فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أُقِيمَتْ) الصَّلَاةُ لِلرَّاتِبِ (وَهُوَ) أَيْ الْمُصَلِّي (فِي صَلَاةٍ) نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ (قَطَعَ) صَلَاتَهُ وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ

٥٣٠

لَا (إنْ خَشِيَ) بِإِتْمَامِهَا (فَوَاتَ رَكْعَةٍ) قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْمُقَامَةِ بِأَنْ كَانَ لَمْ يُصَلِّ تِلْكَ الْمُقَامَةَ أَصْلًا أَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا كَمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَهُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُخَاطَبٍ بِالدُّخُولِ مَعَهُ كَصَلَاتِهِ لَهَا جَمَاعَةً قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ كَانَتْ مِمَّا لَا تُعَادُ لِفَضْلٍ كَالْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ لِدُخُولِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَعَدَمِ تَوَجُّهِ الْخِطَابِ بِالْمُقَامَةِ كَذَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ لِعَدَمِ اطِّلَاعِهِ عَلَى نَصٍّ فِي الْمَسْأَلَةِ كَمَا قَالَ وَفِي شب أَنَّ الْأَوْلَى التَّعْمِيمُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ يُخَاطَبُ بِالدُّخُولِ أَوْ لَا إذْ تَعَارَضَ أَمْرَانِ حَقُّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الطَّعْنُ فِي الْإِمَامِ وَحَقُّ اللَّهِ وَهُوَ لُزُومُ النَّافِلَةِ بِالشُّرُوعِ فِيهَا فَقُدِّمَ حَقُّ الْآدَمِيِّ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُشَاحَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ خَشِيَ بِإِتْمَامِهَا) أَيْ إنْ كَانَتْ نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الْمُقَامَةِ بِالْخُرُوجِ عَنْ شَفْعٍ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُقَامَةُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْ خَشَى بِإِتْمَامِهَا مُطْلَقًا كَمَا فِي الشَّيْخِ سَالِمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ قَالَهُ طفى

١٬٩٨٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الْمُقَامَةِ يُطْلَبُ بِتَمَادِيهِ فِيهَا إنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ وَإِلَّا قَطَعَهَا وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ عَنْ شَفْعٍ قَبْلَ فَوَاتِ رَكْعَةٍ وَالْمُقَامَةُ يُطَالَبُ بِشَفْعِهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ وَإِلَّا قَطَعَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُقَامَةِ وَغَيْرِهَا كَذَا ذَكَرَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ بِإِتْمَامِهَا) أَيْ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا.

(قَوْلُهُ فَوَاتَ رَكْعَةٍ) أَيْ مِنْ الْمُقَامَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَإِنْ أُقِيمَتْ، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ) ش: يَعْنِي يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُعِيدُ الصَّلَاتَيْنِ لِلتَّرْتِيبِ إنْ كَانَ الَّتِي كَانَ فِيهَا فَرِيضَةً غَيْرَ الَّتِي قَامَتْ عَلَيْهِ،

٧٬٠٠١

وَإِنْ كَانَتْ الَّتِي قَطَعَهَا نَافِلَةً، فَلَا يُعِيدُهَا

٧٬٠٠٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ قَطْعَهَا،

٧٬٠٠٣

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ: وَمَنْ قَطَعَ نَافِلَةً عَمْدًا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا

٧٬٠٠٤

بِخِلَافِ الْمَغْلُوبِ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّمَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ عِنْدَنَا، وَلَا عُذْرَ لَهُ

٧٬٠٠٥

(فَائِدَةٌ) هَذِهِ إحْدَى الْأَشْيَاءِ السَّبْعِ الَّتِي تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، وَهِيَ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَالِائْتِمَامُ وَالطَّوَافُ وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ صَلَاةٌ وَصَوْمٌ ثُمَّ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ ... يَلِيهَا طَوَافٌ وَاعْتِكَافٌ وَائْتِمَامٌ يُعِيدُهُمْ مَنْ كَانَ لِلْقَطْعِ عَامِدًا ... يُعِيدُهُمْ فَرْضًا عَلَيْهِ وَإِلْزَامُ وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فِي الِائْتِمَامِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ لُزُومِهِ انْتَهَى. وَهُوَ كَذَلِكَ يَعْنِي بِهِ الدُّخُولَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ،

