فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) رُدَّ (فِي) (عُهْدَةِ السَّنَةِ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ) فِي الرَّقِيقِ (بِطَبْعٍ، أَوْ مَسِّ جِنٍّ لَا) إنْ كَانَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ) أَيْ بِحُدُوثِ جُذَامٍ وَبَرَصٍ مُحَقَّقَيْنِ وَفِي مَشْكُوكِهِمَا قَوْلَانِ فَقِيلَ إنَّ الْمَشْكُوكَ كَالْمُحَقَّقِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ وَهْبٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

٩٬٣٠٦

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ شَاسٍ إنَّمَا اخْتَصَّتْ عُهْدَةُ السَّنَةِ بِهَذِهِ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَدْوَاءَ تَتَقَدَّمُ أَسْبَابُهَا وَيَظْهَرُ مِنْهَا مَا يَظْهَرُ فِي فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ دُونَ فَصْلٍ بِحَسَبِ مَا أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ مِنْ حُصُولِ ذَلِكَ الدَّاءِ فِي فَصْلٍ دُونَ فَصْلٍ

(قَوْلُهُ وَجُنُونٌ) وَلَا يُرَدُّ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ

٩٬٣٠٧

فَلَوْ أَصَابَ الرَّقِيقَ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأَدْوَاءِ فِي السَّنَةِ، ثُمَّ ذَهَبَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُرَدَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِعَوْدِهِ

(قَوْلُهُ بِطَبْعٍ) أَيْ بِفَسَادِ الطَّبِيعَةِ كَغَلَبَةِ السَّوْدَاءِ وَقَوْلُهُ، أَوْ مَسِّ جِنٍّ أَيْ بِأَنْ كَانَ بِوَسْوَاسٍ وَيُرَدُّ بِهِ هُنَا دُونَ النِّكَاحِ

٩٬٣٠٨

بِخِلَافِ الْجُنُونِ الطَّبِيعِيِّ فَإِنَّهُ يُرَدُّ بِهِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ،

٩٬٣٠٩

وَأَمَّا مَا كَانَ بِضَرْبَةٍ وَنَحْوِهَا كَطَرْبَةٍ فَلَا يُرَدُّ بِهِ فِيهِمَا، وَقَدْ اعْتَرَضَ عج قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا بِكَضَرْبَةٍ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجُنُونِ طَبِيعِيًّا، أَوْ بِمَسِّ جِنٍّ، أَوْ حَدَثَ بِكَضَرْبَةٍ فِي الرَّدِّ بِكُلٍّ مِنْهَا فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ وَالثَّلَاثِ فَانْظُرْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ)

٢٣٬٩٧٥

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ جُنَّ فِي رَأْسِ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ السَّنَةِ، ثُمَّ لَمْ يُعَاوِدْهُ لَرُدَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ ذَهَابُهُ،

٢٣٬٩٧٦

وَلَوْ جُنَّ عِنْدَهُ فِي السَّنَةِ، ثُمَّ انْقَطَعَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ إذْ لَا يُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ،

٢٣٬٩٧٧

وَلَوْ أَصَابَهُ فِي السَّنَةِ جُذَامٌ، أَوْ بَرَصٌ، ثُمَّ بَرِئَ قَبْلَ عِلْمِ الْمُبْتَاعِ بِهِ لَمْ يُرَدَّ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَوْدَتَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، فَيَكُونُ كَالْجُنُونِ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ مِنْ الْجَرَبِ وَالْحُمْرَةِ،

٢٣٬٩٧٨

وَإِنْ انْسَلَخَ وَوَرِمَ، وَلَا مِنْ الْبَهَقِ فِي السَّنَةِ،

٢٣٬٩٧٩

وَلَوْ أَصَابَهُ صَمَمٌ، أَوْ خَرَسٌ لَمْ يُرَدَّ إذَا كَانَ مَعَهُ عَقْلُهُ

٢٣٬٩٨٠

(فَرْعٌ:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَوْ ظَهَرَ فِي السَّنَةِ مَا شَكَّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي كَوْنِهِ جُذَامًا كَخِفَّةِ الْحَاجِبَيْنِ، وَرَفَعَ الْمُبْتَاعُ أَمْرَهُ لِلْقَاضِي فَفِي الرَّدِّ بِهِ قَوْلَانِ لِسَمَاعِ يَحْيَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ، وَنَقَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ وَمُحَمَّدٌ مَعَ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَصَوَّبَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ وَلِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ يُرِيدُ بِمَا يَقْضِي بَعْدَ السَّنَةِ إذَا شَكَّ فِيهِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا،

٢٣٬٩٨١

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا مَسَّهُ فِي السَّنَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَهَا رَدَّ بِهِ،

٢٣٬٩٨٢

وَفِي سَمَاعِ يَحْيَى فِي الْبَرَصِ كَالْجُذَامِ اهـ. وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ الْكَيِّسِ وَالْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الرَّدِّ بِالْعُيُوبِ، وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهَا، وَكَلَامَ الْبَاجِيِّ فِي الْمُنْتَقَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِجُذَامٍ وَبَرَصٍ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ عُهْدَةَ الثَّلَاثِ يُرَدُّ الرَّقِيقُ فِيهَا بِكُلِّ حَادِثٍ كَمَا مَرَّ،

٧٬٠٤٦

وَأَمَّا إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ فِي الرَّقِيقِ عَلَى عُهْدَةِ السَّنَةِ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ فِيهَا إلَّا بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ الثَّلَاثَةِ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالْجُنُونِ، وَلَا يُرَدُّ بِغَيْرِهَا

