فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْوَضِيعَةُ) أَيْ الْحَطِيطَةُ (كَذَلِكَ) فَإِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَالنَّقْصُ جَزَاء مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَيْ تُجَزَّأُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ وَيُنْقَصُ مِنْهَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَسْقُطَ عُشْرُ الْأَصْلِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِوَضِيعَةِ عِشْرِينَ جُزْءًا وَتَسْقُطُ نِصْفُهَا الْعَشَرَةُ عِشْرُونَ فَنِصْفُ الْأَصْلِ بِأَنْ تُجَزَّأَ الْعَشَرَةُ وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثُلُثَانِ وَأَرْبَعُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَالضَّابِطُ أَنْ تُجَزِّئَ الْأَصْلَ أَجْزَاءً بِعَدَدِ الْوَضِيعَةِ وَتَنْسِبَ مَا زَادَهُ عَدَدُ الْوَضِيعَةِ عَلَى عَدَدِ الْأَصْلِ إلَى أَجْزَاءِ الْأَصْلِ الَّتِي جُعِلَ عَدَدُهَا بِعَدَدِ الْوَضِيعَةِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي فَإِذَا قَالَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثُونَ فَتُجَزَّأُ الْعَشَرَةُ ثَلَاثِينَ جُزْءًا وَتُنْسَبُ أَجْزَاءُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ عِشْرُونَ لِلثَّلَاثِينَ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَيُحَطُّ عَنْهُ ثُلُثَا الثَّمَنِ ثُمَّ عُطِفَ عَلَى أَنْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْوَضِيعَةُ) أَيْ وَوَضِيعَةُ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَالْمُرَابَحَةِ أَيْ كَمُرَابَحَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فِي زِيَادَةِ عُشْرِ الْأَصْلِ إلَّا أَنَّهُ فِي مُرَابَحَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تُجْعَلُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى الْعَشَرَةِ وَيَأْخُذُهُ الْبَائِعُ وَفِي وَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تُجْعَلُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ لَكِنْ لَا بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْعَشَرَةَ تُجَزَّأُ لِأَحَدَ عَشَرَ وَيَسْقُطُ مِنْهَا وَاحِدٌ عَنْ الْمُشْتَرِي

٩٬٥١٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا تُجْعَلُ الْعَشَرَةُ أَحَدَ عَشَرَ إلَّا أَنَّ الِاعْتِبَارَ مُخْتَلِفٌ.

(قَوْلُهُ وَالضَّابِطُ إلَخْ) هَذَا ضَابِطٌ لِمَا إذَا زَادَتْ الْوَضِيعَةُ عَلَى الْأَصْلِ

٩٬٥١٥

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْوَضِيعَةُ تُسَاوِي الْأَصْلَ أَوْ تَنْقُصُ عَنْهُ فَضَابِطُهُ أَنْ تُضَمَّ الْوَضِيعَةُ لِلْأَصْلِ وَتُنْسَبَ الْوَضِيعَةُ لِلْمَجْمُوعِ وَيُحَطَّ مِنْ الثَّمَنِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ فَإِذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً فَتَزِيدُهَا عَلَى الْأَصْلِ فَالْجُمْلَةُ عِشْرُونَ تُنْسَبُ الْوَضِيعَةُ لِلْمَجْمُوعِ تَكُونُ نِصْفًا فَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ،

٩٬٥١٦

وَإِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةً زِيدَتْ الْوَضِيعَةُ عَلَى الْعَشَرَةِ فَالْجُمْلَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ نِسْبَةُ الْوَضِيعَةِ لِلْمَجْمُوعِ ثُلُثٌ فَيَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ لَكِنْ هَذَا خِلَافُ عُرْفِنَا الْآنَ فَإِنَّ عُرْفَنَا الْآنَ فِي وَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ وَضْعُ النِّصْفِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الْفَتْوَى الْعُرْفُ كَمَا فِي بْن عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

(قَوْلُهُ أَنْ تُجَزِّئَ الْأَصْلَ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْعَشَرَةُ مَثَلًا

