وتطويل قراءة بصبح
الشروح عليها
(وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةٍ بِصُبْحٍ) بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفِ خُرُوجِ وَقْتٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ صُبْحٍ) ش: قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: بِكَالْحَوامِيمِ وَنَحْوِهَا مَا لَمْ يَخْشَ الْأَسْفَارَ انْتَهَى.
وَقَالَ التَّادَلِيُّ: اُخْتُلِفَ إذَا افْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ عَنْهَا فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا،
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: إنْ نَذَرَهَا لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ ابْنُ نَاجِي وَمَا ذَكَرَهُ لَا أَعْرِفُهُ نَصًّا وَاَلَّذِي تَلَقَّيْته مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ إجْرَاءُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ افْتَتَحَ النَّافِلَةَ قَائِمًا ثُمَّ شَاءَ الْجُلُوسَ، انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لَهُ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَلَامِهِ فِي فُرُوضِ الصَّلَاةِ: رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ إنْ افْتَتَحَ فِي الْعَصْرِ طَوِيلَةً تَرَكَهَا وَإِنْ قَرَأَ نِصْفَهَا رَكَعَ،
وَلَوْ افْتَتَحَ قَصِيرَةً بَدَلَ طَوِيلَةٍ تَرَكَهَا فَإِنْ أَتَمَّهَا زَادَ غَيْرَهَا،
وَإِنْ رَكَعَ بِهَا فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْبَاجِيُّ: إنْ كَانَ طُولُ مَا يُطَوِّلُ يُوجِبُ رُكُوعَ رَكْعَةٍ بَعْدَ وَقْتِهَا خُفِّفَتْ، انْتَهَى مِنْ شَرْحِ قَوْلِهِ: ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ - وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ: مَنْ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ بِإِجْمَاعٍ انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ: يَشْتَرِكَانِ فِي قَصْرِ الْقِرَاءَةِ إلَّا أَنَّ الْعَصْرَ أَطْوَلُ قَلِيلًا
وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ انْتَهَى. وَمَا شَهَرَهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ وَقَالَ: مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ قِرَاءَةِ الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ وَالطُّورِ وَالْمُرْسَلَاتِ إنَّمَا وَرَدَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَقَدْ «قَرَأَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصُّبْحِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ» لِبَيَانِ الْجَوَازِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى.
(وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةٍ بِصُبْحٍ، وَالظُّهْرُ تَلِيهَا، وَتَقْصِيرُهَا بِمَغْرِبٍ وَعَصْرٍ، وَتَوَسُّطٌ بِعِشَاءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَطْوَلُ الصَّلَوَاتِ قِرَاءَةُ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ. قَالَ غَيْرُهُ: وَيُخَفِّفُهَا فِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَيُوَسِّطُهَا فِي الْعِشَاءِ.
قَالَ يَحْيَى: وَالصُّبْحُ أَطْوَلُ. أَشْهَبُ: الظُّهْرُ نَحْوُ الصُّبْحِ. الرِّسَالَةُ: يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ.
قَالَ فِي النَّوَادِرِ: طِوَالُ الْمُفَصَّلِ إلَى " عَبَسَ ". قِيلَ: مِنْ " الَّذِينَ كَفَرُوا "،
وَقِيلَ: مِنْ " ص "،
وَقِيلَ: مِنْ " الرَّحْمَنُ ".
(ص) وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ صُبْحٍ وَالظُّهْرُ تَلِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْفَذِّ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِسُورَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَالظُّهْرُ تَلِيهَا فِي الطُّولِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ أَشْهَبَ مِثْلُهَا وَطِوَالُ الْمُفَصَّلِ قِيلَ مِنْ الْحُجُرَاتِ
وَقِيلَ مِنْ شُورَى إلَى عَبَسَ وَسُمِّيَ بِالْمُفَصَّلِ لِكَثْرَةِ فَصْلِ سُوَرِهِ أَوْ لِقِلَّةِ مَنْسُوخِهِ وَمِثْلُ الْفَذِّ فِي اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ مَا ذُكِرَ الْإِمَامُ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ التَّطْوِيلَ أَوْ فَهِمَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَالْمَطْلُوبُ مِنْهُ التَّقْصِيرُ.