٧٬٠٠٦

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِقَالُ عِنْدَنَا، لَكِنَّهُ إذَا قَطَعَ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ مَعَ الْإِمَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٧٬٠٠٧

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَأَصْلُ الْمَذْهَبِ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ تَوَقَّفَ أَوَّلُهَا عَلَى آخِرِهَا يَجِبُ إتْمَامُهَا أَصْلُهُ الْحَجُّ فَيَجِبُ إتْمَامُهُ وَالْعُمْرَةُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ وَالطَّوَافُ

٧٬٠٠٨

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَنَحْوِهَا انْتَهَى.

وَانْظُرْ الذَّخِيرَةَ فِي الْبَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ،

٧٬٠٠٩

وَمِنْ جُمْلَةِ مَا قَالَ فِيهِ: أَمَّا لَوْ شَرَعَ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ نَصَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ قَطْعَهُ لَا يُوجِبُ قَضَاءً،

٧٬٠١٠

وَكَذَلِكَ الشُّرُوعُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرُبَاتِ انْتَهَى.

٧٬٠١١

وَفِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الذَّخِيرَةِ لَمَّا ذَكَرَ هَذِهِ السَّبْعَةَ قَالَ

٧٬٠١٢

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَقْفِ وَالسَّفَرِ لِلْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَى.

٧٬٠١٣

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ السَّبْعَ الْأُولَى

٧٬٠١٤

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَقْفِ وَالسَّفَرِ لِلْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَهُ الشَّيْخُ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: فَعَلَى هَذَا إذَا سَافَرَ لِلْجِهَادِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ

٧٬٠١٥

وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بِشَيْءٍ وَاخْتُلِفَ إذَا خَرَجَ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ لِلسَّائِلِ فَلَمْ يَجِدْهُ هَلْ لَهُ أَكْلُهَا أَمْ لَا؟ قِيلَ يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا،

٧٬٠١٦

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُعَيَّنًا أَكَلَهَا،

٧٬٠١٧

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيِّنٍ لَمْ يَأْكُلْهَا انْتَهَى.

وَنَظَمْت النَّظَائِرَ السَّبْعَ الْمَذْكُورَةَ فَقُلْت قِفْ وَاسْتَمِعْ مَسَائِلًا قَدْ حَكَمُوا ... بِكَوْنِهَا بِالِابْتِدَاءِ تَلْزَمُ صَلَاتُنَا وَصَوْمُنَا وَحَجُّنَا ... وَعُمْرَةٌ لَنَا كَذَا اعْتِكَافُنَا طَوَافُنَا مَعَ ائْتِمَامِ الْمُقْتَدِ ... فَيَلْزَمُ الْقَضَاءُ بِقَطْعِ عَامِدِ

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ، وَإِنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فَذًّا،

١٬٢٥٤

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَطَعَ، وَكُلُّ مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ مِنْ التَّفْصِيلِ إنَّمَا هُوَ يَتَمَادَى إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ مَعَ إمَامِهِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ. (ش) لَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ ذَكَرَ حُكْمَ مَا إذَا اُبْتُدِئَتْ قَبْلَهَا، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ لَا يَخْلُو

١٬٣٢٥

إمَّا أَنْ تَكُونَ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الَّتِي أُقِيمَتْ كَمَا لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرُ وَهُوَ فِي الظُّهْرِ أَوْ هِيَ الَّتِي هُوَ فِيهَا نَفْسِهَا إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ الْمَغْرِبِ أَوْ هِيَ الْمَغْرِبُ فَإِنْ خَشِيَ مِنْ التَّشَاغُلِ بِإِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهِ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ بِجَمِيعِ صُوَرِهِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا.

١٬٣٢٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ إتْمَامُ رَكْعَتَيْنِ مِمَّا هُوَ فِيهِ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ وَالْخُرُوجِ عَنْ نَفْلٍ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُهُ " فِي صَلَاةٍ " صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْمُقَامَةُ عَيْنَ مَا هُوَ فِيهِ أَوْ غَيْرَهُ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً، وَصَادِقٌ أَيْضًا بِمَا إذَا كَانَتْ الَّتِي هُوَ فِيهَا مَغْرِبًا أَوْ غَيْرَهَا لَكِنْ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَغْرِبًا تَفْصِيلٌ مُسْتَفَادٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا مَغْرِبًا وَلَا يَقْطَعُهَا لِخَوْفِ فَوَاتِ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي صَلَاةٍ) أَيْ: بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ.

