فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) مُنِعَ عَلَى الْمُوَكِّلِ الرِّضَا (بِمُخَالَفَتِهِ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ لَهُ (فِي سَلَمٍ) سَمَّاهُ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ لِغَيْرِهِ (إنْ دَفَعَ) لَهُ (الثَّمَنَ) وَقَالَ لَهُ أَسْلِمْهُ فِي كَذَا فَخَالَفَ وَأَسْلَمَهُ فِي غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَدَّى ضَمِنَ الثَّمَنَ فِي ذِمَّتِهِ فَصَارَ دَيْنًا ثُمَّ فَسَخَهُ فِيمَا لَا يَتَعَجَّلُهُ وَهُوَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَيُزَادُ فِي الطَّعَامِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ بِتَعَدِّيهِ وَجَبَ لَهُ وَصَارَ الثَّمَنُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ لِمُوَكِّلِهِ وَبِرِضَا الْمُوَكِّلِ بِهِ قَدْ بَاعَهُ الْوَكِيلُ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا أَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُسْلِمَ لَهُ فِي كَذَا فَخَالَفَ وَأَسْلَمَ لَهُ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا بِمَا خَالَفَ إلَيْهِ الْوَكِيلُ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْوَكِيلِ وَكَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَكَانَ اطِّلَاعُ الْمُوَكِّلِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَالرِّضَا بِهَا قَبْلَ قَبْضِ الْوَكِيلِ مَا خَالَفَ إلَيْهِ،

١٠٬٩٤١

فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ جَازَ الرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ كَانَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ رَأْسَ الْمَالِ الْآنَ وَإِلَّا مُنِعَ وَلَوْ تَأَخَّرَ يَسِيرًا؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ

١٠٬٩٤٢

وَكَذَا يَجُوزُ الرِّضَا بِمَا خَالَفَ إلَيْهِ إذَا كَانَ قَدْ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَفُتْ،

١٠٬٩٤٣

وَكَذَا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى الْمُخَالَفَةِ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ نَكَلًا فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ طُولِ أَجَلِهِ فَيَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا بِهِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَانَ الثَّمَنُ الْمَدْفُوعُ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالرِّضَا بِمُخَالِفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ دَفَعْت إلَيْهِ دَرَاهِمَ لِيُسْلِمَهَا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَأَسْلَمَهَا فِي بِسَاطِ شَعْرٍ، أَوْ يَشْتَرِي لَكَ بِهَا ثَوْبًا فَأَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ، أَوْ فِي غَيْرِ مَا أَمَرْته بِهِ أَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ مَا لَا عَلَى مِثْلِهِ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُجِيزَ فِعْلَهُ وَتُطَالِبَ بِمَا أَسْلَمَ فِيهِ مِنْ عَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَا زَادَ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمَّا تَعَدَّى عَلَيْهَا صَارَتْ عَلَيْهِ دَيْنًا فَفَسَخْته فِيمَا لَا تَتَعَجَّلُهُ وَذَلِكَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ.

وَيَدْخُلُ فِي أَخْذِكَ الطَّعَامَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا شَكَّ فِيهِ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ قَدْ وَجَبَ لِلْمَأْمُورِ بِالتَّعَدِّي فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَسَلَمُ الْمَأْمُورِ لَازِمٌ لَهُ لَيْسَ لَكَ وَلَا لَهُ فَسْخُهُ، وَلَا شَيْءَ لَكَ أَنْتَ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنَّمَا لَكَ عَلَى الْمَأْمُورِ مَا دَفَعْت إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ.

٩٬٣٠٤

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: مَنْ أُمِرَ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ فَأَسْلَمَ فِي خِلَافِهِ،

٩٬٣٠٥

فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَأْسُ الْمَالِ أَوْ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَالْآمِرُ لَهُ الرِّضَا أَوْ رَدُّ السِّلْعَةِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ الثَّمَنَ،

٩٬٣٠٦

وَإِنْ فَاتَتْ أَوْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ، فَهَلْ لَهُ الرِّضَا؟ الْقَوْلَانِ. وَانْظُرْ رَسْمَ عَبْدٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبَضَائِعِ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ فَبَاعَهَا مِنْ نَفْسِهِ، هَلْ لِلْآمِرِ أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ لَا فَرْقَ مِنْ أَجْلِ السَّلَمِ الْحَالِّ؟ رَاجِعْ السَّلَمَ الْمَذْكُورَ وَفِيهِ مَنْ أُطْلِقَتْ يَدُهُ عَلَى بَيْعِ عَبْدٍ فَبَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَأَعْتَقَهُ فَلِلْآمِرِ رَدُّ عِتْقِهِ إلَّا فِي الْقِرَاضِ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَقَدْ عَتَقَ الْعَبْدُ لِلشَّرِكَةِ الَّذِي لَهُ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ فِي سَلَمٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى ذِمِّيٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا أَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ أَوْ فِي عَرْضٍ مَوْصُوفٍ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَخَالَفَ وَأَسْلَمَهَا فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَرْضَى بِمَا فَعَلَهُ وَكِيلُهُ حَيْثُ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ لِلْوَكِيلِ لِأَنَّ الرِّضَا بِمَا فَعَلَ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمَّا تَعَدَّى عَلَى الدَّرَاهِمِ لَزِمَتْ ذِمَّتُهُ