(قَوْلُهُ وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ صُبْحٍ إلَخْ) فَإِنْ ابْتَدَأَ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ قَطَعَهَا وَشَرَعَ فِي طَوِيلَةٍ إلَّا لِضَرُورَةِ سَفَرٍ أَوْ خَوْفِ خُرُوجِ وَقْتٍ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ قِيلَ مِنْ الْحُجُرَاتِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ.
(قَوْلُهُ إلَى عَبَسَ) الْغَايَةُ خَارِجَةٌ
(قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ فَصْلِ سُوَرِهِ) أَيْ إنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ السُّوَرِ كَثِيرٌ بِكَثْرَةِ السُّوَرِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لِقِلَّةِ مَنْسُوخِهِ) أَيْ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ فِيهِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِيهِ مَنْسُوخًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقِلَّةِ الْعَدَمُ وَقَوْلُهُ وَالظُّهْرُ تَلِيهَا أَيْ فَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الظُّهْرِ مِنْ قِصَارِ طِوَالِهِ اهـ شب.
(قَوْلُهُ إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ التَّطْوِيلَ) أَيْ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ وَعَلِمَ قُدْرَتَهُمْ فَإِنْ عَلِمَ عُذْرَهُمْ أَوْ جَهِلَهُ أَوْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَالتَّخْفِيفُ أَحْسَنُ كَذَا مُفَادُ عب
وَالْأَظْهَرُ أَنَّك تَقُولُ: إذَا طَلَبَتْ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ التَّطْوِيلَ أَوْ فَهِمَهُ مِنْهُمْ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ عُذْرَهُمْ فَهُمْ عِنْدَ الْجَهْلِ مَعَ الطَّلَبِ أَوْ الْفَهْمِ يُحْمَلُونَ عَلَى الْقُدْرَةِ خِلَافًا فَالْمُفَادُ عب.
(وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةٍ بِصُبْحٍ) بِأَنْ يَقْرَأَ فِيهَا مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَأَوَّلُهُ الْحُجُرَاتُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ ضِيقِ وَقْتٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتطويل قراءة صبح؛ يعني أنه يستحب تطويل القراءة في ملاة الصبح، أي يستحب أن يقرأ فيها سورة من طوال المفصل، وسمي المفصل لكثرة فصله بالسور، أو لقلة منسوخه،
فإن ابتدأ بسورة قصيرة قطعها وشرع في طويلة، إلَّا لضرورة كسفر أو خوف خروج وقت ونحوه.
وفي الحديث: (من شهد الصبح فكأنما قام ليله) ، فالتطويل يحصل للمسبوق هذه الفضيلة.
وفي الحطاب عند قوله: "وتطويل قراءة صبح" ، قال ابن المنير، بكالحواميم ونحوها ما لم يخش الإسفار. انتهى.
وقال التادلي: اختلف إذا افتتح سورة طويلة، ثم بدا له أن ينتقل عنها، فقيل: يلزمه إتمامها،
وقيل: لا، وقيل: إن نذرها لزمه، وإلا فلا. قال ابن ناجي: وما ذكره لا أعرفه نصا، والذي تلقيته من غير واحد من الشيوخ إجراء ذلك على من افتتح النافلة قائما ثم شاء الجلوس. انتهى. ابن عرفة: روى ابن حبيب إن افتتح في العصر طويلة تركها،
وإن قرأ نصفها ركع: ولو افتتح قصيرة بدل طويلة تركها،
فإن أتمها زاد غيرها، وإن ركع بها فلا سجود،
ومن قرأ في الصبح ب: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تجزئه بإجماع. الشيخ زروق: العصر والمغرب يشتركان في قصر القراءة، إلَّا أن العصر أطول قليلا،
وقيل: لا، وهو المشهور. انتهى. وما شهره غير مشهور. قاله الإمام الحطاب. وما ورد في الصحيح من قراءة المغرب بالأعراف والطور والمرسلات إنما ورد لبيان الجواز، وقد قرأ صلى الله عليه وسلم في الصبح بالمعوذتين )، رواه النسائي، وهو لبيان الجواز. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.