(قَوْلُهُ: قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ إلَّا مَنْ كَانَ يُصَلِّي تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ كَانَتْ لَا تُعَادُ كَمَغْرِبٍ أَوْ عِشَاءٍ بَعْدَ وِتْرٍ وَقَدْ كَانَ شَرَعَ فِي نَفْلٍ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ فَهَلْ يَقْطَعُ عِنْدَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ أَوْ يُكْمِلُهَا؟ وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي عب تَبَعًا لعج.

٢٬٥٨٣

وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الشَّارِحِينَ الْقَطْعُ قَائِلًا الْأَوْلَى التَّعْمِيمُ؛ لِأَنَّهُ تَعَارَضَ أَمْرَانِ حَقُّ آدَمِيٍّ وَهُوَ الطَّعْنُ عَلَى الْإِمَامِ وَحَقُّ اللَّهِ وَهُوَ لُزُومُ النَّافِلَةِ بِالشُّرُوعِ فِيهَا فَيُرَجَّحُ حَقُّ الْآدَمِيِّ لِبِنَائِهِ عَلَى الْمُشَاحَحَةِ. قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى. وَقَوْلُهُ: فِي صَلَاةٍ إلَخْ) رَدَّهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ غَيْرُ مَرْضِيٍّ بَلْ يُفَصَّلُ فَيُقَالُ: قَطَعَ إنْ خَشِيَ بِتَمَادِيهِ عَلَى إتْمَامِهَا إنْ كَانَتْ نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَ الْمُقَامَةِ كَظُهْرٍ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ عَصْرٌ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ شَفْعٍ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُقَامَةَ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ غَيْرَ الْمُقَامَةِ يُطْلَبُ تَمَادِيهَا إنْ لَمْ يَخْشَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ وَإِلَّا قَطَعَ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ عَنْ شَفْعٍ قَبْلَ فَوَاتِ رَكْعَةٍ، وَالْمُقَامَةُ يُطْلَبُ بِتَشْفِيعِهَا إنْ أَمْكَنَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ وَلِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُقَامَةِ وَغَيْرِهَا فَهَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي قُلْنَا لَا بُدَّ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ) وَسَكَتَ عَمَّا إذَا أَتَمَّ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ غَيْرِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَحُرِّرَ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أُقِيمَتْ) الصَّلَاةُ لِلرَّاتِبِ (وَهُوَ) أَيْ الشَّخْصُ الْمُكَلَّفُ (فِي صَلَاةٍ) نَافِلَةٍ أَوْ فَرِيضَةٍ هِيَ الْمُقَامَةُ أَوْ غَيْرُهَا بِمَحَلِّ الرَّاتِبِ أَوْ رَحْبَتِهِ (قَطَعَ) الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَدَخَلَ مَعَ الرَّاتِبِ وُجُوبًا إنْ لَمْ يُصَلِّهَا أَوْ صَلَّاهَا فَذًّا.

١٬١٢٤

وَإِنْ كَانَ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ خَرَجَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ، أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ: عَنْ شَفْعٍ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا، وَالْقَطْعُ بِسَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ وَإِلَّا أَعَادَ وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ [منح الجليل] وُجُوبًا وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَسَيَأْتِي هَذَا، وَسَوَاءٌ عَقَدَ رَكْعَةً مِمَّا هُوَ فِيهَا أَمْ

١٬١٢٥

لَا (إنْ خَشِيَ) أَيْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ (فَوَاتَ رَكْعَةٍ) مِنْ صَلَاةِ الرَّاتِبِ بِإِتْمَامِ مَا هُوَ فِيهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أقيمت وهو في صلاة قطع؛ تقدم الكلام على حكم ابتداء الصلاة بعد الإقامة للإمام الراتب، والكلام الآن في حكم من أقيمت عليه الصلاة للإمام الراتب وهو في صلاة؛ يعني أن من أقيمت عليه الصلاة لراتب المسجد؛ وهو في صلاة فرضا أو نفلا، مغربا أو غيرها، وخوطب بالدخول مع الإمام فيها يقطع مطلقا عقد ركعة أم لا،