٨٬٢٣٢

فَلَوْ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِمَا فَعَلَ فَقَدْ فَسَخَ مَا تَرَتَّبَ عَلَى الْوَكِيلِ فِي ذِمَّتِهِ فِي شَيْءٍ لَا يَتَعَجَّلُهُ الْآنَ وَيُزَادُ فِي أَخْذِ الطَّعَامِ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ إنَّمَا أَسْلَمَ لِنَفْسِهِ فَالطَّعَامُ قَدْ وَجَبَ لَهُ بِتَعَدِّيهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ

٨٬٢٣٣

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَدْفَعْ لِلْوَكِيلِ الدَّرَاهِمَ فَلَا يَمْتَنِعُ لَهُ الرِّضَا بِمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ فَإِذَا أَمَرْته أَنْ يُسَلِّمَ لَك فِي طَعَامٍ أَوْ فِي حَيَوَانٍ مَوْصُوفٍ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَمْ تَدْفَعْ إلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي هُوَ رَأْسُ الْمَالِ فَخَالَفَ وَأَسْلَمَ فِي غَيْرٍ مَا أَمَرْته بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ أَنْ تَرْضَى بِمَا فَعَلَ وَتَدْفَعَ لَهُ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لَك عَلَيْهِ دَيْنٌ فَتَفْسَخُهُ فِي شَيْءٍ لَا تَتَعَجَّلُهُ الْآنَ وَلَك أَنْ لَا تَرْضَى بِهِ

٨٬٢٣٤

وَيُشْتَرَطُ فِي مَنْعِ الرِّضَا أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الْمَدْفُوعُ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَوْ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ وَفَاتَ وَأَنْ يَطَّلِعَ عَلَى الْمُخَالَفَةِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْوَكِيلِ فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ قَبْضِ الْوَكِيلِ أَيْ وَلَوْ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ جَازَ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا وَلَوْ كَانَ طَعَامًا وَلَوْ اطَّلَعَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْوَكِيلِ فَيُمْنَعُ مِنْ الرِّضَا بِهِ حَيْثُ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ طَعَامًا وَإِلَّا جَازَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَك أَنْ تَرْضَى) وَلَوْ طَعَامًا وَلَا يُقَالُ أَنَّ فِيهِ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ هَذَا تَوْلِيَةٌ مِنْ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا قَالَ عج أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا خَالَفَ وَأَسْلَمَ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مُوَكِّلُهُ فَإِنْ لَمْ يَطَّلِعْ الْمُوَكِّلُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ أَنْ قَبَضَ الْوَكِيلُ الْمُسْلَمَ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرِّضَا بِهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ وَهُوَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ طَعَامًا أَمْ لَا وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ طَعَامًا وَإِنْ كَانَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ جَازَ الرِّضَا بِمَا فَعَلَهُ وَلَوْ كَانَ طَعَامًا بِشَرْطِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَإِنْ أَخَّرَهُ بِهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ

(قَوْلُهُ وَتَدْفَعُ لَهُ الثَّمَنَ) يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ دَفَعَ لَهُ رَأْسَ الْمَالِ مِنْ عِنْدِهِ لِيَأْخُذَ بَدَلَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ يَكُونُ اطَّلَعَ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي يَجُوزُ تَأْخِيرُ رَأْسِ الْمَالِ فِيهَا وَلَوْ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ) فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَيَجُوزُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ طَعَامًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الطَّعَامَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ دَفَعَ شَخْصٌ مَالًا لِآخَرَ،

١٣٬٥٢٧

وَقَالَ لَهُ أَسْلِمْهُ فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ فَخَالَفَهُ وَأَسْلَمَهُ فِي غَيْرِهِ مُنِعَ (الرِّضَا) مِنْ الْمُوَكِّلِ (بِمُخَالَفَتِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ (فِي) عَقْدِ (سَلَمٍ إنْ) كَانَ (دَفَعَ) الْمُوَكِّلُ (لَهُ) أَيْ الْوَكِيلِ (الثَّمَنَ) وَقَالَ لَهُ أَسْلِمْهُ فِي كَذَا فَأَسْلَمَهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

١٣٬٥٢٨

فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ لَهُ جَازَ لِلسَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ. " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ دَفَعْت إلَيْهِ دَرَاهِمَ لِيُسْلِمَهَا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَأَسْلَمَهَا فِي بِسَاطِ شَعْرٍ أَوْ يَشْتَرِيَ لَك بِهَا ثَوْبًا فَأَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَا أَمَرْته بِهِ أَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يُزَادُ مِثْلُهُ فَلَيْسَ لَك أَنْ تُجِيزَ فِعْلَهُ، وَتَطْلُبَ مَا أَسْلَمَ فِيهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَا زَادَ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمَّا تَعَدَّى عَلَيْهَا صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فَفَسَخَتْهُ فِيمَا لَا تَتَعَجَّلْهُ، وَذَلِكَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، وَيَدْخُلُ فِي أَخْذِك الطَّعَامَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا بَيْعهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَسَلَمُ الْمَأْمُورِ لَازِمٌ لَهُ لَيْسَ لَك وَلَا لَهُ فَسْخُهُ وَلَا شَيْءَ لَك أَنْتَ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا عَلَى مَأْمُورِك مَا دَفَعْت إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ.

ابْنُ بَشِيرٍ مَنْ أُمِرَ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ فَأَسْلَمَ فِي خِلَافِهِ،

١٣٬٥٢٩

فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَأْسُ الْمَالِ وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَالْآمِرُ لَهُ الرِّضَا أَوْ رَدُّ السِّلْعَةِ،

١٣٬٥٣٠

وَكَذَا إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ،

١٣٬٥٣١

فَإِنْ كَانَ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ وَفَاتَ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَهَلْ لَهُ الرِّضَا فِيهِ قَوْلَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.