فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُلُولُ) الدَّيْنِ (الْمُحَالِ بِهِ) وَهُوَ الَّذِي عَلَى الْمُحِيلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ أَوْ أَحَدِهِمَا بِالْآخِرِ لَا يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ عَيْنًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا مِثْلَ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ وَبَالَغَ عَلَى شَرْطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ) أَيْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ بِذِمَّةٍ أَيْ بِدَيْنِ ذِمَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ ذِمَّةُ الْمُحِيلِ إذْ الذِّمَّةُ لَا تَتَعَمَّرُ بِذِمَّةٍ أُخْرَى وَاعْتَرَضَ بِأَنْ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي حَالَةِ الْحُلُولِ وَقَوْلُهُ فَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الدَّيْنِ أَيْ الْمُحَالِ بِهِ وَقَوْلُهُ بِالدَّيْنِ أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَيْ وَيُؤَدِّي إلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلَخْ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ مَوْجُودٌ فِي حَالَةِ الْحُلُولِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا اشْتَرَطَ حُلُولَ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَوَالَةِ الْمَنْعُ لَكِنْ رَخَّصَ فِيهَا عِنْدَ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ وَالرُّخْصَةُ لَا تَتَعَدَّى مَوْرِدَهَا.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ وَالرُّخْصَةُ لَا تَتَعَدَّى مَوْرِدَهَا.

قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ بِهِ حَالًّا) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ أَيْ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ غَيْرَ حَالٍّ فَلَا تَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا وَإِلَّا فَلَا يُمْنَعُ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ طفى فَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ مَحَلِّ الرُّخْصَةِ بِعَدَمِ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ فَأَجْرِهَا عَلَى الْقَوَاعِدِ فَإِنْ أَدَّتْ لِمَمْنُوعٍ فَامْنَعْ وَإِلَّا فَأَجْزِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ

١٠٬٥٧٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي جَوَازِهَا

١٠٬٥٧٥

أَمَّا حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ هُمَا لِعَدَمِ وُجُودِ مَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ

١٠٬٥٧٦

وَأَمَّا إذَا كَانَا مَعًا غَيْرَ حَالَّيْنِ فَالْمَنْعُ لِبَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ شُرُوطِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ دَيْنُ الْمُحَالِ حَالًّا؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حَالًّا كَانَ بَيْعَ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَدْخُلُهُ مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،

٨٬٨٣٦

وَمِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي يَنْتَقِلُ إلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُ ذَلِكَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِثْلَ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ (ش) يَعْنِي وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَلُزُومِهَا حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ وَهُوَ دَيْنُ الْمُحْتَالِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَدْخُلُهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَمِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْوَرِقِ لَا يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُ ذَلِكَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِثْلَ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَبَالَغَ عَلَى شَرْطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَالًّا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ) الصَّوَابُ فِي التَّعْلِيلِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ وَحُطَّ الضَّمَانَ. وَأَزِيدُك وَمَا ذَكَرَهُ هَذَا الشَّارِحُ فَهُوَ لَازِمٌ فِي جَمِيعِ صُوَرِ الْحَوَالَةِ كَمَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ عَنْ شُيُوخِهِ كَذَا قَرَّرَ بَعْضُ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْت مُحَشِّيَ تت قَالَ مُرَادُ الْأَئِمَّةِ بِهَذَا أَنَّهَا مِنْ أَصْلِهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مَحَلَّ الرُّخْصَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ تَعْمِيرُ ذِمَّةٍ أَيْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِذِمَّةٍ أَيْ بِمَا كَانَ مُتَقَرِّرًا فِي ذِمَّةٍ أَيْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ وَقَوْلُهُ مِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ فِي صُورَةِ الْجَوَازِ فَيُجَابُ بِمَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) شَرْطُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ (حُلُولُ) الدَّيْنِ (الْمُحَالِ بِهِ) عَلَى الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَلْزَمُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَبَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِوَرِقٍ وَلَيْسَ يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا مِثْلُ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا كَوْنُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ حَالًّا وَوَقَعَ فِي السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا يُوهِمُ خِلَافَهُ، وَنَصُّهُ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مِثْلُ طَعَامَك مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَأَلَهُ أَنْ يُوفِيَك أَوْ أَحَالَك بِهِ وَلَمْ تَسْأَلْ أَنْتَ الْأَجْنَبِيَّ، فَذَلِكَ جَائِزٌ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، فَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حِينَ إقْرَائِهِ هَذَا الْمَحَلِّ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ فَلَمْ يَحْضُرْهُ وَلَا غَيْرَهُ جَوَابٌ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ثُمَّ بَانَ لِي سِرُّهُ بِأَنَّ شَرْطَ الْحُلُولِ فِي الْحَوَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ، وَهَذِهِ مَجَازٌ لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ أَصْلِ دَيْنٍ فَهِيَ حَمَالَةٌ.