٧٬٠٤٧

فَلَوْ أَصَابَ الرَّقِيقَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ ثُمَّ ذَهَبَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُرَدَّ إلَّا أَنْ تَقُولَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِعَوْدَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ بِحُدُوثِ بَهَقٍ أَوْ حُمْرَةٍ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (ص) وَجُنُونٍ لَا بِكَضَرْبَةٍ (ش) إلَى أَنَّ الْجُنُونَ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الرَّقِيقُ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ هُوَ مَا كَانَ مِنْ طَبْعِ الرَّقِيقِ كَمَسِّ الْجَانِّ،

٧٬٠٤٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِسَبَبِ ضَرْبَةٍ أَوْ طَرِبَةٍ أَوْ خَوْفٍ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهِ، وَقَوْلُهُ وَجُذَامٍ، وَبَرَصٍ أَيْ مُحَقَّقَيْنِ، وَفِي مَشْكُوكِهِمَا قَوْلَانِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَصَابَ الرَّقِيقَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ،

٨٬٩٣٠

وَإِذَا حَدَثَ الْجُنُونُ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ يُرَدُّ بِهِ،

٨٬٩٣١

وَلَوْ زَالَ لَا إنْ زَالَ جُذَامٌ وَبَرَصٌ عَلَى الْأَرْجَحِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ لَا يُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ

(قَوْلُهُ كَمَسِّ الْجَانِّ) تَشْبِيهٌ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ بِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ زَوَالِهِ بِمُعَالَجَةٍ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ أَيْ مَا كَانَ مِنْ طَبْعِ الرَّقِيقِ، وَمَا كَانَ مِنْ مَسِّ الْجَانِّ كَذَا ذَكَرَ عب، وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُعَالِجُهُ إذَا كَانَ مِنْ مَسِّ الْجَانِّ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ثُبُوتِ الرَّدِّ بِالْجُنُونِ الطَّبَعِيِّ دُونَ مَسِّ الْجِنِّ أَوْ ضَرْبِهِ لِأَنَّ الْجُنُونَ هُنَا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ فَلَهُ زِيَادَةُ تَأْثِيرٍ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي أَصْلِهِ فَمَا كَانَ بِالطَّبْعِ يَسْرِي دُونَ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي مَشْكُوكِهِمَا قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمَشْكُوكَ كَالْمُحَقَّقِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ وَهْبٍ.

منح الجليلعليش

(وَ) رُدَّ الرَّقِيقُ (فِي) بَيْعِهِ بِشَرْطِ (عُهْدَةِ) أَيْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لَهُ فِي (السَّنَةِ) مِنْ جُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ (بِ) حُدُوثِ (جُذَامٍ وَبَرَصٍ وَجُنُونٍ)

١٠٬٢٥٧

قَالَ فِيهَا: وَلَوْ جُنَّ فِي رَأْسِ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ السَّنَةِ ثُمَّ لَمْ يُعَاوِدْهُ لَرُدَّ، إذْ لَا يُعْرَفُ ذَهَابُهُ،

١٠٬٢٥٨

وَلَوْ جُنَّ عِنْدَهُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ثُمَّ انْقَطَعَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ إذْ لَا يُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ،

١٠٬٢٥٩

وَلَوْ أَصَابَهُ فِي السَّنَةِ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ وَبَرِئَ قَبْلَ عِلْمِهِ الْمُبْتَاعَ فَلَا يُرَدُّ إلَّا أَنْ يَخَافَ عُودَتَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بِجَرَبٍ أَوْ حُمْرَةٍ،

١٠٬٢٦٠

وَإِنْ انْسَلَخَ وَوَرِمَ وَلَا بِالْبَهَقِ فِي السَّنَةِ وَلَوْ أَصَابَهُ صَمَمٌ أَوْ خَرَسٌ فَلَا يُرَدُّ إذَا كَانَ مَعَهُ عَقْلُهُ. ابْنُ شَاسٍ إنَّمَا اخْتَصَّتْ عُهْدَةُ السَّنَةِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَدْوَاءَ تَتَقَدَّمُ أَسْبَابُهَا، وَيَظْهَرُ مِنْهَا مَا يَظْهَرُ فِي فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ دُونَ فَصْلٍ بِحَسَبِ مَا أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مِنْ الْعَادَةِ بِاخْتِصَاصِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ السَّبَبِ بِذَلِكَ الْفَصْلِ. وَقَيَّدَ الْجُنُونَ بِقَوْلِهِ (بِ) فَسَادِ (طَبْعٍ) مِنْ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ كَغَلَبَةِ السَّوْدَاءِ (أَوْ) بِ (مَسِّ جِنٍّ) الرَّقِيقَ أَيْ دُخُولِهِ فِيهِ وَتَغْيِيبِهِ عَنْ إحْسَاسِهِ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ،

١٠٬٢٦١

وَإِنْ زَالَ فَالْغَالِبُ عَوْدُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي عهدة السنة بجذام وبرص وجنون، يعني أن البيع إذا وقع في الرقيق على عهدة السنة فإنه لا يرد فيها إلا بأحد هذه الأدواء أي الأمراض الثلاثة أعاذنا اللَّه منها، وهي الجذام وهو داء يأكل اللحم، أعاذنا اللَّه منه، والبرص والجنون، نسئل اللَّه العافية،

٤٣٬٠٢٥

فلو أصاب الرقيق ذلك في السنة ثم ذهب قبل انقضائها لم يرد إلا أن يقول أهل المعرفة بعودته، وليس له الرد بحدوث بهق وحمرة. قاله الخرشي.

٤٣٬٠٢٦

وقال عبد الباقي: ورد في عهدة السنة بجذام وبرص وجنون بالرقيق المبيع، وهو فساد التخيل واختلاطه سواء كان بطبع أو مس جن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.