وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ: كَسَمَاوِيٍّ وجيش أو وسارق؟ خلاف
الشروح عليها
(وَهَلْ هِيَ) أَيْ الْجَائِحَةُ (مَا) أَيْ كُلُّ شَيْءٍ (لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ) لَوْ عَلِمَ بِهِ (كَسَمَاوِيٍّ) كَالْبَرْدِ وَالْحَرِّ أَيْ وَالسَّمُومِ وَالثَّلْجِ وَالْمَطَرِ وَالْجَرَادِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُبَارِ وَالنَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَجَيْشٌ) لَا سَارِقٌ فَإِنَّهُ يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ (أَوْ وَسَارِقٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا (خِلَافٌ) وَمَحَلُّ كَوْنِ السَّارِقِ جَائِحَةً عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ
وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ كَسَمَاوِيٍّ) أَيْ كَالْأَمْرِ الْمَنْسُوبِ لِلسَّمَاءِ وَقَوْلُهُ كَالْبَرْدِ هُوَ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ أَمْثِلَةٌ لِلسَّمَاوِيِّ وَقَوْلُهُ وَالْجَرَادُ هُوَ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ الْكَافِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَيْ كَالدُّودِ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا) أَيْ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ وَسَارِقٌ
(قَوْلُهُ خِلَافٌ) الْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ نَافِعٍ وَعَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ
وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّهُ الْمَشْهُورُ اهـ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَائِلًا لَا فَرْقَ بَيْنَ فِعْلِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَرَةِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي) أَيْ وَلَا يَحُطُّ الْبَائِعُ شَيْئًا عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ وَقَوْلُهُ فَيَتْبَعُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا وَالْحَالُ أَنَّهُ يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ وَإِلَّا كَانَ جَائِحَةً عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَمَحَلُّ كَوْنِ السَّارِقِ الْمُعَيَّنِ الْمُوسِرِ أَوْ الْمَرْجُوِّ الْيَسَارِ عَنْ قُرْبٍ جَائِحَةً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ إذَا كَانَتْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ وَإِلَّا كَانَ جَائِحَةً اتِّفَاقًا وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْجَيْشِ جَائِحَةً إذَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ أَحَدٌ أَوْ عُرِفَ مِنْهُ أَحَدٌ وَكَانَ لَا تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ أَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَلَا يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ
أَمَّا لَوْ عُرِفَ مِنْهُ أَحَدٌ وَكَانَتْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ يُرْجَى يَسَارُهُ عَنْ قُرْبٍ فَلَا يَكُونُ مَا أَخَذَهُ الْجَيْشُ جَائِحَةً تُوضَعُ بَلْ يَضْمَنُ جَمِيعَهُ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
ص (وَهَلْ هِيَ مَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَسَمَاوِيٍّ وَجَيْشٍ أَوْ سَارِقٍ خِلَافٌ)
ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ الْجَوَائِحُ ثَلَاثَةٌ: النَّارُ وَالرِّيحُ، وَهُوَ السَّمُومُ وَالثَّلْجُ وَالْغَرَقُ بِالسَّيْلِ وَالْبَرَدُ وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ وَالْمَطَرُ الْمُضِرُّ وَالدُّودُ وَالْقَحْطُ وَالْعَفَنُ وَالْجَرَادُ وَالْجَيْشُ الْكَثِيرُ وَاللِّصُّ وَالْجَلِيدُ وَالْغُبَارُ الْمُفْسِدُ وَالْعِفَاءُ، وَهُوَ يُبْسُ الثَّمَرَةِ مَعَ تَغَيُّرِ لَوْنِهَا وَالْقِسَامُ، وَهُوَ مِثْلُ الْعِفَاءُ وَالْجَرْشُ، وَهُوَ خَمَدَانِ الثَّمَرَةِ وَالشَّوْبَانِ، وَهُوَ مُتَسَاقِطُ الثَّمَرَةِ وَالشَّمْرَخَةُ، وَهُوَ أَنْ لَا يَجْرِيَ الْمَاءُ فِي الشَّمَارِيخِ وَلَا يُرَطِّبُ حَسَنًا وَلَا يُطَيِّبُ انْتَهَى.
وَمِنْهَا أَيْضًا مَسْأَلَةُ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَزَرَعَهَا فَفَسَدَ زَرْعُهَا بِجَائِحَةٍ أَصَابَتْهُ فِي نَفْسِ الزَّرْعِ كَالطَّيْرِ وَالْجَرَادِ وَالْجَلِيدِ وَالْبَرَدِ وَالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ جَائِحَةً فَلَا يُحَطُّ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَالْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ،
وَلَوْ كَانَ الْفَسَادُ مِنْ جِهَةِ الْأَرْضِ كَالدُّودِ وَالنَّارِ وَالْعَطَشِ سَقَطَ الْكِرَاءُ جَمِيعُهُ
وَكَذَلِكَ إذَا زَرَعَهَا وَأَمْكَنَهُ مُشْتَرِيهَا فَلَمْ يَنْبُتْ زَرْعُهَا فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ مِنْ الْمَعُونَةِ اهـ.
