وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مَعَهُ (أَتَمَّ النَّافِلَةَ) عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً أَمْ لَا (أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ الْمُقَامَةِ بِأَنْ كَانَ فِي ظُهْرٍ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرُ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَتَمَّ النَّافِلَةَ) أَيْ وَيَنْدُبُ أَنْ يُتِمَّهَا جَالِسًا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَحْرَمَ فِي نَافِلَةٍ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ صَلَّاهَا، وَدَخَلَ مَعَهُ، وَإِلَّا قَطَعَ بِسَلَامٍ، وَدَخَلَ مَعَهُ، وَلَا يَقْضِي النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ قَطْعَهَا ابْنُ نَاجِي زَادَ فِي الْأُمِّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا، وَيَرْكَعُ
وَكَذَلِكَ اخْتَصَرَهَا ابْنُ يُونُسَ، وَيَقُومُ مِنْهَا أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ ثُمَّ صَعِدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَنَّهُ يَتَمَادَى، وَيُخَفِّفُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ وَنَحْوِهِ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ سَلَّمَ، وَلَمْ يَدْعُ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُطِيلُ فِي دُعَائِهِ مَا أَحَبَّ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ يَدْعُو مَا دَامَ الْأَذَانُ انْتَهَى.
وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ
وَكَذَلِكَ الْفَرِيضَةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي أُقِيمَتْ يُتِمُّهَا إذَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ عَقَدَ رَكْعَةً أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ بِهَذَا أَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ السَّيِّدُ الْقَابِسِيُّ فِي تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَصَرَّحَ فِي الشَّامِلِ بِتَشْهِيرِهِ فَسَقَطَ قَوْلُ الْبِسَاطِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُتِمُّ النَّافِلَةَ وَالْفَرِيضَةَ،
وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَالْعَقْدُ مُشْتَرَكٌ فِي الْكُلِّ انْتَهَى.
(وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ) ابْنُ الْقَاسِمِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُكَبِّرُ فِي النَّافِلَةِ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ قَالَ: يَمْضِي عَلَى نَافِلَتِهِ وَلَا يَقْطَعُهَا إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الرَّكْعَةِ فَلْيَقْطَعْ بِسَلَامٍ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَعَادَ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ وَلَا يُجْزِئُهُ إنْ أَحْرَمَ، وَيَنْوِي بِهِ الْقَطْعَ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَأْتِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الظُّهْرُ وَهُوَ بِهَا إنْ لَمْ يَرْكَعْ قَطَعَ: أَنْ يَقْطَعَ النَّافِلَةَ إنْ لَمْ يَرْكَعْ.
وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْفَرِيضَةَ إذَا قَطَعَهَا عَادَ إلَيْهَا
بِخِلَافِ النَّافِلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَطْعَهَا.
ابْنُ رُشْدٍ: وَالصَّوَابُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَ عَبْدِ الْحَقِّ وَمَا ذَكَرَ هَذَا التَّخْرِيجَ الَّذِي خَرَّجَ ابْنُ رُشْدٍ (أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا) الَّذِي لِلَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَهُوَ فِيهَا، أَوْ فِي فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا،
وَأَنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ.
وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ أُخْرَى إنْ طَمِعَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهَا وَيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَتَمَّهَا، وَإِلَّا قَطَعَ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَلَّى،
فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ فَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ، وَاَلَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ.
ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ: " أَتَمَّهَا " يُرِيدُ إنْ طَمِعَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى.
وَسَوَاءٌ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، أَوْ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَامَتْ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ يُصَلِّي تِلْكَ الصَّلَاةَ بِعَيْنِهَا لِنَفْسِهِ.
وَقَوْلُهُ:" وَإِلَّا قَطَعَ " ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ يُدْرِكُ أَنْ يُتِمَّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ خِلَافُ مَا اسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ.
وَقَوْلُهُ:" وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ " فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ هَذَا: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً وَلَمْ يُصَلِّ الْفَرِيضَةَ.
وَمِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ إنَّمَا يُصَلِّي هَذِهِ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ فَلَعَلَّهُ اسْتَخَفَّ هَذَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِمَا عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمُدَوَّنَةِ.
اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَلَا تُبْدَأُ صَلَاةٌ بَعْدَ الْإِقَامَةِ "
(ص) وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا.
(ش) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَخْشَ بِإِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ فَإِنْ كَانَتْ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الْمُقَامَةِ أَتَمَّهَا سَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ بِإِتْمَامِ صَلَاتِهِ بِأَنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهُ فِي الْأُولَى عَقِبَ إتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِيهِ (أَتَمَّ النَّافِلَةَ) الَّتِي هُوَ فِيهَا عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً أَمْ لَا (أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا) أَيْ الْمُقَامَةِ لِلرَّاتِبِ، بِأَنْ كَانَ فِي ظُهْرٍ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرُ مَثَلًا عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلا أتم النافلة؛ يعني أن من أقيمت عليه الصلاة لراتب، وهو في صلاة نفلا أو فرضا، ولم يخش فوات ركعة،
فإن كانت التي هو فيها نافلة، فإنه يتمها عقد ركعة أم لا،
ويندب أن يتمها جالسا -كما مر- وللشيخ عبد الباقي هنا كلام غير ظاهر. والله سبحانه أعلم. أو فريضة غيرها؛ يعني أنها إذا كانت التي هو فيها فريضة، والموضوع بحاله أنه لم يخش فوات ركعة، فإنه يتمها أيضا حيث كانت التي هو فيها غير التي أقيمت لراتب المسجد، سواء عقد ركعة أم لا. وإلا؛ أي وإن لم تكن غير المقامة بأن كانت التي هو فيها هي التي أقيمت لراتب المسجد. انصرف في قيام الثالثة؛
قبل عقدها، عن شفع، وصار نفلا بأن يرجع فيجلس ويسلم، ثم يدخل مع الإمام،
فإن عقدها بالفراغ من سجودها على المعتمد كملها فريضة ولا يجعلها نافلة. كالأولى إن عقدها تشبيه في أنه ينصرف
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.