(قَوْلُهُ فَإِذَا قَالَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ ثَلَاثُونَ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا قَالَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تُجَزِّئُ الْعَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَتَنْسِبُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ وَهُوَ وَاحِدٌ لِلْأَحَدَ عَشَرَ يَكُنْ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا فَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً جَعَلَ مِائَةً وَعَشَرَةَ أَجْزَاءٍ وَحَطَّ مِنْهَا عَشَرَةً وَإِذَا قِيلَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ جُعِلَتْ الْعَشْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ جُزْءًا وَنُسِبَتْ الْخَمْسَةُ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ كَانَتْ ثُلُثًا فَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ وَإِذَا قِيلَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرِينَ جُعِلَتْ الْعَشَرَةُ عِشْرِينَ جُزْءًا وَنُسِبَتْ الْعَشَرَةُ لَلْعِشْرِينَ تَكُنْ نِصْفًا فَيُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي نِصْفُ الثَّمَنِ وَعَلَى هَذَا فَوَضِيعَةُ الْعَشَرَةِ عِشْرِينَ كَوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَلَمْ تَقَعْ هَذِهِ الْعِبَارَاتُ فِي عُرْفِنَا الْآنَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٦٣٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتَجُوزُ الْمُرَابَحَةُ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ.

٧٬٧٩١

ابْنُ يُونُسَ: تَفْسِيرُ ذَلِكَ كَأَنَّهُ قَالَ: تَرْبَحُ لِكُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ الثَّمَنِ دِرْهَمًا قَالَ: وَيَجُوزُ الْبَيْعُ بِوَضِيعَةٍ لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا فَيَحُطُّ عَنْهُ جُزْءًا مِنْهَا وَكَأَنَّهُ قَالَ: مَا ابْتَعْته بِأَحَدَ عَشَرَ تَأْخُذُهُ بِعُشْرِهِ. وَأَصْلُ مَعْرِفَةِ هَذَا أَنْ تَنْظُرَ الزَّائِدَ عَلَى الْعَشَرَةِ مِنْ قِيمَةِ الْوَضِيعَةِ فَتَنْسِبُهُ مِنْ الْوَضِيعَةِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ فَفِي هَذَا الْمِثَالِ زَادَتْ الْأَحَدَ عَشَرَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَاحِدًا فَتَنْسُبُهُ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ فَتَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ (ش) أَيْ وَالْحَطِيطَةُ كَذَلِكَ أَيْ فَيُحَطُّ الْأَحَدَ عَشَرَ إلَى عَشَرَةٍ فَيَنْقُصُ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَتَصِيرُ الْأَحَدَ عَشَرَ عَشَرَةً كَمَا صَارَتْ الْعَشَرَةُ فِي مُرَابَحَةِ الزِّيَادَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَلَيْسَ التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ حَتَّى يَصِيرَ الْمَعْنَى أَنَّ الْوَضِيعَةَ حَطُّ عُشْرِ الْأَصْلِ فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ اُنْظُرْ نَصَّهَا فِي الْكَبِيرِ.

ثُمَّ تَمَّمَ الْمُؤَلِّفُ أَقْسَامَ عِيَاضٍ بِالْقِسْمَيْنِ الْمَمْنُوعَيْنِ بِقَوْلِهِ فِي الرَّابِعِ (لَا أَبْهَمَ) أَيْ بِأَنْ أَجْمَلَ الْأَصْلَ مَعَ الْمُؤَنِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْهَا (كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا) أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا، وَبَاعَ بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا، وَالْخَامِسُ بِقَوْلِهِ (أَوْ) يَقُولُ (قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا، وَلَمْ يُفَصِّلْ) وَلَمْ يَذْكُرْ أُجْرَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَذْكُرْهُمَا، وَالْحُكْمُ فِي الْقِسْمَيْنِ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَالْأَصْلُ فِيمَا لَا يَجُوزُ الْفَسَادُ، وَقَوْلُهُ (وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ تَأْوِيلَانِ) لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ لِأَنَّ حَطَّ الْبَائِعِ عَنْ الْمُشْتَرِي الْقَدْرَ الْوَاجِبَ حَطُّهُ أَمْرٌ طَارِئٌ، وَبِعِبَارَةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَذِبٌ، وَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَذَبَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّهُ، وَرَبِحَهُ

٧٬١٦٦

بِخِلَافِ الْغِشِّ، وَهَذَا مَعَ الْقِيَامِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ،

