لا أبهم: كقامت علي بكذا أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل
الشروح عليها
(لَا أَبْهَمَ) بِأَنْ أَجْمَلَ الْأَصْلَ مَعَ الْمُؤَنِ (كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا) أَوْ ثَمَنُهُ كَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ وَبَاعَ مُرَابَحَةً الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ فَلَا يَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْفَسَادُ (أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا لَهُ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَاخْتُلِفَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُفَصِّلْ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ قَدْرَ الثَّمَنِ وَلَا أُجْرَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي فُعِلَتْ بِهَا وَلَا مَا لَهُ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أُبْهِمَ وَأُجْمِلَ الْأَصْلُ مَعَ الْمُؤْنَةِ فَلَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَنَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُفْسَخُ لِعَدَمِ التَّبْيِينِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي التَّأْوِيلَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِالْفَسَادِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ وَهُمَا إنَّمَا يَجْرِيَانِ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَعَلَى الثَّانِي لَا تَلْزَمُهُ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَحَتَّمُ فَسْخُهُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ كَذَا فِي ح
وَأَمَّا قَوْلُ عج إنَّهُ يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ فَفِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُفَصِّلْ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا أَبْهَمَ كَقَامَتْ بِكَذَا أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا أَوْ لَمْ يُفَصِّلْ) عِيَاضٌ: مِنْ أَوْجُهِ الْمُرَابَحَةِ أَنْ يُبْهِمَ فِيهِ النَّفَقَةَ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا وَحَمْلِهَا وَصَبْغِهَا وَيُفَسِّرَهَا فَيَقُولَ مِنْهَا عَشَرَةٌ فِي مُؤْنَةٍ وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ فَهَذِهِ أَيْضًا فَاسِدَةٌ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: وَيَفْسَخُ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: جَوَازُ مِثْلِ هَذَا اهـ. اُنْظُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ قَبْلَ قَوْلِهِ: وَطَرْزٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تَصِحُّ الْمُرَابَحَةُ إنْ (أَبْهَمَ) أَيْ أَجْمَلَ الْبَائِعُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يُرْبَحُ لَهُ وَمَا لَا يُرْبَحُ لَهُ وَلَا كَوْنَ الرِّبْحِ عَلَى الْجَمِيعِ (كَ) قَوْلِهِ (قَامَتْ) السِّلْعَةُ (بِكَذَا) أَيْ مِائَةٍ مَثَلًا أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَبَاعَ بِمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ لِجَهْلِهِمَا أَوْ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ عِيَاضٌ الْوَجْهُ الرَّابِعُ أَنْ يُبْهِمَ ذَلِكَ وَيَجْمَعَهُ جُمْلَةً فَيَقُولَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا، وَبَاعَ مُرَابَحَةً لِلْعَشْرَةِ دِرْهَمٌ فَهَذَا بَيِّنُ الْفَسَادِ عَلَى أُصُولِهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَمَا لَا يُحْسَبُ، وَمَا يُضْرَبُ لَهُ الرِّبْحُ وَمَا لَا يُضْرَبُ، فَهُوَ جَهْلٌ بِالثَّمَنِ مِنْهُمَا جَمِيعًا،
وَإِنْ عَلِمَهُ أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ؟
[منح الجليل] الْبَائِعُ فَالْمُشْتَرِي جَاهِلٌ بِهِ، وَهَذِهِ صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ: وَهُوَ عِنْدِي ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ (أَوْ) قَالَ بَائِعُ الْمُرَابَحَةِ (قَامَتْ) السِّلْعَةُ (بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا) كَمِائَةٍ (وَلَمْ يُفَصِّلْ) ثَمَنَهَا وَمَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ وَمَا لَا عَيْنٌ لَهُ قَائِمَةٌ وَمَا لَا يُحْسَبُ وَبَاعَهَا بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا عِيَاضٌ الْوَجْهُ الْخَامِسُ أَنْ يُبْهِمَ ذَلِكَ وَيَجْمَعَهُ جُمْلَةً فَيَقُولَ: قَامَتْ فِيهَا النَّفَقَةُ بَعْدَ تَسْمِيَتِهَا فَيَقُولُ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا وَحَمْلِهَا وَصَبْغِهَا، أَوْ يُفَسِّرَهَا فَيَقُولَ عَشَرَةٌ مِنْهَا فِي مُؤْنَتِهَا وَلَا يُفَسِّرُ الْمُؤْنَةَ فَهَذِهِ أَيْضًا فَاسِدَةٌ لِأَنَّهَا عَادَتْ لِجَهْلِ الثَّمَنِ وَيُفْسَخُ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ.
اهـ. كَلَامُ " غ " الْبُنَانِيُّ لَكِنْ لَا يَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْفَسَادِ وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ، وَنَقَلَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِذِكْرِهِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَهُمَا إنَّمَا يَجْرِيَانِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ
وَلَمَّا ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ بَعْدَهُ: وَنَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِعَدَمِ التَّبْيِينِ. اهـ.
وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ التَّأْوِيلَيْنِ قَالَ مَا نَصُّهُ ابْنُ رُشْدٍ: الصَّوَابُ فَسْخُ هَذَا الْبَيْعِ لِجَهْلِ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ. اهـ. فَجَعَلَ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ مُخَالِفًا لَهُمَا طفي وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ عج يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ عَلَى أَنَّهُ غِشٌّ، وَاعْتِرَاضُهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلَا سَلَفَ لَهُ فِيهِ
وعطف على الرابع الممنوع الخَامِسَ وهو ممنوع أيضا بقوله: أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل يعني أنه إذا قال قامت بشدها وطيها بمائة مثلا ولم يفصل أي لم يبين ما ينوب كلا من ذلك فإن ذلك لا يجوز أيضا، والأصل فيما لا يجوز الفساد لكن لا يفسد البيع على ما مشى عليه المص، لأن التأويلين إنما يجريان على أن البيع صحيح.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.