فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا أُجْرَةُ حِفْظِهَا) ؛ لِأَنَّ حِفْظَهَا نَوْعٌ مِنْ الْجَاهِ، وَهُوَ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أُجْرَةٌ كَالْقَرْضِ، وَالضَّمَانِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا، أَوْ يَجْرِ بِهَا عُرْفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةُ حِفْظِهَا) عَطْفٌ عَلَى الْأَخْذِ مِنْهَا أَيْ وَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةُ حِفْظِهَا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ حِفْظَهَا نَوْعٌ مِنْ الْجَاهِ) هَذَا يَقْتَضِي مَعَ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ لَوْ اُشْتُرِطَتْ، أَوْ جَرَى بِهَا عُرْفٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ إذْ الْمَذْهَبُ جَوَازُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِرَاسَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّمَا مُنِعَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِفْظِ؛ لِأَنَّ عَادَةَ النَّاسِ أَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ لِحِفْظِ الْوَدَائِعِ أُجْرَةً،

١١٬٢٩٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَفْرِقَةَ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ الْحِفْظِ، وَالْمَحَلِّ فِيمَا إذَا كَانَ الْعُرْفُ أَخْذَ أُجْرَةِ الْمَحِلِّ دُونَ الْحِفْظِ وَلَوْ انْعَكَسَ الْعُرْفُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ، أَوْ اسْتَوَى الْعُرْفُ اسْتَوَى الْحُكْمُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا أُجْرَةَ حِفْظِهَا بِخِلَافِ مَحَلِّهَا) . ابْنُ رُشْدٍ: لَا أَجْرَ لِلْمُودَعِ عَلَى حِفْظِ الْوَدِيعَةِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يَشْغَلُ مَنْزِلَهُ فَطَلَبَ أَجْرَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَذَلِكَ لَهُ،

٩٬٦٧٤

وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى غَلْقٍ أَوْ قُفْلٍ فَذَلِكَ عَلَى رَبِّهَا. وَقَيَّدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وُجُوبَ أُجْرَةِ الْمَحَلِّ بِكَوْنِ طَالِبِهَا مِمَّنْ يَقْتَضِي حَالُهُ ذَلِكَ وَعَدَمُ أُجْرَةِ حِفْظِهَا بِنَقِيضِهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهَا: مَنْ رَكِبَ دَابَّةَ رَجُلٍ إلَى بَلَدٍ وَقَالَ إنَّمَا أَعَارَهُ إيَّاهَا وَقَالَ رَبُّهَا بَلْ بِكِرَاءٍ قُبِلَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِثْلُهُ يُكْرِي الدَّوَابَّ لِشَرَفِهِ وَقَدْرِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا أُجْرَةُ حِفْظِهَا بِخِلَافِ مَحَلِّهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُودَعَ بِفَتْحِ الدَّالِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَبِّ الْوَدِيعَةِ أُجْرَةَ حِفْظِهَا لِأَنَّ الْعَادَةَ قَاضِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحِفْظَ مِنْ نَوْعِ الْجَاهِ وَهُوَ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ أُجْرَةً كَالْقَرْضِ وَالضَّمَانِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ مِمَّنْ يُكْرِي نَفْسَهُ لِلْحِرَاسَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ

٨٬٤٦٤

وَمِثْلُهُ إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَأَوْلَى مِنْ اشْتِرَاطِهِ

٨٬٤٦٥

بِخِلَافِ أُجْرَةِ مَحَلِّهَا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً مَا شَغَلْته مِنْ الْمَحَلِّ مَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ لَا يَأْخُذُ، أَوْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِذَلِكَ أَوْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الْأَخْذِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَحَلِّهَا) وَكَذَا لَوْ سَافَرَ بِهَا فِي مَحَلٍّ يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهَا فَأُجْرَةُ نَقْلِهَا عَلَى رَبِّهَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحِفْظَ مِنْ نَوْعِ الْجَاهِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَجْعَلَ تَعْلِيلًا ثَانِيًا

(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ) وَكَأَنَّ الْأُجْرَةَ حِينَئِذٍ لَيْسَتْ مِنْ قَبِيلِ الْجَاهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا) أَيْ وَلَيْسَ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (أُجْرَةُ حِفْظِهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهَا وَلِخُرُوجِهَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَيْهِ عَنْ اسْمِهَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

١٤٬٣٨٧

أَمَّا أُجْرَةُ الْحِفْظِ فَقَدْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِإِطْرَاحِهَا وَأَنَّ الْمُودِعَ لَا يَطْلُبُ أُجْرَتَهُ، وَبِهَذَا سَقَطَتْ، وَإِلَّا فَالْحِفْظُ يَجُوزُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِرَاسَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا أجرة حفظها يعني أن المودع لا يستحق أجرا في حفظه الوديعة؛ لأن العادة قاضية بذلك، قوله: "ولا أجرة حفظها" إلا أن يكون مثله ممن يكري نفسه للحراسة فله أن يأخذ الأجرة،

٥١٬٦٨٣

ومثله إذا جرى العرف بذلك وأولى من اشترطه. قاله الخرشي وغيره.

٥١٬٦٨٤

وقال عبد الباقي عند قوله: "ولا أجرة حفظها" ما نصه: لأن الحفظ من نوع الجاه وهو لا يؤخذ عليه أجرة إن لم يأخذها مثله أو يشترطها أو [يجرِ ] بها عرف. اهـ. قوله: لأن الحفظ من نوع الجاه، مثله في الخرشي، قال البناني: غير صحيح لاقتضائه أنهما لو اتفقا عليه لم تجز وليس كذلك،

٥١٬٦٨٥

ونص ابن عبد السلام: أما أجرة الحفظ فقد جرت العادة باطراحها وأن المودع لا يطلب أجرة ذلك، وبهذا الوجه سقطت الأجرة لا لأن الحفظ لا يجوز الأجرة عليه لأن المذهب جواز الأجرة على الحراسة. اهـ. ونحوه للتاودي. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.