٧٬١٦٧

وَإِنْ فَاتَتْ فَفِي الْغِشِّ أَقَلُّ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ،

٧٬١٦٨

وَفِي الْكَذِبِ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ هَذَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ لُبَابَةَ،

٧٬١٦٩

وَمَنْ وَافَقَهُ، وَالثَّانِي، وَهُوَ تَأْوِيلُ أَبِي عِمْرَانَ،

٧٬١٧٠

وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّهُ يَتَحَتَّمُ فَسْخُ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَفُتْ الْمَبِيعُ فَإِنْ فَاتَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي حُكْمِ الْغِشِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَعَ الْقِيَامِ يَتَحَتَّمُ فَسْخُهُ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ هُنَا يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ، وَذُكِرَ أَنَّهُ مَعَ الْفَوَاتِ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَقَلُّ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ، وَذُكِرَ هُنَا أَنَّ الْمُبْتَاعَ يَلْزَمُهُ مَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّف أَوْ غِشٌّ فِيهِ نَظَرٌ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَيَمْضِيَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ مِنْ الثَّمَنِ تَأْوِيلَانِ لَطَابَقَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا تَجْرِي عَلَى حُكْمِ الْكَذِبِ، وَلَا عَلَى حُكْمِ الْغِشِّ

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ وُجُوبَ بَيَانِ الْبَائِعِ مَا فِي سِلْعَتِهِ مِنْ الْعُيُوبِ بِقَوْلِهِ وَإِذَا عَلِمَهُ بَيَّنَ أَنَّهُ بِهِ، وَوَصَفَهُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ، وَلَمْ يُجَمِّلْهُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ ثَانِيًا بِطَرِيقِ الْعُمُومِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْبًا تَقْضِي الْعَادَةُ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ أَوْ لَا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ التَّشْبِيهُ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَحْذُورُ بَلْ التَّشْبِيهُ بِهِ بِاعْتِبَارِ تَأْوِيلِهِ بِمَعْنًى آخَرَ أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ زِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَشَرَةَ تَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ أَيْ بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ، وَيَدْفَعُ لِلْبَائِعِ زِيَادَةً عَلَى الْأَصْلِ كَذَلِكَ إذَا قَالَ أَبِيعُك عَلَى وَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَنَّ الْعَشَرَةَ تَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ لَكِنْ لَا بِالِانْضِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا تُجَزَّأُ إلَيْهَا، وَتَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي،

٩٬٠٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّشْبِيهَ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلًّا يُجْعَلُ أَحَدَ عَشَرَ،

٩٬٠٩٢

وَإِنْ كَانَ الِاعْتِبَارُ مُخْتَلِفًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَنْتَفِي الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ،

٩٬٠٩٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَشَرَةَ تُجَزَّأُ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا، وَيُنْسَبُ وَاحِدٌ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا لَهَا.

وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي أَيْ فَيُحَطُّ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِاسْتِحَالَةِ وَضْعِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ عَشَرَةٍ، وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرُونَ فَنِصْفُ الْأَصْلِ اتِّفَاقًا، وَثَلَاثُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثُلُثَانِ وَأَرْبَعُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَخَمْسُونَ فَمِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ فِي وَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ تَأْخُذُ الزَّائِدَ فَقَطْ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَهُوَ الْوَاحِدُ تَضُمُّهُ إلَى الْعَشَرَةِ ثُمَّ تَنْسُبُ ذَلِكَ الزَّائِدَ لِلْمَجْمُوعِ فَيَنْقُصُ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَفِي الْعَشَرَةِ عِشْرُونَ تَضُمُّ الْعَشَرَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ، وَتَنْسُبُهَا إلَى الْمَجْمُوعِ نِصْفِ الْأَصْلِ، وَهَكَذَا لَا تُزَالُ تَضُمُّ الزَّائِدَ ثُمَّ تَنْسُبُهُ إلَى الْمُجْتَمِعِ، وَهَكَذَا إذَا كَانَ عَدَدُ الْوَضِيعَةِ يَزِيدُ عَلَى عَدَدِ الْأَصْلِ