[فَرْعٌ شِرَاءِ شِرْبِ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ يَسْقِي بِهِ زَرْعَهُ فِي أَرْضِهِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ بِشِرَاءِ شِرْبِ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ يَسْقِي بِهِ زَرْعَهُ فِي أَرْضِهِ دُونَ شِرَاءُ أَصْلِ الْعَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا غَارَ الْمَاءُ فَنَقَصَ فِيهِ ثُلُثُ الشُّرْبِ الَّذِي ابْتَاعَ وَضَعَ عَنْهُ كَجَوَائِحِ الثِّمَارِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ مِثْلُ مَا أَصَابَ الثَّمَرَةَ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُوضَعُ إنْ نَقَصَ شُرْبُهُ مَا عَلَيْهِ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا مَا قَلَّ مِمَّا لَا خَطْبَ لَهُ فَلَا يُوضَعُ لِذَلِكَ شَيْءٌ اهـ.
وَالْمَسْأَلَةُ أَيْضًا فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ وَفِي حَرِيمِ الْآبَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: أَوْ سَارِقٍ كَذَا فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ بِالْوَاوِ بَعْدَ أَوْ لِيَدْخُلَ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ يُوَافِقُ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَوَّلُ وَيَزِيدُ بِالسَّارِقِ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ السَّارِقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ جَائِحَةً إذَا لَمْ يَعْرِفْ
وَأَمَّا إنْ عَرَفَ فَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي مَلِيًّا أَوْ مُعْدِمًا اهـ.
(وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَسَمَاوِيٍّ وَجَيْشٍ أَوْ وَسَارِقٍ خِلَافٌ) مِنْ، الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلُّ مَا أَصَابَ الثَّمَرَةَ مِنْ الْجَرَادِ وَالرِّيحِ وَالنَّارِ وَالْغَرَقِ وَالْبَرْدِ وَالْمَطَرِ وَالطَّيْرِ الْغَالِبِ وَالدُّودِ وَعَفَنِ الثَّمَرَةِ فِي الشَّجَرِ وَالسُّمُومِ، فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِحَةٌ تُوضَعُ عَنْ الْمُبْتَاعِ إنْ أَصَابَتْ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا، وَالْجَيْشُ يَمُرُّ بِالنَّخْلِ فَيَأْخُذُ ثَمَرَتَهُ فَذَلِكَ جَائِحَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ سَرَقَهَا سَارِقٌ كَانَتْ جَائِحَةً أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ: لَيْسَ السَّارِقُ جَائِحَةً. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصْوَبُ لِأَنَّهُ فِعْلُ مَخْلُوقٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ كَالْجَرَادِ
(ص) وَهَلْ هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَسَمَاوِيٍّ وَجَيْشٍ أَوْ وَسَارِقٍ خِلَافٌ (ش) أَيْ أَنَّ الْجَائِحَةَ هَلْ هِيَ كُلُّ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ لَوْ عُلِمَ بِهِ كَسَمَاوِيٍّ أَيْ مَنْسُوبٌ لِلَّهِ تَعَالَى كَالْبَرْدِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا، وَالْحَرِّ وَالرِّيحِ وَهُوَ السَّمُومُ، وَالثَّلْجُ وَالْمَطَرُ، وَالْعَفَنُ، وَالدُّودُ، وَالْفَأْرُ، وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ، وَالْقَحْطُ، وَالْجَرَادُ، وَالْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَالْعَفَاءُ وَهُوَ يُبْسُ الثَّمَرَةِ مَعَ تَغَيُّرِ لَوْنِهَا، وَاخْتُلِفَ فِي السَّارِقِ هَلْ هُوَ جَائِحَةٌ وَهُوَ الَّذِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَنَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَوْ لَيْسَ بِجَائِحَةٍ خِلَافٌ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يُعْلَمْ السَّارِقُ، وَإِلَّا فَلَا، وَيَتْبَعُهُ الْمُشْتَرِي مَلِيئًا أَوْ غَيْرَ مَلِيءٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْجَيْشِ إذَا عُرِفَ مِنْهُ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَهُ،
