فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَغَرِمَ) الْعَامِلُ الْأَوَّلُ (لِلْعَامِلِ الثَّانِي) الزَّائِدَ (إنْ دَخَلَ) أَيْ عَقَدَ مَعَهُ (عَلَى أَكْثَرَ) مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى الْأَقَلِّ فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَغَرِمَ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ) حَاصِلُهُ أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا دَفَعَ الْمَالَ لِعَامِلٍ آخَرَ قِرَاضًا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ حَصَلَ تَلَفٌ أَوْ خُسْرٌ فَالضَّمَانُ مِنْ الْعَامِلِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَارَضَ بِلَا إذْنٍ،

١١٬٩٨٤

وَإِنْ حَصَلَ رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ وَإِنَّمَا الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي وَرَبِّ الْمَالِ كَمَا سَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَالرِّبْحُ لَهُمَا

تعليق

ثُمَّ إنْ دَخَلَ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي عَلَى مِثْلِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَظَاهِرُهُ،

١١٬٩٨٥

وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَغْرَمُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي الزِّيَادَةَ وَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي مَعَ رَبِّ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ جُعْلٌ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَالْعَامِلُ الْأَوَّلُ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا رِبْحَ لَهُ،

١١٬٩٨٦

وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَقَلَّ فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ لَا لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ رِبْحًا فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْعَامِلِ الثَّانِي رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ لِذَلِكَ الثَّانِي شَيْءٌ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْعَامِلَ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ رِبْحٌ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَغَرِمَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ عَلَى أَكْثَرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَخَذَ قِرَاضًا عَلَى النِّصْفِ فَتَعَدَّى بِدَفْعِهِ إلَى غَيْرِهِ قِرَاضًا عَلَى الثُّلُثَيْنِ ضَمِنَ عِنْدَ مَالِكٍ،

١٠٬٤٢٤

فَإِنْ عَمِلَ بِهِ الثَّانِي فَرَبِحَ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفُ الرِّبْحِ، وَلِلْعَامِلِ الثَّانِي نِصْفُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِي بِبَقِيَّةِ شَرْطِهِ وَهُوَ السُّدُسُ عَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ

١٠٬٤٢٥

وَكَذَلِكَ فِي الْمُسَاقَاةِ. قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: الصَّوَابُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْمُسَاقَاةِ بِرُبُعِ قِيمَةِ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ عَمَلَهُ بِثَمَرَةٍ وَاسْتَحَقَّ رُبُعَهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَغَرِمَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ عَلَى أَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا دَفَعَهُ لِعَامِلٍ آخَرَ يَعْمَلُ فِيهِ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَغْرَمُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي الزِّيَادَةَ وَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي مَعَ رَبِّ الْمَالِ وَالْأَوَّلُ لَا رِبْحَ لَهُ كَمَا مَرَّ

٨٬٩١٥

وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ الْعَامِلُ الثَّانِي عَلَى أَقَلَّ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ كَمَا لَوْ دَخَلَ الْأَوَّلُ عَلَى النِّصْفِ وَالثَّانِي عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ لَا رِبْحَ لَهُ أَيْضًا لِلْعِلَّةِ السَّابِقَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَغَرِمَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي إلَخْ) وَانْظُرْ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ هَلْ عَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قَدْرُ مَا دَخَلَ مَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ مِمَّا الْغَالِبُ حُصُولُهُ فِي الْمَالِ لَوْ رَبِحَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ يَقُولُ لَهُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ لَا يَغْرَمُ رَبُّ الْمَالِ لِي شَيْئًا فَأَنْتَ كَذَلِكَ

١٠٬٨٥٩

وَأَمَّا إنْ قَارَضَ بِإِذْنِ الْأَوَّلِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ وَلِلثَّانِي مَا شَرَطَهُ لِرَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي شَرْحِ عب وَاعْتَرَضَهُ ابْنُهُ بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا التَّنْظِيرِ لِعَدَمِ حُصُولِ الرِّبْحِ.

منح الجليلعليش

(وَغَرِمَ) الْعَامِلُ الْأَوَّلُ (لِلْعَامِلِ الثَّانِي) الزَّائِدَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ (إنْ دَخَلَ) الْعَامِلُ الثَّانِي مَعَ الْعَامِلِ الْأَوَّلِ (عَلَى) جُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ (أَكْثَرَ) مِنْ الْجُزْءِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ رُبْعًا وَالثَّانِي نِصْفًا عَلَى الْمَشْهُورِ.

١٦٬٠٠٣

وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْتَحِقُّ الثَّانِي مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا زَادَ.

١٦٬٠٠٤

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ عَلَى أَقَلَّ مِمَّا دَخَلَ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ رَبِّ الْمَالِ بِأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ نِصْفًا وَالثَّانِي رُبْعًا لَكَانَتْ الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ، فِيهَا إنْ أَخَذَ قِرَاضًا عَلَى النِّصْفِ فَتَعَدَّى فَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ قِرَاضًا عَلَى الثُّلُثَيْنِ ضَمِنَ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،

١٦٬٠٠٥

فَإِنْ عَمِلَ بِهِ الثَّانِي فَرَبِحَ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفُ الرِّبْحِ، وَلِلْعَامِلِ الثَّانِي نِصْفُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ الثَّانِي بِبَقِيَّةِ شَرْطِهِ وَهُوَ السُّدُسُ عَلَى الْعَامِلِ الْأَوَّلِ

١٦٬٠٠٦

وَكَذَلِكَ فِي الْمُسَاقَاةِ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ. الصَّوَابُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْمُسَاقَاةِ بِرُبْعِ قِيمَةِ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ بَاعَ بِثَمَرَةٍ اسْتَحَقَّ رُبْعَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن دخل معه على أكثر مما دخل عليه مع رب المال،

٥٤٬٥٨٣

فإن دخل معه على أقل فالزائد لرب المال، وانظر لو لم يحصل ربح هل على العامل الأول للثاني قدر ما دخل معه عليه من الربح مما الغالب حصوله في المال لو ربح أم لا؟ لأن الأول يقول له لو لم يحصل ربح لا يغرم لي رب المال شيئا فأنت كذلك. انتهى. قال البناني: لا معنى لهذا النظر لما علم من أن عامل القراض لا يستحق شيئا مع عدم الربح. انتهى.

٥٤٬٥٨٤

قال عبد الباقي: قال أحمد: وأما إن قارض بإذن فإن الأول لا عبرة به فليس له شيء مطلقا وللثاني ما شرطه له والباقي لرب المال، قوله: "وغرم للعامل الثاني" هذا هو المشهور،

٥٤٬٥٨٥

وقال أشهب: العامل الثاني أحق بما دخل عليه ويتبع رب المال العامل الأول بالزائد،

٥٤٬٥٨٦

فلو أخذه الأول على النصف ودفعه للثاني على الثلثين يغرم الأول للثاني الزائد على النصف، ويأخذ رب المال نصف الربح على المشهور، وعلى ما لأشهب يأخذ العامل الثاني ثلثي الربح ورب المال ثلثه ويتبع الأول بالسدس. قاله الشارح والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.