٩٬٠٩٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَدَدُهَا يُسَاوِي عَدَدَ الْأَصْلِ أَوْ يَنْقُصُ فَإِنَّك تَضُمُّ أَحَدَهُمَا لِلْآخَرِ فِي الْمُسَاوِي، وَالْأَقَلُّ لِلْأَكْثَرِ فِي النَّاقِصِ، وَتَنْسُبُ الْوَضِيعَةَ لِلْمَجْمُوعِ، وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ تَحُطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَإِذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً فَإِنَّك تَزِيدُهَا عَلَى الْأَصْلِ فَتَصِيرُ عِشْرِينَ، وَتَنْسُبُ الْوَضِيعَةَ، وَهِيَ الْعَشَرَةُ إلَى الْعِشْرِينَ فَتَكُونُ نِصْفًا فَتَحُطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الثَّمَنِ،

٩٬٠٩٥

وَإِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةً فَتَضُمُّ الْخَمْسَةَ لِلْعَشَرَةِ، وَتَنْسُبُ الْخَمْسَةَ لِذَلِكَ يَكُونُ ثُلُثًا فَيُوضَعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ثُلُثُهُ،

٩٬٠٩٦

وَإِذَا بَاعَ بِوَضِيعَةِ الْمِائَةِ أَرْبَعُونَ فَتَضُمُّ الْأَرْبَعِينَ إلَى الْمِائَةِ، وَتَنْسُبُ الْأَرْبَعِينَ إلَى الْمَجْمُوعِ يَكُونُ سُبْعَانِ فَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الْمِائَةِ سُبْعَاهَا، وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ وَاحِدٍ، وَهَكَذَا.

(قَوْلُهُ كَقَامَتْ بِكَذَا) أَيْ إذَا صَرَفَ عَلَيْهَا شَيْئًا غَيْرَ الثَّمَنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَنُهَا كَذَا كَمَا إذَا لَمْ يَصْرِفْ شَيْئًا إلَّا الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ حَطَّ الْبَائِعِ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الْكَذِبِ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إنْ حَطَّهُ، وَرَبِحَهُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْوَاجِبُ حَطُّهُ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَوْلُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ أَيْ حَتَّى يُنَافِيَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ الْفَسَادِ، وَقَوْلُهُ وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَيْ لِزِيَادَتِهِ فِي ثَمَنِ مَا لَا يُحْسَبُ فِيهِ، وَجُمْلَةُ الرِّبْحِ عَلَى مَا لَا يُحْسَبُ جُمْلَةً، وَقَوْلُهُ أَوْ غُشَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَإِنَّمَا أَبْهَمَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْغِشِّ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْبَيْعُ،

٩٬٠٩٧

وَلَوْ أَسْقَطَ عَنْهُ الْبَائِعُ مَا غَشَّهُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَفِي الْكَذِبِ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ) أَيْ وَالْقِيمَةِ أَيْ وَالْمُخَيَّرُ هُنَا الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ إنَّهُ يَتَحَتَّمُ فَسْخُ الْبَيْعِ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَتَحَتَّمُ الْفَسْخُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِيَاضٍ فَإِنَّهُ قَالَ فَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ، وَرَأْسُ الْمَالِ مَا بَقِيَ فَاتَتْ أَوْ لَمْ تَفُتْ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ إسْقَاطِ مَا يَجِبُ إسْقَاطُهُ) أَيْ مِنْ رِبْحِ الْحُمُولَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَيْبًا) كَثِيَابٍ مَنْ بِهِ الْحَكَّةُ، وَالْجَرَبُ، وَقَوْلُهُ أَوَّلًا كَمَا لَوْ أَخَذَ ذَلِكَ فِي دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ

منح الجليلعليش

فَقَالَ: (وَالْوَضِيعَةُ) أَيْ الْحَطِيطَةُ مِنْ الْأَصْلِ إنْ شُرِطَتْ فَهِيَ (كَذَلِكَ) أَيْ رِبْحُ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مَثَلًا فِي أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى الْأَصْلِ عَشَرَةٌ، وَلَكِنْ يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْ الْمَجْمُوعِ،

١٠٬٤٥٦

فَإِذَا قَالَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُزَادُ عَلَى الْعَشَرَةِ عُشْرُهَا وَاحِدٌ فَتَصِيرَ أَحَدَ عَشَرَ، وَيَسْقُطُ مِنْهَا وَاحِدٌ فَهُوَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ الْعُشْرِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ،