٨٬٦٤٨

فإن لم يخاطب بالدخول مع الإمام فيها فإنه لا يقطع كمن صلاها جماعة قبل هذا. إن خشي فوات ركعة؛ يعني أن محل القطع المذكور إنما هو حيث خشي بتماديه على إتمامها فوات ركعة إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة كظهر، وأقيمت عليه العصر، وبالخروج عن شفع إن كانت هي المقامة، وذلك أن غير المقامة يطلب بتمامها فريضة أو نافلة، إن لم يخف فوات ركعة، وإلا قطع ولو أمكنه الخروج عن شفع قبل فوات ركعة، والمقامة يطلب بتشفيعها إن أمكن، وهذا قول مالك الذي درج عليه، ولذا فرق بين المقامة وغيرها، وهذا التفصيل الذي قلناه لابد منه.

قاله الرماصي. وقد مر قول ابن عرفة: إنه إن أقيمت على من بالمسجد صلاة لراتب وعليه ما قبلها، فلابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم: تلزم بنية النفل، والآخر يخرج لها. وقاله ابن عبد الحكم، وقوله: "قطع إن خشى فوات ركعة" ، قد مر أن محلد حيث خوطب بالدخول مع الإمام. قاله الشيخ عبد الباقي، عن الشيخ سالم.

٨٬٦٤٩

وقال الشيخ محمد بن الحسن: انظر المواق عند قوله: أو فريضة غيرها، فإنه يدل على أن قوله: وخوطب بالدخول. لا يشترط. انتهى.

٨٬٦٥٠

وقال الشبراخيتي: والأولى التعميم في كلام المصنف، سواء كان يخاطب بالدخول مع الإمام فيها، أم لا وقوله: قطع إن خشى فوات ركعة؛ يعني يقطع ويدخل مع الإمام، ويعيد الصلاتين للترتيب إن كانت التي هو فيها فريضة،

٨٬٦٥١

وإن كانت التي قطعها نافلة، فإنه لا يعيدها.

٨٬٦٥٢

قال في المدونة: لأنه لم يتعمد قطعها. قاله الإمام الحطاب. أي لأنه مغلوب على قطعها، واعلم أن الأشياء التي يليزم إتمامها بالشروع فيها ستة: الصلاة، والصوم، والاعتكاف، والحج: والعمرة، والطواف. ونظمها بعضهم، فقال: صلاة وصوم ثم حج وعمرة … طواف عكوف بالشروع تحتما وفي غيرها كالوقف والطهر خيرن … فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما وفي الحطاب: والأشياء السبع التي تلزم بالشروع فيها هي: الصلاة، والصوم، والاعتكاف، والحج، والعمرة، والائتمام، والطواف.

تعليق

ولما ذكر في الذخيرة هذه السبعة،

٨٬٦٥٣

قال: بخلاف الوضوء، والصدقة، والوقف، والسفر، للجهاد، وغير ذلك. قاله الشيخ عياض في التنبيهات. قال الشيخ خليل، فعلى هذا إذا سافر للجهاد، فهل له أن يرجع عن ذلك؟ وكذلد الصدقة بشيء، واختلف إذا خرج بكسرة خبز لسائل، فلم يجده، فهل له أكلها أم لا؟ قيل: يجوز له أكلها،

٨٬٦٥٤

وقيل: لا يجوز، وقيل: إن كان معينا أكلها،

٨٬٦٥٥

وإن كان غير معين لم يأكلها. انتهى. ونظم الشيخ الحطاب النظائر السبع المذكورة، فقال: قف واستمع مسائلا قد حكموا … بكونها بالابتداء تلزم صلاتنا وصومنا وحجنا … وعمرة لنا كذا اعتكافنا طوافنا مع ائتمام المقتدي … فيلزم القضا بقطع معتد وما ذكره من لزوم الإعادة في الائتمام غير ظاهر،

٨٬٦٥٦

فإن الظاهر عدم لزومه قاله الحطاب. وغيره. ومعنى كلامه أن الدخول خلف الإمام يلزم بالشروع،

٨٬٦٥٧

ولا يجوز الانتقال عنه، فإذا قطع لزمه الإعادة مع إمام. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.