَبَرَتْ الصَّنْعَةُ الْعَيْبَ أَمْ لَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قَدْرِ وَفُرِّقَ بَيْنَ مُدَلِّسٍ وَغَيْرِهِ. إنْ نَقَصَ:.
[منح الجليل] الْعَيْبِ الْحَادِثِ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَا يَعْرِفُ هَذَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ سَالِمًا، وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ شَكَّ فِي الزِّيَادَةِ هَلْ جَبَرَتْ الْحَادِثَ أَمْ لَا فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ تَقْوِيمَاتٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَذَلِكَ إذَا لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ.
وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ يَكْفِي ثَلَاثُ تَقْوِيمَاتٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ آخِرُ كَلَامِهِ حَيْثُ
قَالَ: وَإِنْ نَقَصَتْ الصَّنْعَةُ عَنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ. اهـ.
وَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ الزِّيَادَةَ جَبَرَتْ الْعَيْبَ الْحَادِثَ بِأَنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَّا لِتَقْوِيمَيْنِ كَمَا لَوْ لَمْ يَحْدُثْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَجُبِرَ بِهِ الْحَادِثُ
وأما إذا حدث عند المشتري عيب وزيادة وإليه أشار بقوله: وجبر به الحادث؛ يعني أن المشتري للمعيب إذا زاد فيه شيئا كالصبغ والخياطة والقصارة وحدث فيه عنده عيب فإنه يجبر العيب الحادث عنده بما زاده في المبيع،
فإن ساواه فإن تماسك فله أخذ أرش العيب،
وإن رد فلا شيء عليه،
فإذا تمسك به فلا يقوم إلا تقويمتين، سالما وبالعيب القديم،
وإن نقص غرم تمام قيمته معيبا إن رده،
فإن تماسك أخذ أرش العيب القديم،
وإن زاد كان شريكا بالزائد،
فلو كانت قيمته سالما مائة، وبالقديم تسعين، وبالحادث ثمانين، وبالزيادة تسعين، لساوى الزيادة النقص،
فإن زاد فلا غرم، وإن كان خمسة وثمانين غرم مع الرد نصف عشر الثمن، وخمسة وتسعين شارك بمثل ذلك، وهذه التقويمات الأربع إنما هي مع الرد كما عرفت،
فإن تمسك لم يزد على القيمتين الأوليين؛ واعلم أن مسألة المص ثمانية أقسام، أولها وثانيها: أن يحدث عنده نقص فقط فيقوم تقويمتين إن أراد التمسك،
وإن أراد الرد قوم ثلاث تقويمات كما مر. ثالثها ورابعها: أن يحدث عنده نقص وزيادة لا تجبره وأراد التمسك، قوم تقويمتين،
فإن أراد الرد قوم أربع تقويمات. خامسها وسادسها: أن يحدث عنده نقص وزيادة تجبره،
فإن أراد الرد قوم أربع تقويمات،
وإن أراد التمسك قوم تقويمتين. سابعها وثامنها: حدوث زيادة فقط عنده فيقوم تقويمتين أراد التمسك أو الرد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.