١٠٬٤٥٧

وَإِنْ قَالَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عِشْرُونَ وُضِعَ نِصْفُ الْأَصْلِ وَثَلَاثُونَ وُضِعَ ثُلُثَاهُ وَأَرْبَعُونَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَضَابِطُهَا إنْ زَادَتْ عَلَى الْأَصْلِ أَنْ يُجَزَّأَ الْأَصْلُ أَجْزَاءً بِعَدَدِ الْوَضِيعَةِ، وَيُنْسَبَ مَا زَادَهُ عَدَدُ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْأَصْلِ إلَى عَدَدِ الْوَضِيعَةِ، وَبِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ،

١٠٬٤٥٨

وَإِنْ سَاوَتْهُ أَوْ نَقَصَتْ عَنْهُ فَضَابِطُهَا أَنْ تَضُمَّهَا لَهُ وَتُنْسَبَ عَدَدُ الْوَضِيعَةِ لِمَجْمُوعِهِمَا، وَبِمِثْلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ يُحَطُّ مِنْ الْأَصْلِ فَإِنْ قَالَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ عَشَرَةٌ فَزِدْ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلَهُ وَانْسُبْ الْوَضِيعَةَ لِمَجْمُوعِهِمَا يَكُنْ نِصْفًا فَأَسْقَطَ نِصْفَ الْأَصْلِ،

١٠٬٤٥٩

وَإِنْ قَالَ: بِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ فَزِدْ عَلَى عَشْرَةٍ وَانْسِبْ خَمْسَةً لِلْمَجْمُوعِ تَكُنْ ثُلُثًا، فَأَسْقَطَ ثُلُثَ الْأَصْلِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهَا عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْهَا عُرْفًا لِأَنَّهَا حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ لَا لُغَوِيَّةٌ الْبُنَانِيُّ.

وَالْعُرْفُ عِنْدَنَا فِي وَضَيْعَةِ الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ وَنَحْوُهُمَا تَصْيِيرُ الْعَشَرَةِ خَمْسَةً بِحَطِّ النِّصْفِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والوضيعة كذلك تشبيه في قوله: "وزيد عشر الأصل" وإن كان الأول يؤخذ وفي المشبه يترك والوضيعة الحطيطة، يعني أنه إذا قال: بعتك بوضيعة العشرة أحد عشر فإنه تجزّأ العشرة أحد عشر وينقص منها واحد، فيحط من الثمن جزء من أحد عشر جزءا، ويتوهم من التشبيه أن يسقط عشر الأصل ابتداء وليس بمراد كما عرفت،

٤٣٬٤٨٣

وإن قال بوضيعةٍ العشرة عشرون وضع نصف الأصل وثلاثون وضع ثلثا الثمن، فضابطها إذا زادت على الثمن أن يجزأ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة وتنسب ما زاده عدد الوضيعة على عدد الأصل ابتداء إلى أجزاء الأصل التي جعل عددها بعدد الوضيعة وبتلك النسبة يحط عن المشتري،

٤٣٬٤٨٤

فإذا قال بوضيعة العشرة ثلاثون فتجزأ العشرة ثلاثين جزءا بعدد أجزاء الوضيعة وتنسب أجزاء ما زاد على الأصل ابتداء وهو عشرون في الفرض المذكور للثلاثين، وبتلك النسبة يحط عن المشتري من الثمن فيحط عنه في هذا الفرض ثلثا الثمن كما مر وضابطها إن كانت تساوي الأصل أو تنقص عنه أن تضمها له، وتنسب قدر الوضيعة لا اجتمع ويحط من الثمن بتلك النسبة كبيعه بوضيعة العشرة عشرة فتزيدها على الأصل فيصير عشرين وتنسب الوضيعة للمجتمع فيكون نصفا فتسقط نصف الثمن،

٤٣٬٤٨٥

وإذا باع بوضيعة العشرة خمسة فتضم الخمسة للعشرة وتنسب الخمسة للمجموع تكون ثلثا فالوضيعة من العشرة ثلثها. قاله عبد الباقي. ثم عطف على قوله: "إن بين الجميع" قوله: لا أبهم هذا هو القسم الرابع، والمعنى أنه إذا أبهم أي أجمل الأصل مع المؤنة من غير ذكر شيء منها، ومثل لذلك بقوله: كقامت بكذا أو ثمنها كذا وباع بربح العشرة أحد عشر فإن هذا لا يجوز،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.