واعتدال على الأصح
الشروح عليها
(وَ) الْخَامِسَةَ عَشَرَ (اعْتِدَالٌ) بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُنْحَنِيًا فَإِنْ تَرَكَهُ وَلَوْ سَهْوًا بَطَلَتْ (عَلَى الْأَصَحِّ) وَالْأَكْثَرُ) مِنْ الْعُلَمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ) أَيْ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الطُّمَأْنِينَةِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ بِاعْتِبَارِ التَّحَقُّقِ وَإِنْ تَحَالَفَا فِي الْمَفْهُومِ فَيُوجَدَانِ مَعًا إذَا نَصَبَ قَامَتَهُ فِي الْقِيَامِ أَوْ فِي الْجُلُوسِ وَبَقِيَ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ أَعْضَاؤُهُ فِي مَحَالِّهَا زَمَنًا مَا وَيُوجَدُ الِاعْتِدَالُ فَقَطْ إذَا نَصَبَ قَامَتَهُ فِي الْقِيَامِ أَوْ فِي الْجُلُوسِ وَلَمْ يَبْقَ حَتَّى تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ وَتُوجَدَ الطُّمَأْنِينَةُ فَقَطْ فِيمَنْ اسْتَقَرَّتْ أَعْضَاؤُهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ) قَالَ شَيْخُنَا هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ ح إلَّا أَنَّ الَّذِي فِي شب أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَاعْتِدَالٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ) ش مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَغَيْرِهِ قَالَ فِيهَا فِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي: وَصَلَاتُهُمْ عَلَى ظَهْرِهَا أَفْذَاذًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ صَلَاتِهِمْ فِي جَمَاعَةٍ مُنْحَنِيَةً - رُءُوسُهُمْ تَحْتَ سَقْفِهَا، انْتَهَى ابْنُ بَشِيرٍ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الِانْحِنَاءَ كَثِيرٌ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ يَسِيرًا لَكَانَ الْجَمْعُ - أَوْلَى انْتَهَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي فِي آخِرِ بَابِ أَحْكَامِ الْقَصْرِ مِنْ كِتَابِ التَّنْبِيهِ لَهُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَكَذَا انْحِنَاءُ مِثْلِ السَّفِينَةِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى فَرَاجِعْهُ.
(وَاعْتِدَالٌ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الِاعْتِدَالُ إثْرَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ مَطْلُوبٌ،
وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ، وَفِي الْأَرْكَانِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: الْأَحْسَنُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَالْجَلَّابُ: إنَّ الطُّمَأْنِينَةَ فَرْضٌ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ عِيسَى: سُنَّةٌ وَصَوَّبَهُ. انْتَهَى نَصُّ اللَّخْمِيُّ وَابْنِ عَرَفَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَسُجُودٌ " هَلْ كَلَامُهُمْ فِي الِاعْتِدَالِ عَلَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ،
وَكَذَا كَلَامُهُمْ أَيْضًا فِي الطُّمَأْنِينَةِ فَانْظُرْهُ أَنْتَ فَإِنِّي لَمْ أُحَصِّلْهُ، ثُمَّ أَطْلَعَنِي بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَلَى نَصِّ شَارِحِ التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يُعَبَّرُ عَنْ الطُّمَأْنِينَةِ بِالِاعْتِدَالِ وَعَنْ الِاعْتِدَالِ بِالطُّمَأْنِينَةِ، وَنُقِلَ أَنَّهُمَا لِمُسَمًّى وَاحِدٍ، ثُمَّ اطَّلَعْت عَلَى قَوْلِ الْمَازِرِيِّ الَّذِي أَلْحَقْته بَعْدَ هَذَا. وَبِالْجُمْلَةِ مَنْ نَقَرَ صَلَاتَهُ نَقْرَ الدِّيكِ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَوِي قَائِمًا وَجَالِسًا عِنْدَ الرَّفْعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: أَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ طُمَأْنِينَةٍ، وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ مَا أَحَبَّ إذَا كَانَ فَذًّا.
وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَوِي قَائِمًا وَلَا جَالِسًا فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ» .
وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ: يَجِبُ مِنْ الِاعْتِدَالِ مَا كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي الْجَلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَانْظُرْ نَصَّ ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا، أَوْ جَالِسًا حَتَّى سَجَدَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ، فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الطُّمَأْنِينَةَ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَالَ سُنَّةٌ انْتَهَى اُنْظُرْ هَذَا كُلَّهُ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا» وَقَالَ مِثْلَهُ فِي السُّجُودِ فَعِنْدَنَا قَوْلَانِ فِي ذَلِكَ: نَفْيُ إيجَابِ الطُّمَأْنِينَةِ تَعَلُّقًا بِقَوْلِهِ: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا يُسَمَّى رُكُوعًا وَسُجُودًا،
وَالثَّانِي إيجَابُهَا تَعَلُّقًا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ عِيَاضٌ: وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» حُجَّةٌ فِي وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ فِي الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَةِ وَفِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَاجِبٌ، وَإِلَّا كَانَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، وَلَكِنَّ الِاعْتِدَالَ فِي الْجُلُوسِ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَفِي رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ، مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ عِنْدَنَا، وَهَلْ هُوَ مُسْتَحَقٌّ لِذَاتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، أَوْ لِلْفَصْلِ فَيَحْصُلَ الْفَصْلُ بِمَا حَصَلَ مِنْهُ وَتَمَامُهُ سُنَّةٌ؟
انْتَهَى. فَأَتَى الْمَازِرِيُّ بِقَوْلَيْنِ فِي الطُّمَأْنِينَةِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَأَتَى عِيَاضٌ بِقَوْلَيْنِ فِي الِاعْتِدَالِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ. التَّلْقِينُ: الِاعْتِدَالُ وَاجِبٌ. الْمَازِرِيُّ: الِاعْتِدَالُ هَاهُنَا الطُّمَأْنِينَةُ.
(ص) وَاعْتِدَالٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ (ش) خَامِسُ عَشَرَتِهَا الِاعْتِدَالُ فِي فَصْلِ الْأَرْكَانِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِ فَرْضِيَّةِ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ سُنَّةٌ وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَلَمْ يَعْتَدِلْ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى سَجَدَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَلَا يُعِيدُ وَلَمْ يَجْمَعْ الِاعْتِدَالَ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ لِيَرْجِعَ الْأَصَحُّ لَهُمَا خَشْيَةَ رُجُوعِ قَوْلِهِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ لَهُمَا أَيْضًا وَعَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ فَإِنْ سَهَا عَنْهُ سَجَدَ لِسَهْوِهِ اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي فَصْلِ الْأَرْكَانِ) أَيْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْأَرْكَانِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تت فَهِيَ فَاصِلَةٌ مَثَلًا بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
(قَوْلُهُ قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا) الْمُنَاسِبُ جَالِسًا بَدَلَ قَوْلِهِ سَاجِدًا
(قَوْلُهُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ) هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْحَطَّابِ إلَّا أَنَّ فِي شَرْحِ شب أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْخَامِسَةَ عَشَرَ (اعْتِدَالٌ) لِلْبَدَنِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُنْحَنِيًا (عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرُ الْأَرْبَعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والأكثر على نفيه يعني أن الأكثر من العلماء على نفي وجوب الاعتدال إلى سنيته، وعليه فإن سها عنه سجد للسهو، وقوله: "والأكثر على نفيه" ضعيف وبقي على المصنف فرضان القيام للركوع، والجلوس بين السجدتين، ويمكن أن يستغنى عن الأول بقوله: يجب بفرض قيام، وعن الثاني بالاعتدال. وذكر المصنف خمس عشرة فريضة. وقوله: "والأكثر على نفيه" ، قال الإمام الحطاب: ما عليه الأكثر هو الظاهر من مذهب المدونة،
ومن كلام ابن بشير وغيره. قال فيها: وصلاتهم على ظهرها أفذاذا أحب إلي من صلاتهم محنية رؤوسهم تحت سقفها. انتهى. ابن بشير: وهذا محمول على أن الانحناء كثير،
وأما لو كان يسيرا لكان الجمع أولى.
وقال الشيخ أبو الحسن: والخباء مثل السفيفة. انتهى. ولم يذكر المصنف الخشوع؛ وهو كما في ابن عرفة عن ابن رشد: الخوف باستشعار الوقوف بين يدي الخالق. ابن رشد: هو فرض لا ركن ولا شرط. انتهى. وانظره مع قول المصنف: وتفكر بدنيوي، فإنه يضاد الخشوع بالمعنى المذكور، فيكون حراما، مع أن المصنف حكم فيه بالكراهة، اللهم إلا أن يقال: المكروه هو ما زاد على ما ينافي استشعار الخشوع، أو يراد به استشعار الوقوف في جزء من الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.