١٢٬٥١٠

وَإِنْ كِتَابَةً [منح الجليل] وَيُشْتَرَطُ حُلُولُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ دَيْنِ كِتَابَةٍ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إنما يصح فيما حل. اهـ.

٤٧٬٧٨٦

قال في التوضيح: هذا محل الرخصة وهي لا تتعدى موردها،

٤٧٬٧٨٧

وقال الخرشي: يعني أن من شرط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به وهو دين المحال الذي في ذمة المحيل؛ لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة، فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين ومن بيع الذهب بالذهب أو الورق بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا، إلا أن يكون الدين الذي انتقل إليه حالا ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف فيجوز ذلك، ونحوه لعبد الباقي قوله إلا أن يكون الدين لخ، قال البناني: هكذا قال ابن رشد كما قاله المواق،

٤٧٬٧٨٨

قال مصطفى: فإذا خرجت عن محل الرخصة أي بعدم الحلول فأجرها على القواعد فإن أدت لأمر ممنوع فامنع وإلا فأجز كما قال ابن رشد، وإنما أطلق من أطلق المنع إذا لم يحل الدين؛ لأن حقيقتها ذمة بذمة وتعجيل الحق يخرجها عن أصلها،

٤٧٬٧٨٩

وعلى التعجيل يحمل قولها في السلم الثاني: ولو استقرض الذي عليه السلم مثل طعامك من أجنبي وسأله أن يوفيك وأحالك به ولم تسئل أنت الأجنبي ذلك جاز قبل الأجل وبعده، وبه يعلم جواب ما أورده بعض أهل درس ابن عبد السلام حين إقرائه المدونة أن كلامها هذا خلاف المذهب في اشتراط حلول المحال به، فلم يحضره ولا غيره جواب.

٤٧٬٧٩٠

وفي الرهوني أنه لا يحتاج إلى ما قاله مصطفى من التعجيل؛ لأنه ليس هنا بيع دين بدين، إذ هذا الدين الذي يلزم الوفاء به قبل قبض المقترض له لا يسمى دينا اصطلاحا كما في الهبة والصدقة، وقد اعترض الحطاب حد ابن عرفة بأنه غير جامع لأنه يخرج منه من تصدق على رجل ووهبه شيئًا ثم أحاله به على من له عليه مثله قائلا ما نصه: فإنها حوالة ولفظ الدين لا يطلق عليها عرفا وهو ظاهر غاية؛

إذ لو مات الواهب أو المتصدق أو المقرض في مسألة القرض قبل دفعه لم يؤخذ من تركته. اهـ. وما ذكره من أن القرض من التبرع هو المعول عليه كما مر بل هو الحق راجع ما تقدم عند قول المص:

٤٧٬٧٩١

"وفي إقراضه قولان" ، وعند قوله: "وهل القرض كذلك" لخ، وعند قوله أول الفلس: "من تبرعه" . واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.