وَالْأَظْهَرُ فِي عَدَمِهِ غَيْرُ مَرْجُوٍّ يُسْرُهُ عَنْ قُرْبٍ أَنَّهُ جَائِحَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ كَسَمَاوِيٍّ) أَيْ مَنْسُوبٌ إلَى السَّمَاءِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ أَوْ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ فَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ مَنْسُوبٌ لِلَّهِ أَيْ مَنْسُوبٌ لِلسَّمَاءِ الَّذِي لَيْسَ رَفْعُهُ إلَّا مِنْ اللَّهِ
(قَوْلُهُ أَوْ وَسَارِقٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا أَيْ أَوْ سَمَاوِيٍّ، وَجَيْشٍ، وَسَارِقٍ، وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ السَّمُومُ) وَهُوَ الرِّيحُ الْحَارُّ
(قَوْلُهُ وَالْعَفَنُ) هُوَ تَغَيُّرُ لَوْنِهَا
(قَوْلُهُ وَالْقَحْطُ) قِلَّةُ الْمَاءِ
(قَوْلُهُ، وَالْأَظْهَرُ فِي عَدَمِهِ) أَيْ السَّارِقُ أَيْ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ قَالَ عج، وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الْجَيْشِ إلَخْ أَيْ يَضْمَنُ بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إنْ عُرِفَ مِنْ الْجَيْشِ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بِجَائِحَةٍ،
وَالثَّانِي أَنَّهُ إنْ أُعْدِمَ غَيْرَ مَرْجُوٍّ يُسْرُهُ عَنْ قُرْبٍ فَهُوَ جَائِحَةٌ،
وَإِنْ عُرِفَ انْتَهَى أَقُولُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَعَيِّنَ أَنَّ مِثْلَ عَدَمِهِ مَا إذَا كَانَ قَادِرًا، وَلَكِنْ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ
(وَهَلْ هِيَ) أَيْ الْجَائِحَةُ (مَا) أَيْ شَيْءٌ مُتْلِفٌ لِلثَّمَرَةِ (لَا يُسْتَطَاعُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (دَفْعُهُ) عَنْهَا (كَسَمَاوِيٍّ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ أَيْ مَنْسُوبٌ لِلسَّمَاءِ لِكَوْنِهِ مِنْ رَافِعِهَا بِلَا عَمَدٍ لَا دَخْلَ لِمَخْلُوقٍ فِيهِ كَبَرْدٍ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَرِيحٍ وَجَرَادٍ وَجَيْشٍ أَوْ وَسَارِقٍ خِلَافٌ وَتَعَيُّبُهَا كَذَلِكَ وَتُوضَعُ مِنْ الْعَطَشِ [منح الجليل] وَثَلْجٍ وَمَطَرٍ (وَجَيْشٍ) وَسُلْطَانٍ جَائِرٍ، وَلَيْسَ مِنْهَا السَّارِقُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. (أَوْ) هِيَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ (وَسَارِقٍ) لَمْ يُعْرَفْ وَهَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ (خِلَافٌ) فِي التَّوْضِيحِ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ
وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ لِابْنِ نَافِعٍ وَعَزَاهُ الْبَاجِيَّ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَائِلًا: لَا فَرْقَ بَيْنَ فِعْلِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ لِمَا بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ حَقِّ التَّوْفِيَةِ وَقَيَّدَ الشَّيْخُ وَالْقَابِسِيُّ كَوْنَ السَّارِقِ جَائِحَةً بِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ،
فَإِنْ عُرِفَ فَيَتَّبِعُهُ الْمُبْتَاعُ بِعِوَضِ مَا سَرَقَ وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا وَلَا يُوضَعُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَرَفَةَ الظَّاهِرُ فِي عُدْمِهِ غَيْرُ مَرْجُوٍّ يُسْرُهُ عَنْ قُرْبٍ أَنَّهُ جَائِحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْحَطّ عَدَّ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ الْجَوَائِحِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ النَّارُ وَالرِّيحُ السَّمُومُ وَالثَّلْجُ وَالْغَرَقُ بِالسَّيْلِ وَالْبَرْدُ وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ وَالْمَطَرُ الْمُضِرُّ وَالدُّودُ وَالْقَحْطُ وَالْعَفَنُ وَالْجَرَادُ وَالْجَيْشُ الْكَثِيرُ وَاللِّصُّ وَالْجَلِيدُ وَالْغُبَارُ الْمُفْسِدُ وَالْفَنَاءُ، أَيْ يُبْسُ الثَّمَرَةِ مَعَ تَغَيُّرِ لَوْنِهَا وَالْقُشَامُ، وَهُوَ مِثْلُ الْفَنَاءِ، وَالْجَرْشُ أَيْ ضُمُورُ الثَّمَرَةِ وَالشَّوْبَانُ، أَيْ تَسَاقُطُهَا وَالشَّمْرَخَةُ، أَيْ عَدَمُ جَرَيَانِ الْمَاءِ فِي الشَّمَارِيخِ فَلَا يَرْطُبُ الثَّمَرُ وَلَا يَطِيبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.